وطنية

تعيينات جديدة في وزارة الداخلية

كشف عنها نور الدين بوطيب في اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب

قال نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب في الداخلية، إن التعيينات في المراكز الجهوية للاستثمار، لن تقتصر فقط على المراكز الثلاثة، التي تم الإعلان عن مديريها، الخميس الماضي. في اجتماع مجلس الحكومة، نظير جهات الدار البيضاء ومراكش وطنجة.
وكشف الرجل الثاني في وزارة الداخلية، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، أن ستة تعيينات مرتقبة، ستطول مراكز جهوية جديدة، وهو ما يعني أن تغييرات مهمة ستطول المديرين القدماء، الذين لم يقدموا شيئا، ولم يفلحوا في تحريك عجلات الاستثمار.
وتحول ولاة الجهات رسميا إلى أوصياء على الاستثمار، بعد المصادقة من طرف البرلمان، على قانون إصلاح المراكز الجهوية للاسثمار، وهو امتياز جديد في الاختصاصات، يمنح لهم بعدما ظلت الإشارات السلبية بخصوص ملفات الاستثمار تأتي من داخل مطابخ بعض الولاة.
ويتخوف العديد من المهتمين بالمطبخ الداخلي لوزارة الداخلية، أن لا يلعب بعض الولاة دورا مهما في تطوير مضمون سياسة اللاتمركز الإداري، وإعطاء نفسا جديدا للجهوية المتقدمة، التي يراهن عليها في حل مشاكل التنمية والاقتصاد، وما يرتبط بذلك من مشاكل ذات طابع اجتماعي.
ودفعا لمسار اللامركزية الجهوية، فإن إحداث هذه المصالح على هذا المستوى الترابي، بدون الوسائل القانونية للتنسيق، على حد قول أحد الخبراء، يعرقل العمل، وتبعا لذلك، لابد من وجود سلطة يمكنها أن تقوم بالتنسيق بين هذه المصالح، وهذا الدور لا يمكن القيام به إلا من طرف الوالي أو العامل، بحكم توفره على مجموعة من الإمكانيات و الآليات للعمل، من أجل ضمان التنسيق وإنجاح وتطوير سياسة اللاتمركز الإداري، سواء في علاقته مع الإدارات المركزية، أو في إطار تنظيم و تسيير الإدارات اللاممركزة.
وإذا كان الدستور الجديد قد حافظ بشكل عام للولاة والعمال على موقع متميز على مستوى أدوارهم ومهامهم، فإنه قد جاء بالعديد من المقتضيات والمتغيرات المهمة، التي وجب أخذها بعين الاعتبار، نظير الانتقال من تمثيل الدولة إلى تمثيل السلطة المركزية، إذ نصت المادة 145 من دستور 2011 على جملة من المهام للولاة والعمال، أبرزها تمثيل السلطة المركزية في الجماعات الترابية، والعمل، باسم الحكومة، على تأمين تطبيق القانون، وتنفيذ النصوص التنظيمية للحكومة ومقرراتها، وممارسة المراقبة الإدارية، و مساعدة الجماعات الترابية، وخاصة رؤساء المجالس الجهوية، على تنفيذ المخططات والبرامج التنموية، والقيام تحت سلطة الوزراء المعنيين، بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية، والسهر على حسن سيرها.
ويستفاد من هذه المعطيات، أن وضعية ودور الولاة والعمال قد شهدا تغيرا عميقا يأخذ بعين الاعتبار تعزيز أدوار الجماعات الترابية، وإعادة تحديد أدوار مختلف المؤسسات في سياق إعادة بناء نظام الحكامة.
ولعل أهم تغيير يتمثل في الوضع الاعتباري العام للولاة والعمال، حيث أصبحوا يمثلون السلطة المركزة في الجماعات الترابية، بدل الدولة كما كان منصوصا عليه قبل دستور 2011، وهو تغيير عميق الدلالة، ويأتي منسجما مع تعزيز موقع الجماعات الترابية، خاصة الجهات، إذ أن تمثيلية الدولة أصبحت مركزية.
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض