fbpx
حوادث

محاكمة محاسب بمكناس بالتزوير والنصب وخيانة الأمانة

زيف خاتم الدولة وأوراقا رسمية تصدرها مصلحة الضرائب والمحكمة التجارية

قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، إرجاء النظر في قضية متهم من أجل تزييف وتزوير خاتم الدولة واستعماله، وتزوير أوراق رسمية واستعمالها، والنصب والاحتيال وخيانة الأمانة، طبقا للفصول 342 و351 و354 و540 و547، من القانون الجنائي، إلى ثالث دجنبر المقبل، لإعادة استدعاء الدفاع والشهود.
وكان لحسن المعروفي، القاضي بالغرفة الثانية للتحقيق بالمحكمة ذاتها، أنهى البحث مع المتهم (ي.أ)، من مواليد 1976، وأمر في سادس غشت الماضي بإحالته ومستندات الملف على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمته طبقا للقانون.
 ويستفاد من محاضر الضابطة القضائية، المنجزة من طرف ولاية الأمن بمكناس، أن المسمى(ع.ج) تقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك بالمحكمة عينها، يعرض فيها أنه كلف المحاسب(ي.أ) بتسوية وضعيته الضريبية بخصوص منزل قام ببنائه بحي البساتين، فضلا عن التشطيب على شركته المسماة(TMZA) من مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بمكناس، موضحا أنه أمده بالوثائق اللازمة، علاوة على مبلغ 28500 درهم، قبل أن يمكنه المشتكى به، كدليل على قيامه بالمهمة على الوجه الأكمل، بوثائق توجه بها إلى مصلحة الضرائب ومعها المحكمة التجارية ليفاجأ أنها مزورة، وغير صادرة عن الإدارتين المذكورتين، وأن وضعيته الضريبية بالتالي بقيت على حالها، وأن شركته ما زالت قائمة، ليتبين له أن المحاسب المذكور قام بخداعه وخيانة الأمانة، بعدما سلمه وثائق مزورة. وأضاف أنه أرغم المتهم على على إنجاز عقد اعتراف بدين لفائدته بقيمة المبلغ المالي المسلم إليه.
وقصد التأكد من صحة ما جاء في شكاية الضحية (ع.ج)، انتقلت عناصر الضابطة القضائية إلى مصلحة الضرائب وتجارية مكناس، فاتضح لها زورية الوثيقتين موضوع النازلة.
  كما تقدم المسمى (ه.ر) بشكاية في مواجهة المحاسب ذاته، مفادها أنه كلف الأخير بتدبير حسابات شركته المتخصصة في الاستيراد والتصدير، طالبا منه تحويل السجل التجاري للشركة، بعدما تنازل شركاؤه عن نصيبهم فيها لفائدته، مشيرا إلى أنه مقابل ذلك مكنه من مبلغ 7000 درهم، إلا أنه لم يقم بالمهمة التي أنيطت به، وبقي يماطله مما أثر سلبا على مصالح الشركة. وأضاف أنه مكنه أيضا من مبلغ 31 ألف درهم قصد تسديد الضرائب العالقة بذمة الشركة، إلا أنه لم يقم بأدائها.
وبالاستماع إلى المتهم تمهيديا حول ما جاء في الشكايتين، أجاب أنه تعرف على المشتكي الأول (ع.ج) عن طريق أحد أصدقائه، واقترض منه بعد ذلك مبلغ 28500 درهم بموجب عقد اعتراف بدين، نافيا قيامه بتزوير الوثيقتين سالفتي الذكر، بل ناكرا علاقته بها، والشيء ذاته بالنسبة إلى الشكاية المقدمة من طرف الضحية (ه.ر). وباستنطاقه خلال مرحلة التحقيق، جدد المشتكى به إنكاره ابتدائيا وتفصيليا، وأجريت مقابلة بيته وبين الضحيتين فتشبث بإنكاره، في الوقت الذي أكد الضحيتان معا، بعد أدائهما اليمين القانونية، مضمن شكايتيهما.  

 خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى