fbpx
ملف عـــــــدالة

أكضيض: العشوائية تجعل الحملات التطهيرية بدون مردودية

الإطار الأمني السابق دعا المديرية العامة للأمن الوطني إلى إعادة النظر في إستراتيجيتها

أكد الإطار الأمني السابق محمد أكضيض، في تصريحات لـ»الصباح»، على خلفية  حديثه عن الحملات التطهيرية، أن الأمر لا يتعلق بنوع واحد، وإنما هناك أنواعا عديدة من الحملات المختلفة، منها ذات اختصاص، ومنها ما هي عامة يشارك فيها الأمن العمومي والشرطة القضائية، وإذا اقتضى الحال، يتم إشراك القوات المساعدة وأعوان السلطة. وأضاف الباحث في الشؤون الأمنية، في هذا السياق، موضحا أنه «يجب التذكير كذلك أن من سلبيات هذه الحملات أنها تخرج المعلومة إلى بعض المعنيين بها قبل بداية التحقيق فيها، مما يجعل هذه الحملات، أحيانا، غير منتجة، وهذا عيب الحملات في بعض الأحيان، لأن أخبار الحملات تتسرب من طرف متواطئين في بعض المصالح الأمنية، قبل انطلاقها، والنتائج المرجوة لا تؤتي أكلها في ما بعد، وهذا عيب آخر من عيوب تدبير الحملات».
ويقول العميد الممتاز المتقاعد إن الحملة التطهيرية تبقى، في جوهرها، مركزة على السعي إلى التحقق من الهوية، مشيرا إلى أن هذا يتسبب في بعض الإشكاليات القانونية، خاصة أننا نعلم أن الحملات العادية تبدأ حوالي الساعة السابعة مساء، وغالبا ما تكون في نهاية الأسبوع، ويلاحظ في بعض الأحيان، وغير ما مرة، أن القوات التي تقوم بالحملات التطهيرية تستعين بالهراوات، وهو ما يبين أن الحملة أصبحت حربا في بعض الأحيان ضد المواطن، الذي ليست له سوابق قضائية، أو ضد ذاك الشاب الذي يقف في حيه رفقة أقرانه، فيتم اقتياد الأبرياء إلى مراكز الشرطة، حيث يتعرض البعض منهم للتعسف من قبل بعض العناصر الأمنية، خصوصا في ظل سنوات الرصاص، وقضاء غير مستقل. وكثيرا ما ضاعت نقود وحاجيات المعتقلين في الحملات المتسمة بالارتجال والعشوائية.
ويشير أكضيض إلى أن بعض الحملات التطهيرية تتخذ بعدا آخر، خصوصا عندما تتدخل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على الخط، بعد أن أصبحت تقوم، بناء على ملفات ونتائج أبحاث، بالتحري والاعتقال، بتنسيق مع مصالح مديرية مراقبة التراب الوطني، كما حصل في ملف الفساد بمدينة الناظور.
وحسب أكضيض، فإن هناك «بعدا آخر لمفهوم الحملات التطهيرية، من قبيل الأبحاث التي تقوم بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أو تلك التي خصصت سنة 1996 في عهد البصري، لاستهداف أباطرة تهريب المخدرات، والتي لا تختلف كثيرا عن الحملة الأخيرة بمدينة الناظور».

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق