fbpx
مجتمع

إملشيل تحتضن موسم الخطوبة

احتضنت مدينة املشيل، موازاة مع الدورة التاسعة لمهرجان موسيقى أعالي الجبال بالأطلس الكبير الشرقي،  موسم الخطوبة في الفترة  من 13 إلى 15 شتنبر الجاري.
وتم تنظيم هذا الموسم، الذي ينعقد في أعالي جبال الأطلس الكبير الشرقي كل سنة، لتشجيع السياحة الجبلية الشرقية، والتعرف على تقاليد وأعراف قبائل المنطقة، من مثل «ايت احديدو، من قبائل  فخدة آيت أفلمان» التي تلتئم كل سنة حول ضريح «سيدي أحماد ألمغني» الولي الصالح المدفون في قرية أيت عامر بجماعة بوزمو دائرة املشيل.

بالإضافة الى مظاهر الموسم الدينية والاقتصادية يقول رئيس جمعية أدرار باملشيل، فإن الموسم يعد مظهرا اجتماعيا واقتصاديا و ثقافيا بامتياز، لشهرته العالمية، إذ يعتبر الفرصة السنوية الوحيدة لالتئام شعراء ورعاة ومزارعي المنطقة  للتداول في أمور الدنيا، بعد عام من العمل والكدح.
كما يمثل الموسم فرصة لتزويج شباب وشابات المنطقة بطرق رسمية والحصول على عقود الزواج في الحين، بعدما كان الزواج مند ستينيات القرن الماضي، يتم بدون عقود ويسمح بتزويج القاصرات، بحضور أهالي الزوجين فقط.
ونصبت لهذا الغرض، خيمة من وبر الماعز، إلى جانب ضريح «سيدي أحمد ألمغني» لاستقبال الأزواج الجدد البالغ عددهم هذه السنة نحو 37 زوجا، للاحتفال بموسم الخطوبة كما جرت العادة، لكن بحضور عدلين يسجلان عقود الزواج، وسط أهازيج ورقصات قبائل أيت احديدو المشهورة سياحيا وبحضور رجال السلطة والمدعوين، إضافة إلى عدد كبير من السياح الأجانب.
وتميز موسم إملشيل هذه السنة، ببرنامج فني حافل و بأنشطة فنية وغنائية شارك فيها  شعراء من الأطلس المتوسط مثل موحى أكوراي، كما شارك في الموسم نجل محمد رويشة حمد الله رويشة، كما أن عازف الناي الشهير بوغانيم؛ رمز الأغنية الأمازيغية، كان حاضرا.
كما تم نصب أكشاك لعرض أهم المنتجات المحلية، وقامت الإدارة الإقليمية للمياه والغابات بالتعريف بالسياحة البيئية وزيارة الحديقة البيئية الوطنية الموجودة بالأطلس الكبير الشرقي. كما يقوم المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت بتعبئة أطره خلال الموسم، لتثقيف وإرشاد مزارعي ومربي الماشية بدائرة إملشيل حول الفرص التي يتيحها برنامج «المغرب الأخضر»، الذي يدعم المناطق الجبلية والزراعة التضامنية.
للإشارة، فان منطقة الأطلس الكبير الشرقي و املشيل الجبلية، تحتوي على إمكانيات سياحية هائلة، الى جانب تراث ثقافي متنوع، وأنماط عيش تقليدي شيق، و ما الى ذلك من فنون شعبية وأنماط حياتية يذهل الزائر لرؤيتها، كما أن التنوع العرقي و الاجتماعي للمنطقة، هو أيضا مصدر للتنوع الثقافي و ثراء تراثها غير المادي وخاصة الأغاني و الأمثال الشعبية …
تجدر الإشارة كذلك الى أن إدارة الموارد الطبيعية بمنطقة الأطلس الكبير الشرقي،بما في ذلك المياه و الري و المراعي هي حتى اليوم ، تمارس من خلال الممارسات التقليدية التي تمليها  طريقة «أزرف» ، التي تعني بالأمازيغية مجموعة من القوانين،والتي على «الجماعة» تطبيقها على سكان القرى.
كما أن النساء مازلن يستخدمن النباتات العطرية الطبيعية لعلاج الأطفال و البالغين على حد سواء. كل هذه الإمكانيات و الممارسات جعلت من موقع «املشيل أملاكو» حسب رئيس الجمعية(اهرو.ب)،ليتبوأ مرتبة متميزة  في مواقع التراث العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية و الزراعة ، في إطار شراكة مثمرة مع المعهد الوطني للبحث الزراعي و المكتب الجهوي للاستثمار الجهوي لتافلالت وجمعية أدرار المحلية بإملشيل.

فجر مبارك (الرشيدية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى