fbpx
حوادث

الحبس لمعلم هتك عرض طفلتين إنجليزيتين

عائلة إحداهما غادرت المغرب والثانية احتجت على الحكم وهددت بتدويل قضيتها

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، زوال أول أمس (الاثنين)، معلما معتقلا بسجن بوركايز، بسنتين حبسا في حدود واحدة نافذة والباقي موقوف التنفيذ، لأجل «التغرير بقاصرين وهتك عرضهما بالعنف»، لتورطه في الفتك بجسدي طفلتين إنجليزيتين من أصل باكستاني، كان يعلمهما اللغة العربية ويحفظهما القرآن.
وقضت في الدعوى المدنية التابعة، بأداء المتهم المزداد بفاس في 1964، متزوج وأب لطفلين، مليون سنتيم تعويضا مدنيا لفائدة طفلة عمرها 8 سنوات في شخص وليها القانوني، بعد انتصابها طرفا مدنيا دون الضحية الثانية التي تصغرها بسنة، وغادرت عائلتها المغرب الذي استقرت فيه لتعليم أبنائها تعاليم الدين، بعد اكتشاف حقيقة ما تعرضت إليه. واحتجت عائلة الطفلة «م. أ» على هذا الحكم الذي اعتبرته «غير منصف» واستأنفه دفاعها في اليوم ذاته، مهددة بتدويل قضيتها وعرضها على أنظار السلطات الإنجليزية بعد دخول سفارة بريطانيا على الخط، بعدما كانت تنتظر عقابا أشد في حق المعلم الذي أمنته على ابنتها الصغيرة واستغل ثقتها العمياء فيه، ليفتك بجسدها في غياب أفرادها. وقالت أسماء قبة، رئيسة الجمعية المغربية لمناهضة العنف والتشرد، التي تبنت ملف الضحيتين، إن مثل هذه الأحكام «غير منصفة» و»لا يمكن أن تحقق الردع العام»، مطالبة بإسقاط عقوبات أشد على كل من سولت له نفسه الاعتداء جنسيا على الأطفال ظاهرة استفحلت بشكل كبير، ودليلها صدور أحكام في ملفين مماثلين في الجلسة نفسها.وأكدت أن ما يتعرض إليه الأطفال من اعتداءات جنسية أيا كان مصدرها، يترك ندوبا نفسية لا تنمحي بمرور الوقت، وتحتاج إلى تتبع ومواكبة وردع بعقوبة كفيلة بإعطاء العبر لمن يمكن أن يرتكب الفعل نفسه، مشيرة إلى أن أي تساهل يمكن أن يزيد في استفحال ظاهرة تؤرق الجميع وارتفع رقم ضحاياها بشكل كبير وغريب.
واكتشفت عائلتا الطفلتين الباكستانيتين، بشكل متأخر ما تعرضتا إليه أثناء اختلاء المعلم بكل واحدة منهما بمنزليهما بحي زواغة، بعدما كلفتاه بتعليمهما اللغة العربية والقرآن، تباعا مقابل 3 آلاف وألفي درهم لكل واحدة، فيما ينكر المتهم ممارسة الجنس عليهما، دون أن ينفي ملامستهما في أماكن حساسة من جسديهما الصغيرين. وقالت أم ضحية عمرها 8 سنوات، في شكايتها «أصبح المعلم جزءا من عائلتنا، فاعتبرناه أبا وتبادلنا الاحترام. لكن الآن أشعر أن هذا الرجل خرب قلبي وروحي وعقلي بأفعاله السيئة تجاه ابنتي»، مضيفة «هدم ثقتنا فيه بما ارتكبه من أقبح الأفعال» و»هذا الألم الذي في صدري، يتطلب وقتا طويلا لإصلاح نفسيتي ونفسية ابنتي».
وحكمت المحكمة في الجلسة نفسها، بالعقوبة الحبسية ذاتها المدان بها هذا المعلم بمدرسة ابتدائية بمنطقة عين الشقف دون التعويض المدني، على متهم ثان وب6 أشهر حبسا نافذة على متهم ثالث لأجل هتك عرض أطفال والتغرير بهم، بعدما ناقشت ملفيهما وملف المعلم واستمعت إليهم وإلى الضحايا الذين سردوا تفاصيل ما تعرضوا إليه.
حميد الأبيض(فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى