وطنية

فنون “المطبات” في صفقات الصحة

شكاية إلى مسؤولين في الوزارة تفضح التلاعبات لتفصيل العروض على مقاس شركات محظوظة

كشف أصحاب مقاولات وشركات في قطاع صيانة المعدات الطبية وأدوات طب الأسنان عن لائحة «المقالب»، التي يضعها واضعو دفاتر التحملات لتفصيلها على مقاس شركات معينة، رغم مخالفة ذلك لمدونة الصفقات العمومية. وبسبب اكتشاف بعض البنود المريبة المدسوسة في دفتر تحملات خاص بصيانة معدات طبية بمندوبية عين الشق بالبيضاء، جرى تأجيل جلسة فتح الأظرفة، الثلاثاء الماضي، إلى وقت لاحق، في حين توصل مندوب القنيطرة بشكاية من صاحب شركة يظهر فيها عيوبا في صفقة لصيانة معدات لطب الأسنان بمستشفيات تابعة للإقليم.
ووصف صاحب الشكاية، التي توصل بها المندوب الإقليمي لوزارة الصحة، البنود الواردة في دفتر التحملات الخاصة بالصفقة رقم 8/2019 والمقدرة بحوالي 170 مليون سنتيم، بالإقصائية والموجهة لفائدة منافسين بعينهم.
وقالت الشكاية إن دفتر التحملات شدد على ما يسمى الأقدمية في قطاع صيانة المعدات الطبية، رغم أن مدونة الصفقات العمومية لا تفرض في عدد من بنودها هذا الشرط، إلا في حالات محددة، معتبرا ذلك بمثابة إبعاد ممنهج لمنافسين بعينهم.
واشترطت بنود أخرى من دفتر التحملات وجود مهندسين تابعين للشركة صاحبة الملف يتوفران على خبرة لا تقل عن سنتين، إضافة إلى عدد من التقنيين، على أن يكون الجميع مسجلا في لوائح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتساءل صاحب الشكاية عن العلاقة بين طبيعة الخدمة المنصوص عليها في الصفقة وحجمها، وبين هذا العدد الكبير من التقنيين والمهندسين، إذ لا تحتاج التدخلات، التي تتم كل ثلاثة أشهر، هذا الجيش من المستخدمين. وحسب الشكاية نفسها، فإن بعض بنود دفتر التحملات تتنافى مع المادة 28 من المرسوم رقم 349-12-2 صادر في 20 مارس 2013 (يتعلق بالصفقات العمومية). وتنص المادة 28 على أنه لا يمكن أن يشترط نظام الاستشارة على المتنافسين تقديم عرض تقني عندما تبرر ذلك الطبيعة الخاصة للأعمال المراد إنجازها، اعتبارا لتعقدها أو لأهمية الوسائل التي يتعين استعمالها لإنجازها.
كما ينص نظام الاستشارة لهذه الغاية على المستندات التي يجب أن تشكل العرض التقني ومقاييس قبول العروض كما هو منصوص عليها في المادتين 18 و48 من المرسوم نفسه.
ولا يجوز إدراج ضمن العرض التقني، الشهادات المسلمة من قبل رجال الفن، الذين تم تحت إشرافهم على إنجاز الأعمال، أو من قبل المستفيدين العامين، أو الخواص من هذه الأعمال كما هي محددة في الملف التقني.
وأشارت الشكاية نفسها إلى عيوب في طلب شهادات التكوين المسلمة من الشركة مصنعة المعدات الطبية، لأن الجميع يعرف أن جميع الشركات الأجنبية لها وكيل واحد في المغرب يمنح هذه الشهادات، وهي نفسها المعتمدة في الصفقات العمومية وطلبات العروض ذات الصلة.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق