سكان طاردوا لصين وسائقون أنقذوا فتاة والاعتداءات طالت سياحا والأمن يباشر حملات تمشيطية عادت أجواء الاحتقان الأمني، لتخيم نهاية الأسبوع الماضي، على أهم أحياء مدينة فاس، رغم الحملات التمشيطية اليومية التي تشنها المصالح الأمنية التي تعززت بفرقة خاصة للدراجين، لإعادة الهدوء والسكينة إلى الشوارع التي عاث بعض المجرمين وذوو السوابق العدلية، فسادا فيها. وكان تدخل مواطنين بحي مونفلوي، ناجعا صباح الاثنين الماضي، في إيقاف شابين نشلا هاتفا وسلسلة ذهبية من شاب تحت التهديد بالسلاح الأبيض، في شارع وهران، بعدما استنجد بحراس وداديات الحي الذين طاردوهما عبر السطوح قبل أن يشلوا حركتهما ويسلموهما إلى الشرطة. هذه المطاردة تمت طيلة ساعة، قبل إيقاف المنحرفين بشارع المنامة على بعد مسافة مهمة من مكان الحادث، فيما كادت مطاردة سائقي سيارات أجرة صغيرة، لشاب حاول اختطاف فتاة من الشارع العام وتحت التهديد بالسلاح الأبيض، قبل ساعات من ذلك، أن تتحول إلى ما لا تحمد عقباه. وتسبب هذا الشاب الذي كان على متن سيارة من نوع بوجو 205، في إلحاق خسائر مادية جسيمة بخمس سيارات، وأصاب ثلاثة راجلين نقلوا إلى المستشفى، أثناء فراره على مسافة 9 كيلومترات من محطة القطار أكدال إذ اختطف الفتاة، إلى مخارج المدينة في طريقه إلى إقليم مولاي يعقوب.هذا الشاب الذي تجهل علاقته بالضحية، فر إلى وجهة مجهولة، لما حاصره السائقون، بعد مطاردة هوليودية، تاركا الفتاة وسيارته في أرض خلاء، قبل استنجاده ببعض أصدقائه، محاولة منه لاسترجاع الضحية، قبل تدخل الشرطة التي فتحت تحقيقا في هذا الحادث الغريب. وأوضحت مصادر أخرى أن فتاة كانت في طريقها إلى العمل تعرضت إلى الاختطاف من قبل شاب بحي بنسودة الذي استفاق سكانه صباح الاثنين الماضي، على خبر سرقة خمسة محلات تجارية، قبل أن يلوحوا بالخروج في مسيرة احتجاجية، على غرار تلويحات سكان المدينة العتيقة وعوينات الحجاج ولابيطة.وأكدت أن عملية الاختطاف تمت من أمام ثانوية بنسودة، فيما قالت المصادر نفسها، إن عملية الاعتداء على المارة، لم يسلم منها مواطن فرنسي هاجمه وعائلته، شابان كانا على متن دراجة نارية في موقع قريب من المنطقة الأمنية الثانية، سبق أن شهد حادثا مماثلا كانت ضحيته سائحة أجنبية. وأبرزت أن السائح كان رفقة عائلتها، لما فوجئا باعتداء الشابين الذين كانا على متن دراجة نارية، قبل أن يلوذا بالفرار، مؤكدة أن بعض شوارع المدينة الجديدة والأحياء الراقية، تعرف حوادث مختلفة لسرقات بالنشل والخطف وتحت التهديد بالسلاح الأبيض، من قبل بعض المنحرفين.وقال مصدر أمني إن الجهود تبذل للحد من نسبة الجريمة بالمدينة، متحدثا عن فرقة دراجين خاصة مكونة من 53 عنصرا أخضعوا إلى تدريبات خاصة، شرعت في عملها الجمعة الماضية ومكنت من إيقاف أكثر من 58 شخصا خلال أيام معدودة في إطار حملات تمشيطية مكثفة.وأوضح أنه يوجد من بين الموقوفين، نحو 16 شخصا كانوا موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، لتورطهم في جرائم مختلفة تتعلق بالضرب والجرح والسرقة الموصوفة والاتجار في المخدرات، فيما توزعت تهم الموقوفين الآخرين، بين السرقة والتهديد بالسلاح الأبيض وتهم جنحية مختلفة.ومن أهم العمليات، مداهمة شقة معدة للقمار بشارع الروداني، ما مكن من إيقاف صاحبها و13 شخصا أحيلوا على المحكمة الابتدائية بالمدينة، بتهم إعداد محل للقمار، فيما أسفرت العملية عن حجز مبلغ مالي مهم وحلي ومجوهرات كانت تستعمل في المزايدة خلال القمار. وكان والي الأمن الجديد زار الأسبوع الماضي، ميدانيا مجموعة من الأحياء والنقط السوداء، وفتح حوارات مع السكان الذين هدد بعضهم بالخروج في مسيرات احتجاجية غاضبة، خاصة بالمدينة العتيقة وباب الفتوح ولابيطة ظهر الخميس، واعدا ببذل كل الجهود لاستتباب الأمن بالمدينة. حميد الأبيض (فاس)