fbpx
وطنية

35 وزيرا تحت ضغط التصاميم المديرية

الملك يستنفر العثماني للقطع مع سياسة “سير الرباط” لاتخاذ قرارات

تعرض 35 وزيرا في حكومة سعد الدين العثماني، لضغط شديد، جراء تأخرهم في وضع التصميم المديري لإعادة انتشار الموارد البشرية، والتي انتهت مهلته القانونية نهاية يوليوز، إذ سارع رئيس الحكومة إلى مراسلة الوزراء قصد انجاز تصور قابل للتنفيذ ستتم بموجبه إعادة انتشار الأطر العليا في 12 جهة، وعشرات العمالات والأقاليم والبلديات والمقدرعددهم بصفة مؤقتة وأولية بنحو 20 ألفا، وفق ما أكدته مصادر « الصباح». وأفادت المصادر أن اللاتمركز الإداري يتطلب أطرا قادرة على اتخاذ القرار في المكان عينه، للقطع مع سياسة « وسير الرباط» كي توافق الإدارة المركزية على إنجاز مشاريع تنموية، التي تتأخر دائما بمختلف مناطق المغرب جراء سيادة « البيروقراطية»، وطول انتظار، بل أحيانا يتم التخلي عنها بصفة نهائية فتضيع ملايين على دراسات الجدوى من المشاريع، ويحتج المواطنون الذين تم وعدهم بحل المشاكل القائمة عبر إنجاز تلك المشاريع التنموية. وقالت المصادر إن 35 وزيرا لم يعقدوا اجتماعات لإعداد لائحة إعادة انتشار الموارد البشرية عبر تصميم مديري جديد، لأجل مواكبة إرساء الجهوية المتقدمة من جهة، واللاتمركز الإداري من جهة أخرى، ونقل اختصاصات السلطة الممركزة إلى السلطات المحلية، كي يتخذ كبار المسؤولين الإداريين القرارات المتعلقة بكل القطاعات التي تدبرها الحكومة في مجال التعليم، والصحة، والتجهيز، والاستثمار الجهوي، وإنشاء المناطق الصناعية، وتوزيع الرخص الخاصة بالنقل ومقالع الأحجار الكريمة، والتأشير عليها، وصرف الميزانيات القطاعية ومسك المحاسبة، ومراقبة المصاريف، عوض العودة إلى الرباط وانتظار شهور لأخذ الإذن أو تحصيل التوقيع الإداري ببدء العمل.
ورغم أن وزارات اعتمدت على عمل مندوبين جهويين مثل الصحة، ونظارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فإن اتخاذ القرار الإداري يعود دائما إلى الرباط، وتغيير كبار المسؤولين يتم بقرار وزاري صادر من ديوان الوزير، وليس من قبل المسؤول الجهوي في حالة إذا ارتكب موظف خطأ ما. وباستثناء بعض الوزارات مثل الداخلية على مستوى تدبير عمل الولاة والعمال في أمور معينة، والاقتصاد والمالية على مستوى تدبير استخلاص الضرائب، والتربية الوطنية لتدبير الأكاديميات، فإن الحكومة تشتغل في الرباط وتتخذ قراراتها بالمصادقة والتأشير على المشاريع التنموية التي تتأخر كثيرا في الإنجاز، إذ تستغرق سنتين من المصادقة مباشرة بعد إعلان المشروع.
وقال الملك محمد السادس في خطاب ثورة الملك والشعب، مساء أول أمس ( الثلاثاء)، «نعتبر أن التطبيق الجيد والكامل، للجهوية المتقدمة، ولميثاق اللاتمركز الإداري، من أنجع الآليات، التي ستمكن من الرفع من الاستثمار الترابي المنتج، ومن الدفع بالعدالة المجالية»، مسجلا أن العديد من الملفات تعالج بالإدارات المركزية بالرباط، مع ما يترتب عن ذلك من بطء وتأخر في إنجاز المشاريع، وأحيانا التخلي عنها.
ودعا الحكومة إلى منح هذا الموضوع الأسبقية، لتصحيح الاختلالات الإدارية، وإيجاد الكفاءات المؤهلة، إذ لم يعد مقبولا التردد والسقوط في الأخطاء نفسها، والخجل من قول الحقيقة وتجاوز المعيقات.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق