الرياضة

من هو خاليلوزيتش؟

الرجاء محطته الأولى والصحافة الفرنسية تصفه بفيلسوف «التكتيك»

يعد وحيد خاليلوزيتش، الفرنسي من أصل بوسني، واحدا من المدربين العالميين، الذين حققوا نتائج إيجابية في مختلف القارات التي درب فيها، خاصة في أوربا وآسيا وإفريقيا، حيث درب الجزائر وكوت ديفوار، قبل تعيينه على رأس الطاقم التقني للمنتخب الوطني أمس (الخميس).

لاعب متألق

بدأ خاليلوزيتش، المولود في 15 ماي 1952 بجابالانيكا البوسنية، مسيرته لاعبا بفرنسا ويوغسلافيا، أبرزها نانت وباري سان جيرمان، قبل أن ينضم إلى منتخب يوغسلافيا في 1978، ليصبح هدافه الأول في البطولات الأوربية والعالمية، إضافة إلى ألقابه العديدة رفقة الأندية التي لعب في صفوفها، خاصة مع نانت عامي 1983 و1985، إذ سجل حينها 28 هدفا في كل موسم، إضافة إلى 20 هدفا مع منتخب يوغسلافيا من أصل 32 مباراة.
وحصل خاليلوزيتش على شهادة المدرب المحترف بفرنسا وشهادة الدراسات الاحترافية، إضافة إلى شهادة مماثلة من جامعة سراييفو في 1990 والعديد من الدورات التكوينية على مستوات عالمية تحت إشراف كابيلو والسير أليكس فيرغيسون.

مسيرة حافلة

يملك المدرب البوسني مسيرة ناجحة مدربا للأندية التي دربها، إذ شكل الرجاء الرياضي انطلاقته الأولى نحو العالمية، بعدما دربه في 1997 وفاز معه بلقب دوري الأبطال وبطولة المغرب في 1998، كما خاض معه نهائي “السوبر” الإفريقي، ومنه إلى ترابزون سبور التركي وليل الفرنسي وباري سان جرمان ورين.
تألقه مع هذه الأندية سيقوده إلى الدوري السعودي، حيث سيشرف على تدريب اتحاد جدة، ثم موستار الكرواتي ودينامو زغرب، كما حقق الصعود مع ليل الفرنسي في 2000، ورين والوصول إلى رابطة أبطال أوربا، ليتم اختياره مدرب السنة بفرنسا في 2001. كما حقق مع باري سان جيرمان مركز الوصافة في البطولة الفرنسية في 2004.
ولأن المدرب البوسني خاليلوزيتش محب للمغامرة والتحدي، عاد مجددا إلى القارة الإفريقية للإشراف على تدريب المنتخب الإيفواري، الذي قاده إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا بأنغولا 2010، في أول تجربة له مع منتخب قاري، كما أهله إلى كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010 في أول تجربة احترافية له مع منتخب قاري.
وواصل خاليلوزيتش تجربته الناجحة مع المنتخب الجزائري، رغم توليه المهمة في ظروف صعبة، إلا أن ذلك لم يمنعه من تكوين منتخب قوي سيتمكن من التأهل إلى نهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014، والتأهل إلى الدور الثاني في إنجاز غير مسبوق للكرة الجزائرية، وهو ما جعله محبوب الجماهير الجزائرية والحكومة، التي طالبت ببقائه على رأس الطاقم التقني للخضر، إلا أنه فضل الرحيل.
سيكسب خاليلوزيتش الرهان، وهو يلتحق بالطاقم التقني للمنتخب الياباني، بعدما بلغ معه نهائي مونديال روسيا 2018، قبل أن ينفصل عنه أياما قليلة قبل انطلاق المنافسات.
يتميز المدرب البوسني بانضباطه التكتيكي وصرامته التقنية ولا يفاضل بين لاعب وآخر مهما بلغت شهرته ومهاراته، وهو ما جعل الصحافة الفرنسية تصفه بفيلسوف التكتيك، إذ غالبا ما يفاجئ منافسيه بطريقة لعب مغايرة وعكس المتوقع، كما يميل إلى اللعب الهجومي على حساب النهج الدفاعي المحض.
إنجاز: عيسى الكامحي

المدرب الجديد يفرض مساعده سيريل
علمت «الصباح» أن وحيد خاليلوزيتش فرض على الجامعة اصطحاب طاقمه التقني لمساعدته على تدريب المنتخب الوطني في المرحلة المقبلة.
ورغم أن الجامعة كانت تتجه إلى تعيين حجي مدربا مساعدا، إلا أن المدرب البوسني رفض مقترحها جملة وتفصيلا، إذ أبدى تمسكه بمساعده سيريل موان، الذي عمل معه عندما كان مدربا لرين الفرنسي في 2003 والمنتخب الجزائري ما بين 2011 و2014، قبل أن يخوض معه تجربة المنتخب الياباني ما بين 2015 و2018.
وينتظر أن تسند إلى المدرب البوسني اختيار المعد البدني للمنتخب الوطني ومدرب حراس المرمى، خاصة أن الجامعة عبرت عن استعداده للتخلص من تركة الناخب الوطني السابق هيرفي رونار، في الوقت الذي يرجح فيه أن تحتفظ بالطاقم الطبي بقيادة الطبيب عبد الرزاق هفتي. كما ينتظر أن تطرأ بعض التغييرات على إدارة المنتخب الوطني، بعد الانفصال عن مديره الكولونيل إدريس لكحل.

كيف وظفت الجامعة بلان وفيرنانديز؟
فتحت الجامعة باب قنوات اتصالاتها مع أكثر من مدرب، من أجل البحث عن بديل للناخب الوطني السابق هيرفي رونار، المستقيل، رغم حسمها بنسبة كبيرة في التعاقد مع وحيد خاليلوزيتش
واقتصر التنافس في نهاية المطاف على ثلاثة أسماء فقط في الوهلة الأولى، وهم وحيد خاليلوزيتش والفرنسي رولان بلان والألماني جيرنوت روهر، مدرب منتخب نيجيريا، قبل أن يدخل الفرنسي لويس فيرنانديز على الخط في آخر لحظة.
ورغم أن بلان أعلن رفض طلب تدريب الأسود، بعد سلسلة من المفاوضات معها، وأثمرت قيامه بزيارة إلى المغرب والوقوف على أهم التجهيزات الرياضية المتوفرة بالمركز الوطني بالمعمورة، ضاحية سلا، إلا أن مصادر مطلعة اعتبرت ذلك مجرد تمويه من الجامعة لا غير، خصوصا بعد المطالب المالية الكبيرة لوحيد، وتسريب أرقام عن عرض الجامعة له عن طريق الصحافة الفرنسية.
وأكد مصدر مسؤول أن بلان لم يكن الخيار الأول بالنسبة إلى الجامعة، رغم زيارته إلى المغرب، في الوقت الذي اعترف فيه بوجود الألماني روهر خيارا ثالثا، قبل أن يضيف «أن هوية الناخب الوطني الجديد معروفة منذ فترة طويلة، ولم تعد خافية على أحد».
وفسرت مصادر مطلعة وجود بلان بالمغرب مجرد ورقة ضغط اعتمدها فوزي لقجع، رئيس الجامعة، على البوسني خاليلوزيتش، للرد على أرقام الصحافة الفرنسية من جعة، وللضغط على المدرب الفرنسي لمراجعة بعض مطالبه المالية، وشروطه كذلك، مشيرة إلى أن المدرب الألماني روهر الوحيد الذي لم يزر المغرب لرغبته في البقاء بنجيريا.
ودخل الفرنسي فيرنانديز على الخط في آخر لحظة، قبل الإعلان الرسمي عن تعيين خاليلوزيتش مدربا للأسود، وهو ما يؤكد أن اسمه سرب لأجل الضغط أكثر على المدرب البوسني للإسراع في توقيع عقده مع الجامعة.
وتعمدت الجامعة تسريب أسماء بعينها بمجرد إعلان خاليلوزيتش انفصاله عن نانت الفرنسي، حتى تكون طرفا قويا أثناء المفاوضات، رغم اتفاقها المبدئي مع وحيد، وهو ما فطن إليه المدرب الفرنسي بلان في آخر لحظة، ليقرر الانسحاب من السباق.

هؤلاء تعاقبوا على تدريب الأسود
أولهم بنمبارك ومدربون أشرفوا على المنتخب في مناسبتين
تعاقب العديد من المدربين المغاربة والأجانب على تدريب المنتخب الوطني منذ 1959، بعد تأسيسه للمشاركة في البطولة العربية بعد الاستقلال.
وعينت الجامعة وقتذاك الراحل العربي بنمبارك، نجم أتليتكو مدريد ومارسيليا الفرنسي، والذي لقبته الصحافة الفرنسية بالجوهرة السوداء، قبل أن يترك مكانه للمدربين عبد القادر الخميري ومحمد القدميري.
وأشرف على تدريب المنتخب ماصون في ثلاث مناسبات بداية الستينات، تلاه قادر فيرود وعبد الرحمان بلمحجوب والفرنسي غي كليزو وعبد الله السطاتي.
وعادت الجامعة للاعتماد على الأطر الأجنبية بعد تعيين اليوغسلافي فيدينيك لتدريب المنتخب الوطني وقيادته إلى نهائيات كأس العالم بالمكسيك 1970، ثم تولى بعده الإسباني باريناغا في 1972، قبل أن يعود عبد الرحمان بلمحجوب لتدريب الأسود مجددا في 1974، ثم الروماني مارداريسكو في الفترة الممتدة ما بين 1974 و١978، ليعود غي كليزو بعد ذلك في 1979.
وفي بداية الثمانينات، درب الأسود الفرنسي جيست فونتين بمساعدة المغربيين محمد جبران وحمادي حميدوش، ثم محمد العماري والبرازيلي خايمي فالانتي، قبل أن تتعاقد الجامعة مع مواطنه خوسي فاريا الذي سيقود المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم بالمكسيك 86، والتأهل إلى الدور الثاني.
وتعاقب على تدريب المنتخب العديد من المدربين في التسعينات إلى الآن، من أبرزهم الإيطالي أنطونيو أنجلليلو وعبد الغني الناصيري وأولغ فيرنير وعبد الخالق اللوزاني وعبد الله بليندة ومحمد العماري ونونيز وهنري ميشيل وهنري كاسبيرجاك وهومبيرتو كويلهو وبادو الزاكي وفليب تروسيي وامحمد فاخر وفتحي جمال وروجي لومير والرباعي حسن مومن وجمال سلامي والحسين عموتة وعبد الغني الناصيري ودومنيك كوبرلي وإيريك غريتس ورشيد الطاوسي وبادو الزاكي وهيرفي رونار.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق