أســــــرة

ميناء الصويرة … ذاكرة “تمبوكتو”

جعل المدينة أحد أهم المحاور التجارية عبر التاريخ

يعتبر ميناء الصويرة من بين الوجهات، التي يقصدها أغلب زوارها، من أجل اكتشاف فضاء له مكاناته التاريخية العريقة.
وارتبط تاريخ الصويرة بمينائها المعروف ب”موغادور”، الذي يعكس، إضافة إلى أهمية هندسته المعمارية والحضارية، غنى التاريخ التجاري والدبلوماسي للمغرب الأطلسي خاصة خلال القرن السابع عشر.
وتجلى الهدف من بناء ميناء الصويرة في ضمان الإشعاع التجاري للمغرب عبر العالم وتمكينه من تعزيز علاقاته الدبلوماسية، حيث صاحب هذا الإنجاز، فتح العديد من التمثيليات القنصلية بالمدينة، مما عزز، بشكل مبكر، روح الانفتاح الذي ميزها منذ تشييدها سنة 1764 من قبل السلطان سيدي محمد بن عبد الله.
وأصبحت الصويرة من خلال مينائها “موغادور”، تلعب دورا تجاريا مهما عبر بروزها باعتبارها أرضية أساسية للأنشطة التجارية بالنسبة إلى جنوب المغرب، حيث كان هذا الميناء يستقبل سفنا وقوافل تجارية تأتي من إفريقيا محملة بالذهب ومختلف التوابل.
واستمر هذا الإشعاع عدة سنوات، إذ مكن المدينة من أن تصبح الميناء الوحيد بالمغرب المنفتح على التجارة الخارجية، إضافة إلى أن إدخال مادة الشاي إلى المغرب خلال القرن ال18، انطلاقا من الصين، كان عبر بوابة “موغادور”.
وتعززت الدينامية الاقتصادية، للصويرة سنة 1767، ببناء ورشة لسك النقود داخل المشور، حيث تم سك نقود من الفضة والنحاس، لتصبح بذلك أحد أهم المحاور التجارية عبر الصحراء بفضل تمركزها ضمن شبكة للطرق التجارية، مما جعلها تلقب ب”ميناء تمبوكتو”.
ويستقبل ميناء “موغادور” سنويا الكثير من الزوار من داخل المغرب وخارجه، خاصة أن الصويرة تعتبر من الوجهات المعروفة كثيرا بفضل احتضانها الكثير من المهرجانات أبرزها مهرجان فن الكناوة، الذي يعتبر موعدا سنويا للقاء أسماء معروفة من عدة جنسيات.

أ . ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض