fbpx
مجتمع

التلاعب بصفقات مشاريع ملكية

مقاولات اتهمت جمعية تستفيد من أموال المبادرة بحجب دفاتر تحملات

اتهمت مقاولات صغرى ومتوسطة إحدى الجمعيات، التي استفادت من تمويلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لإصلاح بثلاثة مراكز صحية بعمالة الحي الحسني، بسوء التدبير، وعدم احترام المساطر المعمول بها، في إعلان الصفقات.
وأكدت مصادر مقربة من المقاولات المتضررة، أن جلسة فتح الأظرفة الخاصة بصفقات إصلاح المراكز الصحية بكل من الحي الحسني وليساسفة وحي النسيم، والتي تتراوج قيمتها المالية بحوالي 2610276 درهم، شابتها خروقات، وحرمت عشرات المقاولات من المشاركة في طلب العروض.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن العملية جرت بطريقة غير شفافة ومخالفة لقانون الصفقات العمومية، والهدف، يقول أحد المقاولين، من ورائها، هو إقصاء أكبر عدد من المتنافسين، وضمان حصر المنافسة على أقل عدد من المقاولات، وهو ما تم فعلا ، من خلال حصر المنافسة بين أربع مقاولات فقط.
وأكد المصدر ذاته أن عددا من المقاولين، الذين كانوا يرغبون في المشاركة في طلب العروض، الذي أعلن في البوابة الالكترونية، وجدوا صعوبة في الحصول على دفاتر التحملات، الخاصة بالصفقات المذكورة، بسبب حجبها عنهم وعدم نشرها بالبوابة الإلكترونية، رغم تنقلهم إلى مقر الجمعية صاحبة المشروع، والمحدد في الإعلان.
وأمام هذه الوضعية، اضطرت المقاولات المتضررة إلى مراسلة الجمعية المعنية والسلطات الإقليمية بصفتها المسؤولة عن تدبير أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من أجل الاحتجاج على ما أسمته الإقصاء المخدوم، وحجب دفاتر التحملات عنهم.
وحرصت هيأة نقابية تمثل المقاولات الصغرى والمتوسطة، على تحرير محضر معاينة من قبل مفوض قضائي، لإثبات واقعة غياب الجمعية في المقر المشار إليه في إعلان الصفقات، وهو دار الشباب الحي الحسني، التي كانت مغلقة يوم 21 أكتوبر على الساعة الحادية عشرة وواحد وأربعين دقيقة.
كما طالبت الهيأة المذكورة في رسالة إلى رئيس جمعية التآزر للتنمية البشرية الاجتماعية والثقافية، التي تشرف على عمليات إصلاح المراكز الصحية الثلاثة، بتوضيحات بخصوص الصفقات الثلاث المعلنة في البوابة الالكترونية، دون نشر دفاتر التحملات، لتسهيل عملية الاطلاع عليها من قبل المقاولات. وأكدت النقابة في رسالة تتوفر “الصباح” على نسخة منها، أن عددا كبيرا من المعنيين توجهوا الى مقر الجمعية لكنهم لم يجدوا مخاطبا، وقيل لهم إنهم لا يحضرون إلا يومي الثلاثاء والخميس، ما حرم المهتمين من الحق في الحصول على ملفات الصفقات.
وأكدت الرسالة أن تلك الممارسات حرمت، دون موجب حق، مجموعة من المقاولين من المشاركة وأضرت بمصالح الجمعية صاحبة المشروع، معتبرة أن الحد من المنافسة يضيع عليها إمكانية الاختيار الأفضل.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق