fbpx
وطنية

اختفاء ثلث الأدوية من المستشفيات الجامعية

كشفت معطيات أن المستشفيات العمومية تعاني خصاصا في الأدوية، إذ أن أغلب الوحدات الاستشفائية لا تتمكن من توفير الأدوية التي يتم وصفها من قبل الأطباء. والغريب في الأمر أن المستشفيات الجامعية هي التي تسجل أعلى نسبة خصاص بين مختلف مؤسسات العلاج العمومية، إذ يصل الخصاص بها إلى 32 %.
وأكد هشــام نجمي، الكاتب العام لوزارة الصحة، خلال ندوة نظمتهــا الغــرفــة التجاريــة البريطــانيــة بالبيضاء، أن الــوزارة أنجـزت دراسة مشتركــة مع المنظمــة العالميــة للصحــة أبانت أن 68 %، فقــط، من الأدويــة التــي تتضمنها وصفات الأطبــاء العــاملين بالمستشفيات الجامعيــة متوفــرة، في حين يعجــز هــذا الصنف من المستشفيــات عن توفير ما يناهز ثلث الأدوية المحددة في وصفات الأطباء، ما يمثل أعلى نسبة خصاص ضمن مستشفيات القطاع العام.
ويتقلص الخصاص إلى 15 % بالمستشفيات المحلية، التي تعتبر أكثر الوحدات العلاجية العمومية توفيرا للأدوية، إذ تلبي 85 % من احتياجاتها. وتؤمن المراكز الاستشفائية الجهوية 81 % من حاجياتها من الأدوية، وتتقلص النسبة إلى 78 % بالنسبة إلى المراكز الاستشفائية للقرب.
ويعتبر التزود بالأدوية إشكالا كبيرا بالمستشفيات العمومية، إذ أن نسبة التغطية على الصعيد الوطني تصل إلى 85 %، ما يتطلب حسب المتدخلين في الندوة التي نظمتها غرفة التجارة البريطانية حول نظام التموين الصيدلي بالمغرب، إعادة النظر في القوانين المنظمة للقطاع من أجل ضمان تغطية الاحتياجات.
وطالب رشيد المريني، الرئيس السابق لهيأة الصيادلة المصنعين والموزعين، بضرورة إعادة النظر في المرسوم المتعلق بالمخزون الإجباري المفروض على الصيادلة، بما يضمن عقلنة أكثر في توزيع الأدوية، باعتبار أن الصيدلي يمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة التوزيع.
واعتبر المتدخلون أن معالجة إشكالية التموين بالأدوية تتطلب مقاربة شمولية تهم مختلف المتدخلين في القطاع، من حلقة التصنيع مرورا باللوجستيك وقنوات التوزيع ووصولا إلى الوحدات الاستشفائية والصيادلة لضمان تغطية الحاجيات وتفادي أي انقطاع في تزويد السوق بالأدوية.
وساهم توسيع قاعدة المستفيدين من نظام المساعدة الطبية “راميد” في تأزيم الأوضاع، إذ لم تواكب ارتفاع عدد البطاقات الموزعة زيادة في الاعتمادات المخصصة لاقتناء الأدوية، ما جعل الطلب يرتفع بوتيرة أسرع من العرض، وتسبب في تفاقم عجز الأدوية بالمستشفيات العمومية.
ويضطر المرضى بالقطاع العام إلى اقتناء كل المستلزمات الطبية من خارج الوحدات التي يعالجون بها. وعرفت الشهور الأخيرة اختفاء عدد من الأدوية الحساسة من السوق، ما دفع مستهلكيها إلى تدبرها من الخارج، في حين اضطر آخرون إلى استبدالها بأخرى أقل فاعلية.
ورغم تخفيض أسعار عدد من الأدوية ما يزال حجم الاستهلاك ضعيفا، إذ لا يتجاوز إنفاق الفرد على الأدوية ضعيفا ولا يتجاوز 300 درهم في السنة، في حين أن المواطن الأردني يستهلك 5 إلى 6 أضعاف الاستهلاك في المغرب.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق