fbpx
ملف الصباح

اتفاقات وبروتوكولات مع وقف التنفيذ

 في خضم الربيع العربي والحركات الاحتجاجية التي شهدتها عواصم البلدان العربية، وضمنها المغرب، حيث خرج العشرات من الشباب ضمن حركة “20 فبراير” للمطالبة بإصلاحات تهم كافة المجالات: حقوقية واقتصادية واجتماعية وسياسية، صادق، متم ماي2011، مجلس الحكومة، التي كان يقودها، آنذاك، الوزير الاستقلالي عباس الفاسي، على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة.
وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، كان صرح حينها، أن هذا البروتوكول، الذي قدمه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري، يهدف إلى “إنشاء نظام وقائي قوامه زيارات منتظمة تضطلع بها هيآت دولية ووطنية مستقلة للأماكن التي يحرم فيها الأشخاص من حريتهم، بغية منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة”.
الحكومة، تعهدت، حينها، بموجب المصادقة على هذا البروتوكول بإنشاء لجنة يطلق عليها اسم «اللجنة الفرعية لمناهضة التعذيب»، تؤدي عملها في إطار ميثاق الأمم المتحدة، وتسترشد بمبادئ السرية والنزاهة وعدم الانتقائية والشمولية والموضوعية، ويكون عملها محل تقرير سنوي يقدم إلى لجنة مناهضة التعذيب، والتزمت الدولة بتيسير سبل وصولها إلى أماكن الاحتجاز، وتزويدها بكافة المعلومات ذات الصلة وتشجيع وتيسير اتصالات اللجنة الفرعية بالآليات الوقائية الوطنية، وبحث التوصيات التي تتقدم بها، والدخول في حوار معها حول تدابير التنفيذ.
وبمجرد إعلان المصادقة على البروتوكول، سارعت الهيآت الحقوقية والجمعيات الوطنية إلى تثمين المبادرة التي عكست انخراط المغرب في برنامج إصلاح شامل يروم النهوض بواقع حقوق الإنسان، ومنت النفس بالقطع مع ممارسات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والعقوبة القاسية من خلال إحداث آلية وطنية للوقاية من التعذيب، يعهد إليها إعداد تقارير ترصد من خلالها واقع المؤسسات التي تشهد تجاوزات، لكن هذا الارتياح الذي سجلته أكثر من جمعية ونوه به أزيد من حقوقي، سرعان ما تبدد مع توالي الشهور، التي ذهبت فيها حكومة وعينت أخرى دون أن تجد هذه الآلية الوطنية منفذا للتفعيل على أرض الواقع، لتنطلق موجة حقوقية جديدة للترافع من أجل إخراج الآلية إلى حيز الوجود، استبقت وصول مقرر اللجنة الأممية حول التعذيب خوان منديز.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى