fbpx
أســــــرة

الدورة الشهرية … تجنب القهوة والقلق

الدكتورة عثماني أكدت أن الأعراض المصاحبة لعسر الطمث قد تدل على الإصابة بأمراض أخرى

تنصح الدكتورة إيمان عثماني، بتجنب النساء شرب القهوة والقلق خلال فترة الدورة الشهرية، وتناول الأطعمة المضادة للتشنجات، مع القيام بالتمارين الرياضية للتخفيف من آلام عسر الطمث، مشيرة إلى ضرورة الخضوع للاستشارة الطبية من أجل تحديد العلاج المناسب لآلام الدورة الشهرية، والانتباه لحدتها وطبيعتها التي قد تدل على الإصابة بأمراض ومشاكل جسمانية تستلزم التدخل الطبي للحد من مضاعفاتها. تفاصيل أكثر حول الأمراض المرتبطة بعسر الطمث، وأساليب علاجها والتخفيف من أعراضها في الحوار التالي :

< ما سبب آلام الدورة الشهرية ؟
< قبل الحديث عن أسباب آلام الدورة الشهرية، أو ما يسمى بعسر الطمث، لابد من التطرق إلى التغيرات الفيزيولوجية التي تحدث في جدار الرحم خلال هذه الفترة، والمرتبطة بالتغيرات الهرمونية التي تحدث كل شهر بجسد المرأة، استعدادا للحمل وتخصيب البويضة، إذ يتم بناء بطانة الرحم وإفراز هرمونات خاصة لزيادة سمك جدارها واستقبال البويضة المخصبة. لكن، في حال عدم تخصيب البويضة، يقوم الرحم بانقباضات مصاحبة بالآلام في معظم الأحيان، لطرد الأنسجة والدم، تحت تأثير هرمون "البروستاغلاندين" الذي تنتجه بطانة الرحم الداخلية. ويشار إلى أن حدة الآلام وتقلصات الرحم تزداد بازدياد نسبة هذا الهرمون، كما قد ترتبط في بعض الأحيان بأسباب أخرى وأمراض معينة.

< ما هي هذه الأمراض والأسباب ؟
< قد يكون سبب معاناة بعض النساء، خلال فترة الحيض، من تشنجات وآلام حادة جدا، بشكل خاص، أن أجسامهن تفرز كميات أكبر من المعتاد من هذا الهرمون أو أن أجسامهن أكثر حساسية من المعتاد للهرمون، كما قد ترتبط بالإصابة بضيق عنق الرحم، أو حدوث التهابات مزمنة في الحوض، كالتهاب في الرحم أو قناتي فالوب، نتيجة الإصابة بعدوى منقولة جنسيا، أو الإصابة بالأورام الليفية، وهي أورام غير سرطانية قد تشكل ضغطا على الرحم وعدم انتظام في الدورات الشهرية، أو بمرض بطانة الرحم المهاجرة (انتباذ بطانة الرحم)، الذي تنمو خلاله أنسجة شبيهة بأنسجة بطانة الرحم خارج تجويف الرحم، كأن تكون موجودة في قناة فالوب أو المبيضين أو عنق الرحم. وهو مرض حميد وأكثر شيوعا في صفوف النساء في سن الثلاثين والأربعين، كما يعرف بغزارة الحيض، والآلام المصاحبة للدورة الشهرية والممارسات الجنسية.

< كيف يمكن التمييز بين آلام الدورة الشهرية، الناتجة عن تقلصات الرحم، والمرتبطة بالأمراض المذكورة؟
< هناك نوعان من آلام عسر الطمث: الآلام المصاحبة للطمث (الأولي)، دون وجود أي مشاكل جسمانية، والآلام المرتبطة باضطراب جسماني معين، غير الدورة الشهرية (الثانوي أو العضوي). ويرجع السبب في الإصابة بالنوع الأول من الآلام، إلى إنتاج الجسم في المراحل الأولى للطمث، بعد البلوغ، هرمون البروجسترون ( الذي يسبب تقلصات الرحم) بكمية أكثر من المعتاد، ما يزيد من حدة الآلام. ويشار إلى أن بعض الفتيات يكن أكثر عرضة لهذا النوع من الآلام، كاللواتي اختبرن البلوغ في سن مبكرة (11 سنة)، والمراهقات اللواتي يصبن بنزيف شديد أثناء الدورة الدورة الشهرية، أو بعدم انتظامها، بالإضافة إلى الحالات التي تشهد سوابق عائلية لدورات شهرية مؤلمة، والمصابات بالبدانة. أما عسر الطمث من النوع الثاني، فهو يستدعي القلق عندما تكون الآلام غير اعتيادية، وتأتي بصورة مفاجئة بعد مرور دورات كثيرة غير مؤلمة، كما يعتبر نزيف الدم الغزير وغير العادي في هذه الحالة، إشارة تستدعي الخضوع لاستشارة الطبيب المختص.

< هل تختفي الآلام مع مرور السنوات ؟
< تختفي آلام عسر الطمث غالبا بعد حدوث أول حمل، إذ تظهر بعد مرور سنة أو سنتين من بداية دورة الطمث (فترة المراهقة)، وتتناقص حدتها بتقدم عمر المرأة.

< ما الأعراض المصاحبة لهذه الآلام ؟
< يمكن اختزال أعراض عسر الطمث الأولي في حدوث تشنجات أسفل البطن، قد تمتد إلى الظهر والفخذين، والشعور بالآلام المصاحبة بالغثيان والعياء الشديد، والإصابة بالإسهال، والشعور بالصداع والقلق ومشاعر التوتر.

< كيف يتم علاجها أو التخفيف منها ؟
< يتم اختيار العلاج المناسب لآلام الدورة الشهرية بناء على أسباب عسر الطمث (أولي أو عضوي)، وشدتها، ومدى انتظام الدورات الشهرية، والحاجة إلى وسائل منع الحمل، ما يستدعي استشارة الطبيب المختص لاختيار العلاج لكل حالة. وعموما هناك 3 فئات أساسية من الأدوية وهي مضادات "البروستاغلاندين"، ومضادات الالتهاب "البروجيستاتيف"، التي تنقص من انقباض الرحم، و"الأستروبروجيستاتيف"، التي تقلل من "البروستاغلاندين"، وتساعد على ضمور بطانة الرحم لنقص تقلصاته أثناء الحيض، بالإضافة إلى علاجات أخرى كمضادات التشنج. وللتخفيف من آلام الدورة الشهرية، يمكن اللجوء إلى ممارسة نظام ثابت من التمارين الرياضية، أو العلاج الحراري، كوضع كمادات دافئة على منطقة أسفل البطن، والاستحمام بماء دافئ، وتناول بعض الأطعمة التي تساهم في التخفيف من الألم، كالجوز واللوز وبذور القرع الغنية بالماغنيسيوم الذي يخفف من التشنجات، وبذور الكتان والسمك الغني بالاوميغا 3، التي تنقص من إفراز هرمون "البروستاغلاندين"، مع الزيادة في استهلاك الأطعمة الغنية بالكالسيوم، وتجنب القهوة والقلق قدر الإمكان.
أجرت الحوار : يسرى عويفي
في سطور:
– طبيبة داخلية بمصلحة أمراض الغدد والسكري والتغذية بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس
– خريجة كلية الطب والصيدلة بفاس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى