fbpx
الأولى

تقنوقراط لتعويض الوزراء الفاشلين

العثماني يقترح إعفاء الأحزاب من القطاعات الغارقة في الاحتجاجات و التجمـع يطالـب بضـخ كفـاءات وجلب أطر وأصحـــاب مهــــارات

كشفت مصادر مطلعة على المشاورات الجارية لتعديل الحكومة أن العثماني اقترح إخراج حقائب القطاعات التي استعصت على وزرائها من دائرة الأحزاب، في إشارة إلى ترجيح إمكانية منحها إلى تقنوقراطيين قادرين على إخراج القطاعات الحكومية الاجتماعية من مستنقع الاحتجاجات، بعدما فشل وزراؤها في تجاوز مسلسل الإخفاقات.
وعلمت “الصباح” أن رئيس الحكومة أبلغ قيادتي حزبين في الأغلبية بأن كل واحد منهما سيفقد حقيبة في النسخة الثانية من حكومة العثماني، لكنه ووجه بشروط تعجيزية من قبيل استبدال كتابات دولة ووزارات منتدبة بحقائب من درجة وزير أو حتى وزير دولة.
وشدد العثماني على أن معيار الفشل في تدبير الحقائب الوزارية هو تداعيات الإخفاق على الشارع العام، في إشارة إلى حالة التذمر السائدة بخصوص تعامل بعض الوزارات مع المواطنين، خاصة وزارة الصحة، التي رفض التقدم والاشتراكية سحبها منه.
وحمل بلاغ للمكتب السياسي لحزب “الكتاب” إشارات سلبية ردا على مقترحات العثماني، إذ شدد الرفاق على “ضرورة بث نفس ديمقراطي جديد في الحياة السياسية الوطنية… وإعادة الاعتبار للمكانة والأدوار، التي يتعين أن يضطلع بها الفاعلون السياسيون، كل من موقعه، بعيدا عن أي تبخيس أو تهميش أو إضعاف”.
وترتكز خطة العثماني على الليونة في التعامل مع الحلفاء، بعدم منح الحقائب التي سيشملها التعديل لأحزاب أخرى في الأغلبية، ومنح صلاحية الإشراف لأصحاب الخبرة من غير المتحزبين، بحجة أن القطاعات اجتماعية بامتياز وتحتاج إلى شخصيات قوية تستطيع فتح أوراش إعادة تأهيل، ومواجهة اللوبيات المسيطرة.
وينتظر أن يحرص العثماني على نزع فتيل بؤر التوتر، التي يمكن أن تهدد التحالف في ما تبقى من عمر الولاية الحكومية، خاصة بعدما تسربت إشارات طلاق بالشقاق بين العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، بعدما لم يتقبل الإخوان اشتراط الرفاق تقديم تفسيرات شافية وأجوبة مقنعة من قبل رئيس الحكومة للرأي العام الوطني، بشأن حذف كتابة الدولة في الماء.
وقبل طلب مهلة للرد على مقترحات العثماني استبق التجمع الوطني للأحرار مشاورات التعديل، بالتشديد على ضرورة ضخ كفاءات وطنية متجددة وجلب الأطر وأصحاب المهارات العالية، في إطار تعزيز مجهودات التنمية.
ولم يتردد حزب الحمامة في بلاغ لمكتبه السياسي صدر بعيد خطاب العرش في توجيه رسائل واضحة إلى رئيس الحكومة مفادها أن “المطلوب اليوم هو المساهمة الفعلية من أجل تجاوز الإكراهات وإيجاد الحلول لحاجيات كل فئات المجتمع، من شباب وسكان القرى وضواحي المدن، مرورا بالطبقة الوسطى التي اعتبرها الملك عماد المجتمع”.
ولا تستبعد مصادر “الصباح” استعمال العثماني سلاح الوعود بمناصب أخرى لإقناع قادة الأغلبية بضرورة إبعاد بعض الوزراء، الذين، سبق أن وصفهم رئيس الحكومة مستهل يوليوز الماضي بـ “المشوشين” عندما شن في لقاء تنظيمي بفاس، هجوما على بعض حلفائه دون تسميتهم.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق