الدورة الثانية تكرم ممثلين من مصر وسوريا و39 فيلما تتبارى في المسابقات الرسمية سيكون المغرب حاضرا في فعاليات الدورة الثانية لمهرجان السينما العربية بمالمو السويدية، الذي سيقام في الفترة ما بين 28 شتنبر الجاري وخامس أكتوبر المقبل، من خلال مشاركة أربعة أفلام اختيرت لدخول منافسة التباري على الجوائز والدروع المخصصة للمتوجين في المسابقات الرسمية الثلاث للمهرجان، المتعلقة بالأفلام الروائية الطويلة والأفلام التسجيلية الطويلة والقصيرة والأفلام الروائية القصيرة. ويتعلق الأمر بـ "المنسيون" لحسن بن جلون و"هن، اعترافات ليلية" لفردوس آيت لغدير و"سلام غربة" للمياء علامي و"الأم" لعبد الله زيرات. وإضافة إلى حضور الأعمال السينمائية الوطنية في هذه التظاهرة الفنية الكبيرة التي يسعى منظموها إلى جعلها حدثا سنويا متميزا، سيكون المغرب ممثلا أيضا بأستاذة المسرح مجدولين العلمي، بصفتها عضو لجنة التحكيم ، إلى جانب الممثلة المصرية يسرا والمخرج السوري نبيل المالح والناقد الأردني حسن ناجح، والمخرجة الإماراتية نائلة الخاجة والمخرج العراقي سمير زيدان.ويشارك في المسابقات الرسمية الثلاثة للمهرجان 39 فيلما، من أصل 368 عملا سينمائيا عرضت على لجنة الانتقاء، منها عشرة أفلام روائية طويلة، ومثلها أفلام تسجيلية متنوعة، و19 فيلما روائيا قصيرا.ويحفل البرنامج العام لدورة هذه السنة بالعديد من الفقرات المتنوعة، فإلى جانب الأفلام الـ 39، المبرمجة في إطار المسابقات الرسمية، عملت إدارة المهرجان، التي يشرف عليها المخرج الفلسطيني محمد قبلاوي، على برمجة العديد من الأنشطة الموازية، إذ سيكون الجمهور على موعد مع عرض باقة من الأفلام المتنوعة، الموزعة بين فقرة "أفلام من الإمارات" و"كرز كياروستامي" و"قائمة أفلام برنامج- ورشة المخرجين العرب في دول الشمال" و"عروض خاصة للشباب"، وهي الورشة التي سينصب فيها التركيز على المنجز السينمائي للمخرجين العرب، أو من أصول عربية، يعيشون في دول الشمال الأوربي، بهدف إظهار حجم الاستفادة من التلاقح الفني والثقافي والفكري مع أقرانهم في تلك البلدان التي أنجزوا فيها أعمالا سينمائية جادة وعميقة، تستجيب لمتطلبات المهاجر العربي من جهة، والمتلقي الأوربي من جهة ثانية. وتتوزع أفلام هذا البرنامج الورشة بين المسابقات المختلفة، ومختارات سوف تعرض طيلة يوم كامل من أيام المهرجان بحضور المخرجين.وبالتوازي مع عروض الأفلام، والنقاشات المباشرة حولها، سيعرف المهرجان تنظيم ندوتين، يؤطرهما متخصصون في المجالات السينمائية والثقافية بشكل عام، وتتمحوران حول موضوعين هما "المشاهد الحميمة في السينما العربية" و"الشباب في السينما العربية".ومن أجل ذلك، اختارت إدارة المهرجان عرض بعض الأفلام الملائمة لهذين الموضوعين.ويهدف مهرجان مالمو، الذي ستنفتح فقرات وعروض دورته الثانية على مناطق ومدن سويدية أخرى كستوكهولم ولوند ولاندسكرونا وهيلسيبورغ وأرلوف وأوسبي وكارل ستاد، إلى تعريف الجمهور المحلي بالسينما العربية وإثارة النقاش حولها مع صانعي الأفلام والضيوف والنقاد وكل العاملين في المجالات السينمائية المختلفة بشكل خاص، والمهتمين بالشأن الثقافي بشكل عام، فضلا عن المساهمة في تكريس التفاهم، والعيش المشترك المبني على الاحترام المتبادل بين ثقافات الشعوب المختلفة. وتتميز دورة 2012، المقامة بتعاون مع مهرجان الخليج السينمائي في دبي، بتكريم خمس علامات فنية من مصر وسوريا، في شخص يسرا وليلى علوي ومحمد هنيدي ونبيل المالح وجمال سليمان، وذلك اعترافا من الجهة المنظمة بالبصمات الواضحة التي تركها المحتفى بهم في المشهد السينمائي العربي المعاصر، إضافة إلى مساهماتهم في فضاء المسلسلات الدرامية الإذاعية، والتلفزيونية والفن المسرحي. ولهذه المناسبة، سيعرض المهرجان الفيلم الروائي الطويل "ألوان السما السبعة" للمخرج سعد هنداوي، بطولة ليلى علوي وفاروق الفيشاوي.كما سيتم الاحتفال كذلك ب"شاشات فلسطينية"، وهي مؤسسة غير حكومية مسجلة رسميا في فلسطين، تديرها المخرجة الفلسطينية الدكتورة علياء أرصغلي، تركز في عملها على سينما المرأة، وأهميتها، وأبعادها في طرح مفاهيم اجتماعية حول تصورات عن ماهية النوع الاجتماعي، والقيم الثقافية الناتجة عنها.خليل المنوني (مـكـنـاس)