ملف الصباح

الاكتظاظ يغرق المستشفى الجامعي بمراكش

اعتقد المراكشيون أن مشاكل التطبيب والعلاج ستنتهي ببناء المستشفى الجامعي محمد السادس، قبل أن يكتشفوا أن المؤسسة المذكورة أقبرت العلاج بالمستشفيات الإقليمية، التي التحقت بالمستشفى الجامعي.
وأفاد مصدر طبي أن العلاج بمراكش، كان ينطلق من المركز الصحي بالحي، ثم مركز التشخيص، فالمستشفى الإقليمي أو الجهوي، لكن، منذ التحاق مستشفى ابن طفيل ومستشفى داوود الأنطاكي بالمستشفى الجامعي، باتت الخدمات الصحية العمومية بمراكش تعرف ضغطا كبيرا، إذ يستقبل المستشفى الجامعي محمد السادس مرضى من الأقاليم المجاورة إلى حدود الصحراء المغربية، نظرا لغياب مستشفى جامعي بأكادير، التي أحدثت بها كلية الطب.
وصارت مواعد العلاج تفوق ستة أشهر، نظرا للإقبال الكثيف، الذي جعله يتجاوز طاقته الاستيعابية بنسبة تصل إلى حوالي 40 %، وأضحى المستشفى يستقبل مرضى كان بالإمكان أن يتلقوا علاجا على مستوى المستشفى الإقليمي أو الجهوي، وأحيانا بمركز التشخيص، الأمر الذي أثر على سير العمل بالنسبة للطاقم الطبي و كذلك المريض، الذي يجد نفسه أمام مواعد بعدية جدا، وهو ما ساهم في توجه العديد من المرضى مكرهين إلى المصحات الخصوصية ـ يؤكد المصدر المذكور، التي عرفت انتعاشا ملحوظا، منذ إنشاء المستشفى الجامعي بمدينة النخيل، يشتغل بها أحيانا أساتذة كلية الطب والاختصاصيون بالمرفق العمومي.
وتبدأ معاناة المرضى بمراكش من أقسام المستعجلات بمستشفى الرازي أو ابن طفيل، التي تعرف اكتظاظا مهولا، يعجز رجال الحراسة عن تنظيمه، رغم أن هؤلاء يتحولون في بعض الأحيان إلى مساعدين طبيين أو إداريين، ومساعدين اجتماعيين، فضلا عن مهمتهم الأمنية، التي تكلفهم الكثير خصوصا آناء الليل، حيث يرتفع عدد المصابين في حوادث السير، والجرحى بسبب اعتداءات بالسلاح الأبيض، ومخمورون يثيرون هلعا بالمؤسسة، يتطلب أحيانا تدخل عناصر الأمن.
وعزا المصدر ذاته سبب الاكتظاظ، الذي يعرفه المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش نهارا، إلى المرضى الوافدين من المستشفيات الإقليمية بجهة مراكش آسفي، حيث يستقبل المستشفى حالات يمكن علاجها على المستوى المحلي .
وتضطر إدارة المركز الاستشفائي الجامعي لمنح مواعد للعلاج، قد تصل إلى حدود سنة، رغم اضطرارها في بعض الأحيان إلى إخلاء الأسرة لمرضى، بعد مدة قصيرة، رغم أن مدة علاجهم تتطلب فترة أطول، كما هو حال مرضى بقسم أمراض الصدر بمستشفى الرازي، نظرا لمحدودية الطاقة الاستيعابية والعدد الهائل من الزوار الوافدين من مدن خارج جهة مراكش آسفي .
وتصل نسبة الملء بالمستشفيات المكونة للمركز الاستشفائي الجامعي: مستشفى الرازي للتخصصات، وابن طفيل وابن النفيس، ومستشفى الأم والطفل، ومستشفى الأنكولوجيا وأمراض الدم، إلى 140 في المائة.

محمد السريدي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض