الرياضة

أغويرو: غوارديولا سيترك إرثا كبيرا

الدولي الأرجنتيني رشح ميسي للفوز بالكرة الذهبية وانبهر بقوة ليفربول

قال الدولي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، إن بيب غوارديولا سيترك إرثا كرويا كبيرا، بعد رحيله عن الفريق، على غرار ما فعله ببرشلونة وبايرن ميونيخ. وأضاف أغويرو في حوار مع صحيفة «فرانس فوتبول» الفرنسية، أنه غامر عندما قرر التوقيع لمانشستر سيتي، لكنه سعد بالإنجازات التي حققها منذ 2012. وأوضح المهاجم الأرجنتيني أنه يرشح مواطنه ليونيل ميسي للتتويج بلقب الكرة الذهبية، مبرزا أنه انبهر بقوة ليفربول في السنوات الأخيرة. وفي ما يلي نص الحوار:

هل تتذكر أنك على وشك تحطيم رقم قياسي تاريخي للاعب فرنسي ؟
هل تتكلم عن تيري هنري أم عصبة الأبطال ؟

لا عن الدوري الإنجليزي …
نعم أتذكر الآن، أنني قريب من تجاوز عدد أهدافه، لكنني لا أذكر الرقم بالضبط. ساعدوني.

إنك على بعد هدفين للوصول لأهداف هنري، الأجنبي الأكثر تسجيلا في «البريمير ليغ»، هل تتذكر الآن ؟
أنا سعيد بتسجيل عدد كثير من الأهداف، والاقتراب من رقم لاعب رائع مثل هنري. إنه لاعب باهر، بصم على مسيرة رائعة في الدوري الإنجليزي، ودخل تاريخ البطولة. تجاوز رقمه سيكون شيئا مذهلا، وستكون لحظة تاريخية لا تنسى. سأعمل بجد لكي أتجاوز رقمه، ولكي استمر في الاستمتاع بلعب كرة القدم. انتقلت للعب في أوربا في سن 18، والآن وصلت ل 31 سنة. مرت السنوات سريعا، ومازال لدي القليل من الوقت، أسعى لاستغلاله.

هل كنت تعتقد قبل ثماني سنوات من انتقالك لمانشستر سيتي، أنك ستعيش هذه اللحظات ؟
لا، لم أنتظر كل هذه الإنجازات، وفكرت فقط في إعطاء كل ما لدي للنادي. سنة بعد سنة، سجلت أهدافا كثيرة، وصنعت لنفسي اسما بمانشستر. عندما أتوقف عن اللعب، سيذكر الناس اسمي بعد تسجيلي أهدافا كثيرة، والتي قادتنا للتتويج بالألقاب. إنه فخر أن تكون مسيرتك في هذا النادي تاريخية.

هل أنت مهووس بتسجيل الأهداف ؟
أعلم أنه من الجميل تسجيل الأهداف، لكنني لست مهووسا بها. عندما كنت شابا، لم أكن مهاجما صريحا، إلى حين انتقالي إلى مانشستر سيتي، إذ تعلمت اللعب رقم 9، وتعودت على تسجيل الأهداف. لا أحب التركيز على تسجيل الأهداف، لأن ذلك لن يساعدني. أحاول اللعب بهدوء، لأن الفرص ستتاح لي في كل مباراة، سيكون علي فقط وضعها في الشباك. أفضل طريقة لتسجيل الأهداف، هو ألا تفكر في الطريقة.

ما هي وصفتك لتسجيل 20 هدفا سنويا منذ وصولك لمانشستر سيتي ؟
يجب أن تبقى هادئا، وأن تقدم كل ما لديك على أرضية الملعب، وأن تفكر في تحقيق الألقاب ومساعدة النادي، والإيمان بضرورة تحقيق لقب على الأقل في كل موسم رياضي. إنها طريقة جيدة لتحفيز النفس على العطاء. أحاول الحفاظ على مستواي في كل سنة، وأن أساعد النادي على تحقيق الألقاب، بتسجيل الأهداف. إذا فكرت بهذه الطريقة، فالباقي يأتي لوحده.

هل تذكرك الدقيقة 93 بشيء ؟
هدفي في مرمى كوينز بارك رينجرز، في 13 ماي 2012. كنا قليلين في ذاك اليوم، لأننا لم نكن متعودين على لعب مثل هذه المباريات، التي تكون فاصلة لحسم أمر اللقب. أغلب زملائي في تلك السنة، لم يحققوا ألقابا من قبل، وكان علينا ضغطا كبيرا، وعشنا لحظات صعبة إلى حدود الدقيقة 93، حين أتيحت لي فرصة تسجيل هدف الفوز، ومنح لقب الدوري لفريقي.

هل تعتقد أن الفريق تغير بعد هذا الهدف؟
إنه نقطة انطلاقة الفريق الحقيقية. أعتقد أنه لو فشلنا في تحقيق لقب «البريمير ليغ» في ذلك الموسم، لما كان الحال على ما هو عليه اليوم. كنا مرشحين للفوز في تلك المباراة والحصول على اللقب، لكن لو فشلنا لتوالت الهزائم بعدها. لحسن حظنا فزنا وحصلنا على اللقب مرتين متتاليتين. عند قدومي لمانشستر سيتي، كان الفريق قد نال لقب كأس إنجلترا في 2011، وهو ما منحنا احترام الجميع في إنجلترا، وساعدنا على التتويج بأربعة ألقاب للدوري من أصل ثمانية.

عندما وقعت مع مانشستر سيتي، لم يكن الفريق قد حمل اللقب منذ 43 سنة …
اخترت التوقيع مع مانشستر سيتي لأنني كنت معجبا ب»البريمير ليغ»، وكنت أرغب في لعب عصبة أبطال أوربا. كان تحديا كبيرا، ولم أتخيل أنني سأسجل في نهاية الموسم هدف التتويج باللقب. لم ننتظر التتويج بلقب الدوري في ذلك الموسم، وكنا نرغب في انتزاع بطاقة التأهل إلى عصبة الأبطال، ومجاراة إيقاع مانشستر يونايتد، الذي كان فريقا قويا آنذاك. لم يكن الأمر سهلا، لكننا نجحنا في نيل اللقب في نهاية الموسم، بعد مجهودات كبيرة من كل اللاعبين. كان موسما تاريخيا بالنسبة إلي وللنادي.

استغرب كثيرون لاختيارك اللعب لمانشستر سيتي آنذاك، هل كانت لك عروض أخرى ؟
كنت أعلم أنني لن أستمر مع أتلتيكو مدريد، وأخذت وقتي لاختيار وجهتي المقبلة. اتصل بي روبيرتو مانشيني الذي كان يدرب «السيتي» آنذاك، وكان يملك لاعبين أرجنتينيين كثرا بالفريق، مثل كارلوس تيفيز وبابلو زاباليتا. اخترت في النهاية التوقيع للنادي، وكان اختيارا صائبا.

هل تعتقد أنها كانت مغامرة ؟
تأقلمت سريعا مع الأجواء، بما أنني تلقيت الدعم من زملائي، الذين منحوني الثقة اللازمة، وبدأت في تسجيل أهداف كثيرة، إذ سجلت في الموسم الأول 23 هدفا، ما ساعدنا على الفوز بلقب الدوري في موسمي الأول.

يمكن القول إذا إن توقيعك لمانشستر سيتي كان مربحا …
أشعر براحة أكبر في مانشستر سيتي منذ توقيعي للنادي. إداريا، الفريق منظم كثيرا، ويساعد لاعبيه على التألق. هناك دائما شخص يرافقك لكي تشعر بالراحة وألا تحتاج شيئا.

ماذا ينقص هذا الفريق للتتويج بلقب عصبة الأبطال ؟
قريبون من الهدف. ضيعنا الموسم الماضي الوصول للمباراة النهائية أمام توتنهام، إذ سجلنا هدفا واتضح بعدها أنه تسلل بميلمترات قليلة. يجب مواصلة القتال على أرضية الملعب، لأن المباريات ذهاب وإياب صعبة، وتحتاج قليلا من الحظ. سنقاتل من أجل التتويج باللقب الأوربي.

مع ديفيد سيلفا، إنك واحد من أهم لاعبي الفريق، هل يمنحك ذلك دورا استثنائيا على الملعب ؟
لا أحب أن أكون اللاعب الاستثنائي في الملعب. وقعت مع مانشستر سيتي منذ سنوات رفقة ديفيد سيلفا، ونحن اليوم الأقدم بين كل اللاعبين، لكنني لا أغير من طريقة تعاملي، وأحب أن أتعامل بشكل عاد، كما لو وقعت توا للنادي. يكون علي في بعض الأحيان التحدث مع اللاعبين الشباب، لكن يجب أن نظهر لهم هدوءا كبيرا، لكي لا نزيد الضغط عليهم.

عملت مع مانشيني ومانويل بيليغريني وبيب غوارديولا، ما الفرق بينهم ؟
كل المدربين الذين عملت معهم منذ صغري، لديهم طريقة عمل خاصة. يجب أن نتأقلم مع ما يطلبه المدرب. مع مانشيني كنا نلعب 4-4-2، وفي بعض الأحيان 4-2-3-1، ولعبنا في بعض المباريات ب 4-5-1. مع بيليغريني لعبنا كثيرا ب 4-4-2. وبخصوص غوارديولا، نلعب 4-3-3، رغم أننا لعبنا في بعض المباريات بثلاثة مدافعين فقط، ومهاجمين كثر.

وماذا عن طريقة تعاملهم ؟
مرت الأمور بشكل جيد مع مانشيني وبيليغريني. بات الفريق قويا ومنافسا شرسا، خاصة بعدما انتدب لاعبين جيدين. بعد ذلك قرر النادي التعاقد مع غوارديولا، ليتمكن من تطوير إمكانياتنا. إنه مخترع طريقة الهجوم انطلاقا من الدفاع، في بداية مسيرته ببرشلونة. نحن سعداء بالطريقة التي نلعب بها، وحتى لو رحل بيب يوما، سيحافظ الفريق على النهج نفسه، على غرار برشلونة وبايرن ميونيخ. شباب النادي يلعبون بالطريقة نفسها التي يلعب بها الفريق الأول.

كيف هي علاقتك مع غوارديولا ؟
كل شيء على ما يرام. نتحدث كثيرا، وكل شيء واضح بيننا. عندما يشركني أساسيا، أحاول تقديم كل ما لدي، لأنني أعلم أن هناك غابرييل خيسوس في دكة البدلاء، والذي يسجل بدوره أهدافا في كل مرة تتاح له الفرصة. يجد غوارديولا مشكلا لاختيار المهاجم الأساسي بيننا.

في السابق كان الكلاسيكو الإنجليزي هو يونايتد- السيتي، هل باتت اليوم مباراتكم مع ليفربول أكثر أهمية ؟
بالنسبة إلى المشاهدين والمتعة نعم، لكن مباراتنا مع مانشستر يونايتد تظل مهمة أيضا. ليفربول بات فريقا قويا جدا، لكن عندما أتيت لمانشستر سيتي، كنا ننافس مانشستر يونايتد على اللقب. نافسنا تشيلسي أيضا من 2015 إلى 2017، لكن في السنوات الأخيرة ظهر ليفربول أقوى منافسينا على الدوري وعصبة الأبطال. ليفربول هو الفريق الوحيد القادر على التغلب علينا في الوقت الحالي. إنهم يبحثون عن لقب الدوري الذي لم يفوزوا به منذ سنوات، وباتت لهم رغبة كبيرة للتتويج به.

كيف عشت المنافسة القوية مع ليفربول الموسم الماضي ؟
كان من الصعب علينا التتويج باللقب، لأنهم كانوا يفوزون بكل المباريات. كان علينا مواصلة الفوز بدورنا، وكانت منافسة قوية وشرسة جدا. لحسن حظنا واصلنا الانتصارات إلى الجولة الأخيرة.

اليوم، هم من يقودون ترتيب البطولة …
الموسم مازال طويلا، ويمكن أن يحدث فيه الكثير. المهم هو أن نواصل الانتصارات وألا نستسلم.

ما رأيك في ثلاثي ليفربول صلاح وماني وفيرمينو ؟
إنهم لاعبون يتحركون كثيرا. لا يتوقفون عن تسجيل الأهداف. يصعب الدفاع أمامهم، ويمكنهم هزمك في كل لحظة. يلعبون الآن كل المباريات معا، ويعرفون بعضهم بعضا جيدا. يملكون ثقة كبيرة، ولا أعتقد أن مدربهم سيعوضهم بأي مهاجم في العالم.

من ترشح للفوز بالكرة الذهبية ؟
أرشح ليونيل ميسي. أنا سعيد بوجود اسمي بين المرشحين، لكن أتوقع فوز ميسي باللقب.
ترجمة: العقيد درغام

في سطور
الاسم الكامل: سيرجيو أغويرو
تاريخ ومكان الميلاد: 2 يونيو 1988 ببوينس أيرس
مركزه: مهاجم
جنسيته: أرجنتينية وإسبانية
طوله: 173 سنتمترا
بدأ مسيرته بإندبندنت الأرجنتيني
لعب لإندبندنت الأرجنتيني وأتلتيكو مدريد الإسباني
يلعب لمانشستر سيتي منذ 2012
لعب 96 مباراة دولية مع منتخب الأرجنتين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض