fbpx
حوادث

الإفراج عن أربعة جثامين

عامل الجديدة أشرف على تسليمها لعائلاتهم بعد تأخير في الإجراءات الإدارية

تدخل محمد الكروج عامل الجديدة، الأسبوع الماضي، للإفراج عن أربعة جثامين من مستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس لأشخاص قضوا لأسباب مختلفة، وظلت عائلاتهم طيلة السبت الماضي تنتظر مدير المستشفى لمعاينتها وتسليمهم شهادات الوفاة ، لكن دون جدوى ما أجج غضبها وساد جو من الاحتقان أمام مستودع الأموات .
وتم ربط الاتصال بالمدير الإقليمي للصحة، لكن هاتفة كان خارج التغطية، لأنه يقضي عطلة سنوية تمتد على شهر كامل بالعاصمة اليابانية طوكيو .
ولما تناهى الخبر إلى الكروج سارع إلى احتواء المشكل بتعليمات صارمة إلى مدير المستشفى ، الذي حضر على عجل وعاين الجثامين وسلمها إلى ذويها للدفن .
وليست هذه المرة الأولى التي يكابد فيها ذوو هالكين متاعب لا حصر لها بفعل غياب طبيب مكلف بالمعاينة، وتسليم شهادات الوفاة، خاصة في نهاية الأسبوع وأيام العطل والأعياد ، سيما أن الطبيبة الشرعية تنهي عملها الأسبوعي عصر الجمعة.
وكثيرة هي الحالات التي جرت فيها مراسيم دفن موتى تحت أضواء سيارات، بفعل تأخر شهادات الوفاة، ويرتبط ذلك بغياب مدير المستشفى الموكول إليه أمر فحص الجثامين وتسليمها إلى ذوي الهالكين.
وشهد المستشفى قبل ثلاث سنوات واقعة تجميد أكثر من ستة جثامين في ثلاجة مستودع الأموات لمدة خمسة أيام، بفعل عطلة صادفت مطلع سنة جديدة .
وارتفعت أصوات مطالبة بالديمومة في مستودع الأموات، وذلك بالاستعانة بأطباء القسم الصحي التابعين إلى جماعات ترابية مجاورة، بعد إخضاعهم إلى دورة تكوينية في مجال فحص الجثامين التي لا تتطلب عملية التشريح.
إلى ذلك، يجدد مواطنون رغبتهم الملحة في توفير شباك وحيد لنقل الأموات بمستشفى محمد الخامس، في أفق التقليص من معاناة تنقلهم بين إدارات مختلفة لتجهيز ملف الدفن. وترتفع الدعوة لتفعيل خدمات المستودع الإقليمي للأموات الكائن قرب سانية المراقب، الذي بني منذ 1982، وسرقت تجهيزاته الخاصة بالتبريد، ثم أعيدت عملية تجهيزه في 1989 ، ورصدت له وزارة الداخلية 350 مليون سنتيم لتأهيله، وظل مغلقا وغير مشغل منذ بنائه إلى الآن، أي لمدة 37 سنة، سيما أن الحاجة ملحة لتشغيله، لأن مستودع محمد الخامس لا تتجاوز قدرته الاستيعابية 12 جثة، أخذا بعين الاعتبار أن المادة 46 من القانون الداخلي للمستشفيات العمومية تمنع منعا باتا استقبال جثامين من الخارج، وأن قمطرات المستودع خاصة بالوفيات التي تحدث بداخل المستشفيات.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى