وطنية

لحليمي يهاجم الجواهري بسبب تعويم الدرهم

المندوب السامي قال إن التحرير سيفقد المغرب سيادته ودعا النواب إلى التصدي للحكومة

حذر أحمد لحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط من مغبة اللجوء إلى تحرير السياسة النقدية للمغرب بشكل مفرط، وتعويم الدرهم في عالم يشهد تغيرات كثيرة، ويتعامل بعملات قوية فرضت نفسها، وهي الدولار والأورو.
ورد لحليمي بشكل قوي على عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب قائلا «إذا فقدنا تحكمنا في نقدنا، فسنكون مرتبطين بنقد الآخرين»، وذلك خلال تقديمه الميزانية الفرعية لإدارة المندوبية السامية للتخطيط، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، نهاية الأسبوع.
وأوصى المندوب السامي، أعضاء الحكومة، والبرلمانيين بتبني نصيحته، قائلا « إياكم ثم إياكم أن تفقدوا التحكم في نقدكم وتحرير صرفكم»، متسائلا عن سبب التوجه نحو تحرير سعر الصرف، في غياب ضغط دولي، وذلك في رد على الجواهري، الذي قال إن المغرب قادر على الانتقال إلى المرحلة الثانية من التعويم التدريجي للدرهم بظهور أول مؤشر على حدوث صدمة خارجية، من قبيل ارتفاع أسعار النفط، إذ أصبحت العملة المغربية خاضعة للطلب والعرض بالسوق ضمن نطاق بنسبة تقلب تصل إلى 2.5 في المائة صعودا وهبوطا، علما بأن نطاق التقلب كان قبل ذلك عند حدود 0.3 في المائة صعودا وهبوطا.
وبالنسبة إلى التطورات التي عرفها الدرهم بعد التحرير المحدود قبل سنة ونصف، كشف الجواهري بأن هذه الخطوة حققت كامل أهدافها، بل إن مخاوف الفاعلين، والعموم من انخفاض قيمة الدرهم بشكل كبير، تبددت لأن سعر صرف العملة الوطنية، يتطور داخل نطاق تقلب ثابت ودون تدخل من بنك المغرب.
وإلى أن يتحقق التفاهم بين كبار المسؤولين، في رسم السياسة النقدية، رغم أن الجواهري لن يسمح لأي كان التدخل فيها، دعا المندوب السامي للتخطيط، إلى الحفاظ على الثروات الطبيعية المغربية، كي يستفيد منها كافة المغاربة على قدم المساواة .
وهاجم لحليمي، الحكومة لأنها وزعت الأراضي السلالية والأراضي المخصصة للصناعة، على الشركات الكبرى، متسائلا أين حق المقاولات المتوسطة والصغيرة من المساحات الموزعة؟، مشددا على أنه لا يمكن تنمية القطاعات الصناعية، والتجارية للمغرب وعلى كافة الجهات، ومحاربة التفاوتات المجالية، بدون إيلاء الاهتمام للقطاعات الصغرى والمتوسطة.
وانتقد لحليمي إفراط الحكومة في الجري وراء الرأسمال الأجنبي، والرأسمال الكبير، وتهميش الرأسمال المغربي الذي لم يتم تحفيزه، متسائلا، أين هي المساعي لاستقطاب الرأسمال الصغير؟، قائلا «ديرو الأوكسجين في القطاعات الصغرى والمتوسطة، حتما سيتطور المغرب وتستفيد الأسر من خيرات البلاد»، موضحا أن هذه القطاعات هي الكفيلة بالنهوض بالاقتصاد المغربي.
ورد لحليمي على وزراء حكومة سعد الدين العثماني، وقال إن أجود الإحصاءات هي التي تتصدر السوق على حساب إحصاءات أخرى لا قيمة لها، موضحا أن المندوبية السامية للتخطيط تعمل على الدوام لتطوير آلياتها وتحيين معطياتها، كما أنها تضع توقعاتها بناء على معطيات واقعية، وعند تغير تلك المعطيات نفسها، تعمل على تحيين توقعاتها، بخلاف ما ينتج عن البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وبنك المغرب، ووزارة المالية، لغياب آليات التحيين الدوري لديها.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض