fbpx
الأولى

عصابة تختطف رجال أعمال

مهندس ومقاول ومنعش عقاري ضمن ضحايا تعرضوا للتعنيف وسلب الملايين

أمر قاضي التحقيق باستئنافية القنيطرة، الاثنين الماضي، بإيداع عصابة من خمسة أفراد، اختطفت سبعة رجال أعمال، سجن العواد.
وكشفت الأبحاث أن أفراد العصابة استدرجوا سبعة رجال أعمال بمدن طنجة ومكناس والبيضاء ووزان وسلا والقنيطرة، إلى غابات المعمورة بسيدي سليمان وسيدي يحيى الغرب، واستولوا منهم على مبالغ مالية مهمة، تحت طائلة الضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض.
وأوضح مصدر مطلع باستئنافية المدينة أن العصابة، التي يتحدر أفرادها من مناطق سيدي يحيى الغرب، ولالة يطو، ودار الكداري، كانوا مختصين في البحث عن أصحاب المال، بعد حصولهم على معطياتهم التعريفية والشخصية، يربطون الاتصال بهم، فيوهمونهم بأنهم رعاة ماشية بالحقول الواقعة بجماعات قروية بالغرب، ويتوفرون على مبالغ مالية مهمة من عملة الأورو لفظتها شواطئ مولاي بوسلهام والقنيطرة والعرائش، وأنهم على استعداد لبيع هذه المبالغ، بعيدا عن مراقبة أعين الجمارك والدرك الملكي والأمن الوطني، بنصف ثمنها في السوق.
واستنادا إلى المصدر نفسه، استطاع المتهمون استدراج مهندس دولة، ابن المدينة العتيقة بالبيضاء، يدير شركة مع والده المتقاعد، وأثناء حضوره لضواحي سيدي يحيى الغرب، وجد أفراد العصابة ينتظرونه بغابة، فاختطفوه إلى داخلها واستولوا على مبلغ 25 مليونا، وتركوه تائها وسط الغابة، كما اتبعوا الطريقة نفسها مع منعش عقاري من طنجة وسلبوه 50 مليونا، تحت طائلة الضرب والجرح، وهي الطريقة ذاتها التي اعتمدوها في استدراج مقاول من مكناس، يتوفر على محل كبير لبيع السيارات المستعملة وسلبوه 35 مليونا، وبسلا نجحوا في اصطياد صاحب وكالة أسفار وسلبوه 12 مليونا، كما سلبوا رجل أعمال يقيم بفرنسا ويملك ضيعة فلاحية بضواحي سيدي علال التازي 30 ألف درهم، كما اختطفوا مالك شركة للنظافة والحراسة بالقنيطرة، واستولوا على مبلغ 7 ملايين، وأخيرا اصطادوا رجل أعمال بوزان وسلبوه 10 ملايين بالطريقة ذاتها.
وحسب ما صرح به الضحايا، كان المتهمون يتعمدون الحديث بصوت شبيه برعاة المناطق الواقعة بين العرائش والمهدية، مخبرين الضحايا بأن البحر لفظ أكياسا مملوءة بالأورو، وحينما يبدي الضحايا رغبتهم في اقتناء الأموال، يطلب منهم أفراد العصابة جلب فواكه أو ألبسة أو أغراض بسيطة تصلح لمعالجة حقول الفلاحة أو أدوية بيطرية للماشية، حتى لا يثيروا الانتباه، كما كان بعضهم يطلق أصوات الماعز والغنم والبقر أثناء حديث أحدهم في الهاتف، حتى يعتقد أصحاب المال، أن الأمر يتعلق فعلا برعاة عثروا على أكياس مملوءة بعملة الأورو، وأن الأمر صحيح.
وحجزت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي، الجمعة الماضي، بمنطقة سيدي علال التازي، ثمانية سكاكين، و”مقالع” تقليدية يستعملها المتهمون في رمي الحجارة على الضحايا وسياراتهم عن بعد، في حال رفضهم تسليم ما بحوزتهم، ويتوفر بعض المشتكين على شهادات طبية نتيجة الاعتداء، الذي حصل لهم فور وصولهم إلى مناطق غابوية بالغرب.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق