الرياضة

رسالة رياضية: جامعة ومدربون

انتظرت جامعة كرة القدم مرور شهرين على تعيين الحسين عموتة، لتوقع عقدا معه، كأن الرجل، الذي فاز بلقبين إفريقيين، وبطولة وطنية، وصنع نواة وفكر الوداد الحالي، ودرب نجوما عالميين في قطر، كان في مرحلة تجريب واختبار.
ووافق عموتة على الاشتغال بدون عقد، وكون منتخبا من شتات، وربح ورقة التأهل، قبل أن يوقع العقد بأجر شهري، أقل من الذي يتقاضاه مدرب مساعد بالمنتخب الأول.
وسبق للجامعة نفسها أن صدمت بادو الزاكي، بإقالته في 2016 من تدريب المنتخب الأول، دون سابق إشعار، بعدما أنهت كل ترتيبات تعاقدها مع هيرفي رونار، رغم أن الرجل كان يتصدر مجموعته، ولم ينهزم حينها في أي مباراة.
وارتكبت الجامعة جريمة في حق جمال سلامي، إذ بعد تتويجه ببطولة إفريقيا للاعبين المحليين 2018، ورطته في تدريب منتخب أقل من 17 سنة، ثم منتخب أقل من 20 سنة، وجرجرته ستة أشهر بعد نهاية عقده، ورفضت مغادرته، فلما وقع العقد، تعاقدت مع مدير تقني (روبيرتس أوشن)، ليقول إنه لا يدخل ضمن خياراته، رغم أنه لا يعرفه.
ألم يكن ممكنا للجامعة أن تتفاوض مع أوشن على أساس أن لها أطرا متعاقدة معها، وعليها احترام تعاقدها، بغض النظر عن كفاءة سلامي، ومعرفته بخصوصيات كرة القدم الوطنية؟
ولحسن حظ سلامي، فاسمه ومساره وتاريخه، جعله يحصل على عقد مع فريقه الرجاء، بشروط أفضل من تلك التي اشتغل بها مع الجامعة.
وحكمت الجامعة على المدرب الراحل مصطفى مديح، بتدريب منتخب للصغار، وهو في نهاية مساره المهني، فبدت وكأنها تكتب له شهادة وفاة، قبل وفاته.
وسنت الجامعة قانونا غريبا يحرم أي مدرب من حق كوني ودستوري، هو الحق في الشغل، بمجرد أن يقال، أو يستقيل، ثم سلطت على المدربين جمعية وسيطة (ودادية المدربين)، لتمثيلهم، والتحاور باسمهم معها، دون أن ينتخبوها، أو يختاروها، كأنهم قاصرون، أو محجور عليهم.
وما خفي كان أعظم.
عبد الإله المتقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض