مجتمع

800 مليون تنسف جماعة الهراويين

المعارضة ترفض المصادقة على برمجة فائض الميزانية وتطلب حكم الوصاية

رفض أعضاء المعارضة بمجلس الهراويين التابع لتراب عمالة إقليم مديونة تيط مليل، أول أمس (الاثنين) تمرير المصادقة على برمجة فائض الميزانية للدورة التاسعة على التوالي، بعدما فقد الرئيس أغلبيته، وصوت المجلس ضد كل نقاط جدول الأعمال بـ 18 صوتا مقابل 15. 

ولم تجد الأغلبية المعارضة بدا من تنفيذ اعتصام مفتوح بالبلدية، احتجاجا على الحياد السلبي لسلطة الوصاية، التي ترفض التدخل لتحرير سكان الجماعة من حصار العطش والأزبال، مطالبين بتطبيق المادة 64 من القانون التنظيمي القاضية بإقالة الرئيس في مثل هذه الحالة. 

وتوصلت الداخلية بطلبات مماثلة من مجالس منتخبة يطلب أعضاؤها إعمال المادة المذكورة، وعلل الأعضاء المطالبون بحلول العمال محل رؤسائهم سبب لجوئهم إلى سلطة الوصاية، بالشلل الذي أصبح يطبع تدبير مكاتبها.    

ومن الرؤساء المعنيين بالشكايات المذكورة رئيس جماعة الهراويين، الذي انفرط عقد أغلبيته بسبب كثرة الذين شهدوا ضده في ملف التحقيقات الجارية، بخصوص خروقات مالية وجبائية وتعميرية، والتي وصلت حد الاستماع إليه من قبل الفرقة الولائية للشرطة القضائية .        

واحتج موظفون وأعضاء من المجلس المذكور على عدم الاستماع إليه في ملف التحقيقات الجارية، بخصوص خروقات تدبير في الجماعة التابعة لتراب عمالة مديونة، واقتصر البحث على مقاولين مشتكين، في حين تم استبعاد أصحاب إشهادات مرفقة بشكايات سبق توجيهها إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء.

وعلمت “الصباح” أن لجنة من المفتشية العامة للداخلية استمعت إلى رئيس جماعة الهراويين والكاتب العام السابق للجماعة، بخصوص صفقات  تزويد مناطق تعرف خصاصا  كبيرا في المياه الصالحة للشرب، وخلصت إلى صرف 199.680 درهما لحفر آبار باعتماد مسطرة سندات الطلب. وشملت استفسارات لجان الداخلية كذلك إعفاءات مشبوهة منحت لأصحاب الأراضي غير المبنية وتضريب أراض توجد في المناطق الخضراء، بالإضافة إلى ملف التلاعب في أجور الأعوان العرضيين ومنح “الكازوال”.

ولم يتردد  منتخبون في مطالبة الداخلية بإعمال مسطرة “الحلول محل” الرؤساء، إذ توصل عامل برسائل تحمل توقيعات أعضاء يسألون فيها عن الجدوى من تخصيص اعتمادات مهمة للخدمات و تهيئة البنية التحتية، خاصة في ما يتعلق بالنظافة وأجور العمال العرضيين والمحروقات وإصلاح الآليات والشاحنات، في حين تستمر معاناة الهراويين مع العطش وانعدام الإنارة العمومية وانتشار الكلاب الضالة، بشكل أصبح يهدد سلامة سكان لم يجدوا بدا من الاحتجاج اليومي أمام مقر الجماعة.

وتورط رؤساء في توقيع محاضر اتفاق مع الموظفين لتسوية وضعياتهم الإدارية ،مما جعل المحاكم تحكم لصالح الموظفين ،بتسوية وضعيتهم وبتعويضات مالبة تفوق إمكانيات الجماعات، مما تسبب في ضرر كبير لميزانياتها، بالإضافة إلى تمرير صفقات توسيع شبكة الماء الصالح للشرب، دون سلك المساطر القانونية الخاصة، وصرف مستحقات مقاولات دون إتمام الأشغال، والتسليم النهائي للمشاريع دون اكتمال الأشغال.

وتلقت مصالح الإدارة الترابية الضوء الأخضر لإسقاط رؤساء “عصاة”، إذ وضعت رسالة من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية إلى ولاة وعمال المملكة، وصفة الحلول محل المجالس، التي تمتنع عن القيام بالصلاحيات الرئاسية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وتتسبب في المساس بمصالح المواطنين نتيجة الإخلال بالسير العادي لمصالح الجماعات الترابية، في ما تقدمه لهم من خدمات.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق