الأولى

ساعات فاخرة ومجوهرات تفضح مهربين

الجمارك رصدت شبكة لتهريب منتوجات فارهة وأرغمتها على أداء 13 مليارا و غرامات بـخمسة ملايير

كشفت معطيات حصلت عليها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة من نظيراتها بالخارج عن نفقات مغاربة بالخارج تفوق السقف المحدد في قوانين الصرف.
وأوضحت مصادر أن اتفاقيات شراكة مع عدد من إدارات الجمارك ببلدان أوربية تسمح بتبادل المعلومات مع نظيرتها المغربية، إذ تبين من خلال مراجعة مرجوعات الضريبة على القيمة المضافة على مقتنيات مغاربة بالخارج، أن قيمة الضريبة على القيمة المضافة المسترجعة تتجاوز سقف 40 ألف درهم المسموح به لتغطية نفقات السياحة خلال سنة.
وتمكنت الجمارك من رصد حالات أشخاص تجاوزت نفقاتهم على منتوجات وبضائع بالمحلات التجارية وبالمناطق الحرة بالمطارات، 40 ألف درهم، ما يعني أنهم تمكنوا من تهريب مبالغ مالية هامة دون الحصول على ترخيص من مكتب الصرف.
وتبين خلال مراجعة المبالغ التي استرجعها بعض الأشخاص من مصلحة الجمارك بمطار “أورلي” بباريس أن أحد الأشخاص استرجع 12 ألف درهم، وبالنظر إلى أن معدل الضريبة على القيمة المضافة بفرنسا يصل إلى 20 %، فإن استرجاع 12 ألف درهم يعني أن قيمة المشتريات يجب أن تكون في حدود 60 ألف درهم أو أكثر، ما دفع إدارة الجمارك إلى التحقيق مع الشخص المعني، عند نقطة العبور.
وتبين بعد التدقيق في الفواتير التي أدلى بها بعض الأشخاص أنها تتعلق باقتناء مجوهرات وساعات يدوية، وأن بعضهم يكرر سفرياته ومقتنياته عددا من المرات في السنة.
وأوضحت مصادر لـ”الصباح” أن بعض الأشخاص يستغلون المقتضيات التحفيزية بعدد من البلدان من أجل إنعاش سياحة التبضع لتحقيق أرباح، إذ يعمدون إلى اقتناء بضائع ذات قيمة عالية، مثل الساعات اليدوية الفخمة والمجوهرات، والحقائب اليدوية التابعة للعلامات الدولية المشهورة، ويستفيدون من إعفائها من الضرائب بالنسبة إلى السياح، ما يتيح لهم إعادة بيعها بأثمان تقل عن سعرها الحقيقي بالمغرب، ما يتسبب في خسارة في الموارد الجمركية، ويمثلون منافسة غير قانونية للعلامات التجارية الكبرى المستقرة بالمغرب. وجاءت هذه الخطوة من أجل الحد من الظاهرة وترصد المتعاطين لهذا النشاط.
وتستند إدارة الجمارك إلى المعطيات المتوفرة لديها بما في ذلك بيانات الطيران الجوي لتحديد الأشخاص الذين يمثلون خطرا محتملا، وهكذا كشفت عمليات مراقبة الركاب، الذين تجاوز عددهم 33 مليون مسافر، خلال السنة الماضية، من ضبط 7757 حالة مخالفة، تم، إثرها، تحصيل 135 مليونا و 700 ألف درهم (13 مليارا و 570 مليون سنتيم) من الرسوم والمكوس و 59.6 مليون درهم (حوالي 6 ملايير سنتيم) من الغرامات.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض