fbpx
مجتمع

نشطاء مغاربة يعتصمون فوق جزيرة ليلى

رفعوا العلم المغربي فوق الجزيرة لتأكيد مغربيتها ولرد الإهانة التي تعرض لها جنود مغاربة قبل عشر سنوات

أعاد ناشطون مغاربة يوم الأحد الماضي تذكير إسبانيا بمغربية جزيرة ليلى، بعد تمكنهم من دخول الجزيرة ورفع العلم المغربي فوقها، في خطوة “غير متوقعة” تتزامن مع حلول الذكرى العاشرة لاقتحامها من قبل القوات العسكرية الإسبانية.
وذكرت لجنة تحرير سبتة ومليلية والجزر في اتصال بـ”الصباح” أن الشباب المغاربة وصلوا إلى الجزيرة سباحة في حدود الساعة الثالثة والربع عصر اليوم نفسه، ثم استقروا بعد ذلك فوقها وقاموا برفع العلم المغربي للتأكيد على مغربية هذا الجزء من التراب الوطني، ولرد الإهانة التي تعرض لها قبل عشر سنوات جنود مغاربة فوق الجزيرة.
وأكدت اللجنة ذاتها، أن النشطاء المغاربة استعدوا بشكل جيد لهذه الخطوة وحملوا مؤونة تكفيهم للبقاء عدة أيام فوق الجزيرة التي لا تفصلها عن سواحل منطقة بليونش إلا 200 متر، وتدعي إسبانيا السيادة عليها، في تحد لكل الحقائق التاريخية والجغرافية، ومقتضى الشرعية الدولية، على حد وصفها.
وكانت جزيرة ليلى موضوع صراع كاد يتحول إلى مواجهة عسكرية بين المغرب وإسبانيا في يوليوز 2002، بعدما أنزلت إسبانيا قوات خاصة لإجلاء خمسة جنود مغاربة يشرفون على نقطة للمراقبة فوق الجزيرة، اعتبرت مدريد وصولهم إليها عدوانا على سيادتها وخرقا للقانون الدولي، وأعقبت هذه التطورات مساع أمريكية أفلحت في احتواء الأزمة، واتفق الجانبان على انسحاب القوات الاسبانية من فوق الجزيرة وإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقا.
ومن جهته، أكد رئيس لجنة تحرير سبتة ومليلية والجزر في تصريح لـ”الصباح” أن وصول الشباب الخمسة إلى جزيرة ليلى (تورة) فاجأ السلطات الاسبانية، وحاولت في البداية نفيه. وحرص المستشار البرلماني، على التذكير بسلمية مطالب اللجنة ومشروعيتها، على اعتبار أنها مطالب تعززها الحقائق التاريخية والجغرافية التي هي محل إجماع من قبل جميع المغاربة، وشدد على أن اللجنة، تستعد في المقبل من الأيام إلى إطلاق مسيرة سلميّة تطالب برحيل الإسبان عن كافة الأراضي التي تستمر في وضعها تحت سيادتها بشمال المغرب.
وكانت لجنة تحرير سبتة ومليلية والجزر قد تبنت في وقت سابق خطوات غير مسبوقة في تاريخ المطالبة بجلاء اسبانيا عن الثغور التي تحتلها في شمال المغرب، واعتبرت في بيان أصدرته أخيرا أن هذا المسعى يعد “أهم المبتغيات التي سكنت بال جميع المغاربة منذ نيل الاستقلال منتصف القرن الماضي”، وأكدت أن مسألة استعادة سبتة ومليلية والجزر التّابعة لهما “هي محور لهذه المبتغيات غير القابلة للتنازل كيفما كانت الأحوال المحيطة بالمغاربة الطامحين دوما لجلاء المحتلين عن آخر شبر من وطننا الحبيب”.
وتعهدت اللجنة في البيان الذي توصلت “الصباح” بنسخة منه، بمواصلة خطواتها من أجل “المطالبة بتغيير هذا الوضع غير المقبول بالمرة، تماما كما جرى بالنسبة “لهونغ كونغ” و”ماكاو” العائدتين للصين”، موجهة خطابها إلى من أسمتهم “الإسبان من ذوي العقول المستنيرة”، و”الفئة المسلمة المنتمية لكافة شرائح المجتمع الإسباني”، بدعم المغاربة في “مطلبهم باسترداد أرضهم المغتصبة من طرف مدريد، خاصة أن جلاء إسبانيا عن مستعمراتها المغربية، واحتفاظها بما تصرفه من نفقات لتمديد عمر الاحتلال، قد يكون إجراء مخففا من حدة الأزمة المالية التي تعصف باقتصادها”.

 عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى