تقارير

مسؤولون “هربوا” أسرهم إلى كندا

تفتحص لجان من الداخلية عددا من مصالح التعمير بالعمالات، لإعداد تقارير حول مسؤولين سابقين كشفت معلومات عن “تهريب” عائلاتهم إلى كندا، والاستعداد للحاق بها بعد حصولهم على مبالغ مالية بطرق ملتوية، وتوصلهم بمعطيات أن التحقيقات ستطولهم.
وكشف مصدر مطلع لـ “الصباح” أن اللجان نفسها بدأت عملها في المنطقة الشرقية والعمالات القريبة من الحدود بين سبتة ومليلية المحتلتين، وشرعت في فحص ملفات بعض رجال الأعمال ومقاولين سبق لهم أن اشتكوا من التأخير في منح تراخيص البناء ورخص السكن وشهادة المطابقة، ما أدى إلى تعليق العديد من المشاريع السكنية في مناطق مختلفة من المغرب، قبل الإفراج عنها.
وتركز اللجان ذاتها عمليات البحث في أرشيف المصالح الإدارية بتلك المناطق التي تسجل أكبر عدد من الشكايات، بعد البيضاء، خاصة طلبات الحصول على تراخيص البناء، رغم التوجيهات الحكومية بتسريع وتيرة تسليم الرخص، وصدور قرار مشترك لوزيري الداخلية والإسكان، منذ سنوات، بإحداث الشباك الوحيد في الجماعات والمقاطعات التي يفوق عدد سكانها 50 ألف نسمة، من أجل معالجة طلبات تراخيص “المشاريع الكبرى” وبعض أنواع المشاريع الأخرى، إضافة إلى الشباك الوحيد للمقاطعات لمعالجة الأنواع الأخرى من المشاريع الصغرى وطلبات الأفراد.
وأوضح المصدر نفسه أن عددا من المسؤولين في التعمير في المناطق نفسها يستعدون لمغادرة المغرب للحاق بأسرهم في كندا، بعد جني مبالغ مالية ضخمة، مشيرا إلى أن الأمر له علاقة باختلالات في قطاع التعمير، خاصة أن المسؤولين أنفسهم، لم يكتفوا بمهامهم، بل اشتغل بعضهم مع شركات كبرى “في الباطن” من أجل كشف بعض الهفوات القانونية وتسهيل حصولها على التراخيص، موضحا أن تسلم رخصة البناء، بشهادة منعشين عقاريين، كان يتطلب مدة لا يمكن أن تقل عن ستة أشهر في أحسن الأحوال، بفعل العراقيل التي يختلقها بعض مسؤولي التعمير للمنعشين العقاريين, من أجل ابتزازهم والحصول على إكراميات منهم مقابل تمكينهم من التراخيص.
وتدقق اللجان نفسها في فحص عدد من الملفات التي توصلت بشكايات بشأنها، والتي تتوفر على كل الوثائق المطلوبة لكن أصحابها ظلوا ينتظرون الإفراج عن الرخص، ويتهمون المسؤولين المعنيين بالابتزاز، إضافة إلى علاقة هؤلاء ببعض المنتخبين في الجماعات المحلية.
وذكر المصدر ذاته أن التحريات الأولية تشير إلى ضبط عدد من الاختلالات بهذا الشأن، مخالفة للقانون لفائدة بعض المنتخبين والمسؤولين الذين يرون في قطاع التعمير فرصة للاغتناء ومصدر دخل هام بالنسبة إليهم، ما يؤدي إلى ابتزاز طالبي رخص التعمير، وتجميد استثمارات بالملايير وحرمان الآلاف من مناصب شغل.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض