fbpx
حوادث

إدانة مصحة خاصة بورزازات

المحكمة قضت بمتابعة مسيرها القانوني بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ

حملت المحكمة الابتدائية بورزازات، مصحة خاصة بالمدينة، مسؤولية الإهمال والإمساك عمدا عن تقديم المساعدة لشخص في خطر، أدت إلى إصابة شخص ومرضه، ما نتج عنه عجز.
وأوقعت المسؤولية المدنية على عاتق المصحة، في شخص مسيرها وممثلها القانوني، وقررت المحكمة أن تؤدي المصحة للمطالب بالحق المدني، تعويضا إجماليا قدره 600 ألف درهم، عن الضرر مع تحميلها الصائر و إحلال شركة التأمين، محل مؤمنها في الأداء في حدود مبلغ الضمان ورفض باقي الطلبات.
وصرحت المحكمة أخيرا بعد حوالي 22 جلسة، علنيا ابتدائيا في الدعوى العمومية، بعدم مؤاخذة المتهم الأول (ا. م) من أجل ما نسب إليه، والتصريح ببراءته من أجل ذلك، وآخذت المتهم الثاني، وهو الممثل القانوني للمصحة الخاصة في شخص (س-ع) من أجل ما نسب إليه والحكم عليه بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 10.000 درهم، مع تحميله الصائر مجبرا في الأدنى. أما في الدعوى المدنية التابعة والمتعلقة بالمطالب المدنية في مواجهة المتهم الأول، فحكمت بعدم الاختصاص للبت فيها، فيما قررت بخصوص المطالب المدنية في مواجهة المتهم الثاني، بقبولها شكلا وفي الموضوع تحميله المسؤولية وأداء تعويض قدره 600.000.00 درهم للمطالب بالحق المدني، وأثبتت المحكمة مسؤولية التسبب بإهمال في إصابة و مرض نتج عنه عجز، والإمساك عمدا عن تقديم المساعدة لشخص في خطر، بناء على تقرير طبي وشهادة خمسة أشخاص استمعت إليهم المحكمة.
وتفيد وثائق الملف بأن رجلا تقدم بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بورزازات، أفاد فيها أنه توجه رفقة زوجته الحامل إلى عيادة الطبيب المشتكى به لإجراء فحوصات طبية عليها، غير أنه طلب منه التوجه إلى إحدى المصحات الخاصة بورزازات قصد الإشراف على توليد الزوجة بنفسه. وأوردت الشكاية بأنه وبعد دخول الزوجة إلى المصحة المذكورة، قام الطبيب المشتكى به بفحصها، ثم نصحه بأن يتركها تحت العناية الطبية والذهاب إلى حال سبيله، حتى يتم الاتصال به لإخباره بالوضع.
وقال الزوج بأنه تلقى بمجرد وصوله إلى بيته اتصالا من زوجته تطلب منه النجدة، وهو ما أجبره على العودة إلى المصحة، حيث وجدها في حالة سيئة، وهي تعاني ألم المخاض، في غياب الطبيب المشرف المختص في التوليد. وأوضح الزوج بأنه ظل يتصل بالطبيب المشرف على الولادة، غير أنه لم يرد على اتصالاته الهاتفية. وقال بأن زوجته، وبعد مدة طويلة من العذاب والآلام، وضعت مولودتها بمساعدة الممرضة في غياب الطبيب المتخصص. وتفاقمت الحالة الصحية للرضيعة، إذ أخبرت الممرضة الزوجين، بعد ساعات من الولادة بأن المولودة الجديدة تعاني مشكلة في يدها اليسرى، كما أن الطبيب المشتكى به رفض منحه التقرير الطبي لمختلف العمليات.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى