fbpx
الأولى

تلاعبات جمركية بـ 25 مليارا

الجمارك تفحص وثائق مقاولات باعت بالسوق الداخلي بضائع استفادت من إعفاء مشروط بإعادة التصدير

حلت فرق من الجمارك بمقرات مقاولات أبانت تحريات أولية تلاعبها برخصة القبول المؤقت المخصصة للشركات المصدرة، إذ تعفى من أداء الحقوق الجمركية على وارداتها من المواد الأولية المستعملة في منتوجات موجهة إلى التصدير، وتستغل بعض المقاولات هذه الرخصة من أجل تحقيق أرباح هامة، إذ تستورد مواد في إطار نظام القبول المؤقت، لكن بدل تصنيعها وإعادة تصديرها تعمد إلى بيعها أو جزء منها على حالتها في السوق الداخلي، ما يوفر لها هامش ربح هام.
وأفادت مصادر أن التحقيقات تهم مقاولات تنشط في قطاع النسيج والألبسة والصناعات الغذائية، إذ تبين أن هناك فارقا بين الكميات التي تم استيرادها من المواد الولية وحجم صادراتها. وأوضحت المصادر ذاتها أن هناك نسبة تلف محددة بالنسبة إلى كل قطاع يتم خصمها من الكميات المستوردة ويتعين أن يكون الحاصل مطابقا لصادرات المقاولات المعنية. وتوصلت التحريات التي باشرها مراقبو الجمارك إلى أن التصريحات بالتصدير الخاصة بالمقاولات المعنية بالمراقبة تختلف بشكل كبير مع تصاريحها باستيراد المواد الأولية، ما يعني أن جزءا منها تم تحويله خارج دورة الإنتاج، أي أعيد بيعه على طبيعته في السوق الداخلية، ما يعتبر خرقا لرخصة القبول المؤقت التي تمنح من أجل تشجيع الصادرات ودعم القدرة التنافسية للصادرات.
ورصد المراقبون أن الفارق بين واردات وصادرات المقاولات المعنية بالمراقبة تجاوز، مع الأخذ بعين الاعتبار نسبة التلف، 250 مليون درهم، (25 مليار سنتيم)، التي يتعين على المقاولات المعنية بالمراقبة، التي يتجاوز عددها 15 مقاولة، تبرير وجهتها والإدلاء بالإثباتات الضرورية.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن الجمارك تتوفر على معطيات حول بعض المقاولات تفيد أنها أعادت بيع المواد الأولية التي سبق أن استوردتها لأغراض الإنتاج والتصدير. وتعمل الجمارك بتنسيق مع جمعيات وهيآت مهنية من أجل توفير المعطيات اللازمة، كما تستعين، أيضا، بمعطيات إدارات الجمارك في عدد من البلدان التي ترتبط بها بمقتضى اتفاقيات لتبادل المعطيات.
وأكدت مصادر “الصباح” أن الجمارك تمكنت بفضل عمليات الرقمنة التي شملت مختلف مساطر الجمركة من الحصول على قاعدة بيانات واسعة، كما أن شراكتها لتبادل المعطيات مع إدارات أخرى، خاصة المديرية العامة للضرائب ومكتب الصرف، ساهمت في تيسير عمليات المراقبة وتوفير قاعدة معطيات إضافية تمكن من التحقق من المعطيات المصرح بها.
وتتابع إدارة الجمارك باهتمام كبير تطور طلبات القبول المؤقت والتحقق من مآل البضائع التي تستورد في إطار هذه المسطرة. وتمكنت، خلال السنتين الأخيرتين، من ضبط منتوجات استوردت في إطار نظام القبول المؤقت بقيمة 950 مليار سنتيم. وتمكنت الجمارك من تحصيل موارد إضافية بقيمة ناهزت 29 مليار سنتيم.
وأكدت مصادر “الصباح” أن أربع مقاولات أقرت بإعادة بيع جزء من وارداتها في السوق المحلي وتفاوض، حاليا، من أجل أداء الحقوق الجمركية في إطار المسطرة الودية، في حين ما تزال التحقيقات جارية مع المقاولات الأخرى.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى