fbpx
الأولى

خروقات تورط خبيرا محلفا

مكتب ودادية يستعمل توقيع مسؤول بهيأة خبراء لتضليل القضاء

لم يجد أعضاء مكتب ودادية سكنية غير استعمال توقيع مسؤول بهيأة خبراء، للتستر على اختلالات وتلاعبات حولت مشروعا تضامنيا إلى صفقة مضاربة عقارية، على وقع احتجاجات المقاولة المكلفة بالبناء والمنخرطين الذين يطالبون بتدخل سلطات عمالة إقليم برشيد بفرض القيام بالإجراءات المتطلبة وفي مقدمتها جمع عام.
وعمد أعضاء مكتب الودادية، التي توفي رئيسها، إلى تعيين خبير معروف مكان الرئيس دون عقد جمع عام، في حين أن الرئيس المتوفى ألغى قيد حياته منصب النيابة، الأمر الذي وضع مشروع العمر، بالنسبة إلى أغلب المنخرطين، في غرفة الانتظار، بعدما تم الزج بالودادية في متاهة الخبرات المضادة الجارية بخصوص الملف رقم 2019.8101.892 بالمحكمة التجارية للبيضاء في أفق الوصول إلى البيع في المزاد العلني.
ولم يتمكن المنخرطون الحالمون بشقق على الشاطئ من تجنب شبح تجميد ورش بناء التجزئة “البركة” بسيدي رحال، إذ استغربوا كيف أن أعضاء المكتب حاولوا استئناف العمل بعد وفاة الرئيس دون القيام بالإجراءات المتطلبة، خاصة بعدما رفضت البنوك التعامل معهم بذريعة عدم تقديم محضر جمع عام كما ينص على ذلك القانون الجاري به العمل بهذا الخصوص.
ولم يتردد الأعضاء الغاضبون في اتهام المكتب بالتستر على خروقات سابقة، وصل صداها إلى ردهات المحاكم سواء في مواجهة منخرطين أو ضد الشركة المكلفة بالبناء.
وشكك المحتجون في نوايا أعضاء المكتب، بحجة رفض عقد الجمع العام، بعد وفاة رئيس الودادية، الذي بدأت تظهر المشاكل إبان رئاسته، إذ تم تمديد آجال الإنجاز عدة مرات من 14 شهرا إلى خمس سنوات.
وكشف أعضاء في الودادية بأن المكتب أغرق المشروع السكني في سيل الخصومات القضائية جراء تأخيرات في الأداء للشركات المتعاملة معها، إذ دخل ملفها في متاهة خصومات مفتعلة مع المقاول المكلف، وصفت من قبل بعض المنخرطين بأنها من أجل التماطل والدفع في اتجاه البيع في المزاد العلني.
وليست ودادية سيدي رحال حالة منفردة، إذ أصبح السكن التعاضدي يستعمل قناعا للمضاربة العقارية وما توالي فضائح خروقات وتجاوزات رؤساء وأعضاء المكاتب المسيرة، إلا دليل على تزايد الراغبين في ريع السكن “التضامني”، الأمر الذي عجل بفتح تحقيقات من مصالح الداخلية حول وداديات سكنية توجد في حالة “بلوكاج”، بعد توالي شكايات المنخرطين فيها والمقاولين. وعلمت “الصباح” أن الأبحاث وضعت المكاتب المسيرة لمشاريع تضامنية داخل مدارات سياحية قرب البيضاء، في قفص الاتهام، إذ وصل الأمر في بعض الحالات حد الابتزاز والتحايل والتسبب في إفلاسها عمدا للتلاعب في مساطر البيع بالمزاد العلني. وبغض النظر عن الملفات التي وصلت إلى المحاكم، يعاني آلاف المنخرطين في صمت خوفا من ابتزاز المتحكمين في مصير مدخراتهم، وليس أمامهم إلا الصبر.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى