fbpx
الرياضة

تغييرات الجامعة… الثورة المتأخرة

واين روبيرت مهندس الكرة الويلزية وعموتة مدرب المرحلة واختيار بوميل وسلامي تحصيل حاصل
سارعت جامعة الكرة إلى إحداث تغييرات جوهرية بالإدارة التقنية الوطنية، من خلال تعيين الويلزي أوشن واين روبيرت، مديرا تقنيا، خلفا لناصر لاركيت، المقال من مهامه قبل شهرين.
ولعل الإخفاقات المتتالية للمنتخبات الصغرى وفشل المدير التقني السابق في تحقيق أهدافه المسطرة، دفعت الجامعة إلى البحث عن البديل، الذي عثرت عليه في بلاد الغال، في خطوة اعتبرها عديدون مفاجئة وغير متوقعة.
وربما أن لجنة اختيار المدير التقني راعت في ذلك سجله الذهبي مع الاتحاد الويلزي لكرة القدم واكتشافه مجموعة من النجوم، أبرزهم غاريت بيل وآرون رامسي، إذ اعتبر أحد مهندسي التحول الإيجابي، الذي شهدته الكرة الويلزية في السنوات الأخيرة.
وتراهن الجامعة على المدير التقني الجديد، من أجل تدبير محكم للإدارة التقنية والتنسيق مع باقي مدربي المنتخبات الوطنية لأجل تصحيح مسار الكرة الوطنية على المدى القريب والمتوسط.
ولم تكتف الجامعة بتعيين الويلزي روبيرت فقط، بل استنجدت بالحسين عموتة مدربا للمنتخب المحلي، رغم أن عديدين توقعوا تعيينه مدربا للأسود، بالنظر إلى إنجازاته المحققة مع الأندية التي أشرف عليها، خاصة الفتح الرياضي والسد القطري والوداد الرياضي، كما عينت باتريس بوميل، المدرب المساعد للناخب الوطني السابق هيرفي رونار، مدربا للمنتخب الأولمبي.
وسيخوض الفرنسي بوميل تجربة محفوفة بالمخاطر، إذ سيكون ملزما بتحقيق نتيجة إيجابية في أول محك له أمام مالي في التصفيات الإفريقية، المؤهلة إلى نهائيات الألعاب الأولمبية بطوكيو 2020.
في المقابل، لم يكن تعيين جمال سلامي مدربا لمنتخب الشباب منصفا بالنسبة إليه، خصوصا أنه قاد المحليين للتتويج بلقب كأس إفريقيا قبل سنتين، لهذا كان يجب تعيينه في منصب يليق بما حققه.

عموتة… مدرب المرحلة

بحثت الجامعة عن “بروفايل” لمدرب المنتخب المحلي منذ إقالة ناصر لاركيت من الإدارة التقنية وتعيين جمال سلامي، مدربا لمنتخب الشباب، ولم تجده سوى في الحسين عموتة، الذي نجح في إهداء الوداد الرياضي درع البطولة وكأس عصبة الأبطال الإفريقية في موسم واحد.
لن يكون عموتة وافدا جديدا على المنتخب الوطني، فقد سبق أن أشرف على تدريب الأسود قبل تسع سنوات، في إطار التركيبة الرباعية، التي ضمت كذلك حسن مومن وجمال سلامي وعبد الغني بناصر، على عهد جامعة علي الفاسي الفهري.
لم تسع الجامعة إلى سد الفراغ، وهي تتعاقد مع عموتة، بقدر ما كانت غايتها البحث عن الألقاب والتتويجات، والتي خبر الطريق إليها جيدا من خلال تتويجه مع الفتح الرياضي بلقبي كأس العرش وكأس “الكاف”، ومنه إلى السد القطري، الذي بصم معه على حضور جيد من خلال التتويج معه بالعديد من الألقاب، من بينها كأس الأمير ولقب الدوري والكأس الممتازة ودوري أبطال آسيا وكأس ولي العهد، كما اختير أفضل مدرب في قطر، حتى أنه لقب بسفير المدربين المغاربة.
يتميز عموتة بقوة شخصيته داخل رقعة الميدان وثقته بنفسه وقدرته على التحكم في مستودع الملابس، كما ينفرد عن باقي المدربين بعناده. لم يقبل يوما أن يتدخل أحد في اختصاصاته أو اختياراته، وهو سر نجاحه.

حجي وبنمحمود حاضران

علمت “الصباح” أن مصطفى حجي ورشيد بنمحمود سيكونان حاضرين ضمن إستراتيجية الجامعة الجديدة للنهوض بمستوى المنتخبات الوطنية. ومن المنتظر تعيين حجي مساعدا لباتريس بوميل بالمنتخب الوطني أقل من 23 سنة، سيما أنهما اشتغلا في وقت سابق مساعدين لهيرفي رونار، الناخب الوطني السابق، كما له دراية واسعة بأغلب المحترفين الممارسين في الدوريات الأوربية، ناهيك عن علاقته الجيدة ببوميل، وهو ما سيساعدهما على تحقيق نتائج إيجابية مع الأولمبيين. أما رشيد بنمحمود، فبات مرشحا للانضمام إلى الطاقم التقني للمنتخب المحلي، بالنظر إلى العلاقة الوطيدة التي تربطه بالمدرب عموتة، إذ سبق أن اشتغل معه في العديد من المحطات سواء بالسد القطري أو الوداد الرياضي.

بوميل… لأول مرة دون رونار

أسندت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تدريب المنتخب الوطني الأولمبي إلى الفرنسي باتريس بوميل، مساعد هيرفي رونار، لقيادته في التصفيات المؤهلة إلى كأس إفريقيا لأقل من 23 سنة.
وجاء تعاقد جامعة الكرة مع بوميل، بالنظر إلى معرفته الجيدة بهذه الفئة، إذ سبق له أن عاين العديد من لاعبيها، أثناء قيامه بمهمة مساعد مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، كما أنه على اطلاع بجميع اللاعبين المحترفين، ومعرفته الجيدة بالمنتخبات القارية.
وتنتظر بوميل مهمة صعبة أمام نظيره المالي في شتنبر المقبل، لحساب الجولة ما قبل الأخيرة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا لأقل من 23 سنة، المقرر إجراؤها في مصر في الفترة بين 8 و22 نونبر المقبل، المؤهلة بدورها إلى الألعاب الأولمبية التي تجرى بطوكيو في 2020.
وتعول جامعة الكرة على تأهل المنتخب الأولمبي إلى كأس إفريقيا لأقل من 23 سنة، بعد أن غاب عن دورة ريو دي جانيرو في 2016، وفشل تجربة الهولندي مارك ووت في الدور الأول من التصفيات.
ومن المقرر أن يكون إسناد تدريب المنتخب الأولمبي للفرنسي بوميل، آخر فرصة له للاحتفاظ بمكانته في الإدارة التقنية الوطنية، بعد أن فشل رفقة مواطنه رونار في تحقيق نتيجة إيجابية رفقة المنتخب الأول، خلال نهائيات كأس إفريقيا للأمم، التي احتضنتها مصر أخيرا.

سلامي… المتجول بين المنتخبات

عينت جامعة الكرة الإطار الوطني جمال سلامي، مدربا للمنتخب الوطني للشباب، الذي يشرف على تدريبه حاليا، استعدادا للألعاب الإفريقية المقرر إجراؤها بالمغرب في الفترة بين 19 و31 غشت الجاري.
ويعد سلامي مدربا متجولا بين المنتخبات الوطنية، منذ أن قاد المنتخب المحلي إلى التتويج باللقب السنة الماضية، إذ درب بعد ذلك منتخب الفتيان وقاده إلى التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة بتنزانيا، ودرب منتخب الشباب منذ فترة من الزمن.
وحملت جامعة الكرة سلامي مسؤوليات كثيرة بالمنتخبات الوطنية، بحكم أنه كان المدرب الوحيد الذي يرتبط بعقد معها، بعد أن فسخت عقود جميع الأطر الوطنية الأخرى، بعد أن عجزت عن تحقيق نتائج جيدة رفقة منتخباتها.
وقدم سلامي مستوى جيدا مع جميع المنتخبات التي دربها في السنتين الأخيرتين، والفشل الوحيد الذي مني به، كان في نهائيات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة.
ويواجه سلامي صعوبات في القيام بمهامه، بحكم أنه مطالب بتحقيق نتيجة إيجابية في الألعاب الإفريقية المقبلة، رغم أنه لم يتحمل مسؤولية تدريب منتخب الشباب لفترة طويلة، وأنه حديث العهد باللاعبين، ولم تسمح له المنافسة، بالتعرف عليهم جميعا.
وما يشفع لسلامي في مهمته، أن الألعاب الإفريقية ليست لها أي نتائج على مستوى المنافسات والتظاهرات الرسمية، باستثناء الصعود إلى منصة التتويج، وأن مهمته الأساسية تنطلق الموسم المقبل، بخوض التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا لأقل من 20 سنة.

بنعبيشة يقترب من الفتيان

اقترب حسن بنعبيشة، مدرب سريع وادي زم، من تدريب المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة، بعد أن استقرت جامعة الكرة على منحه هذه الفئة، خلال اجتماعات عقدتها اللجنة المشرفة على اختيار مدربي المنتخبات الصغرى.
وكشف مصدر “الصباح” أن بنعبيشة مرشح بقوة لتدريب منتخب أقل من 17 سنة، إذ سبق له أن درب هذه الفئة في فترة سابقة، خاصة أثناء تولي علي الفاسي الفهري رئاسة جامعة الكرة. ويشرف بنعبيشة حاليا على تدريب سريع وادي زم، إذ قاده الموسم الماضي إلى الاحتفاظ بمكانته بالقسم الوطني الأول، كما أنه قاد منتخب الشباب إلى التتويج بلقب ألعاب البحر الأبيض المتوسط، ولقب الألعاب الإسلامية، ووصيف بطل الألعاب الفرنكفونية.
واشتغل بنعبيشة مدربا تقنيا بالوداد الرياضي، ما أهله لمعرفة الكثير عن الفئات الصغرى، كما أنه كان وراء تألق العديد من اللاعبين، الذين يشكلون حاليا دعامة أساسية لأنديتهم، كما هو الشأن بالنسبة إلى وليد الكرتي وأنس أصباحي وأيمن الحسوني وغيرهم من اللاعبين الآخرين.
إنجاز: عيسى الكامحي وصلاح الدين محسن

أوشن… مهندس الكرة الويلزية
اجتمع بأطر وطنية واستفسر عن التكوين والمنتخبات الوطنية ولا يتحدث إلا الإنجليزية
تعاقدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع المدرب الويلزي روبيرت أوشن، للإشراف على الإدارة التقنية الوطنية، أول أمس (الخميس)، لخمس سنوات، خلفا لناصر لاركيت.
وعلمت “الصباح” أن الويلزي أوشن سيشرف على الإدارة التقنية بمديريتيها، إذ أنه سيكون مسؤولا عن التكوين، وعن المنتخبات الوطنية الصغرى، والمسؤول المباشر عن تحقيق الأهداف المسطرة مع الجامعة.
واجتمع أوشن بمجموعة من المدربين المغاربة، جلهم مرشحون لتولي مهام في مديرية المنتخبات الوطنية، أو بعد توقيع العقد مع جامعة الكرة، لمعرفة مجموعة من التفاصيل الخاصة بكرة القدم المغربية، إذ عقد لقاءات منفردة مع الأطر الوطنية من بينها فتحي جمال وجمال سلامي ومحمد أمين بنهاشم وطارق السكتيوي وهشام الدميعي ووليد الركراكي وحسين عموتة، إضافة إلى الفرنسي باتريس بوميل.
واستفسر أوشن فتحي جمال عن مجموعة من النقط المتعلقة بالتكوين على الخصوص، أبرزها برنامج التكوين الذي تعتمده الجامعة، والدورات التي تعقدها، وبرنامج الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ومراكز التكوين الجهوية، ومراكز التكوين الخاصة بالأندية، والفرق التي تتوفر عليها، وغيرها من المواضيع المرتبطة بالأندية الوطنية.
ومن جملة المواضيع التي ناقشها المدير التقني الجديد هي عدم وجود اللاعب المحلي بالمنتخب الوطني، ومستوى البطولة الوطنية، والأندية التي تنافس على الألقاب، وسبب إخفاقات كرة القدم الوطنية، إذ اجتمع بكل إطار على حدة، وطلب منهم تقريبه من وضعية كرة القدم المغربية، والمشاكل الحقيقية التي تعانيها.
ومن أبرز معيقات الويلزي أوشن أنه لا يتقن إلا اللغة الإنجليزية، إذ من المقرر أن يواجه بعض المشاكل مع الأطر الوطنية، واضطرت جامعة الكرة إلى التعاقد معه، بالنظر إلى تكلفته المالية الأقل مقارنة مع أطر بلجيكية، كانت ترغب في التعاقد معها، إضافة إلى بعض المدربين الفرنسيين، أبرزهم لوران بلان، المدرب السابق للمنتخب الفرنسي، والذي كان يرغب بشدة في خلافة لاركيت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق