fbpx
ملف الصباح

المقاهي والمطاعم … “اطلب ما شئت إلا الفاتورة”

الحراق: لسنا مهيكلين ضريبيا لأن القوانين لا تشجع على الاستثمار

لعل قطاع المطاعم والمقاهي من أكثر المجالات التي تشهد موجة من الاستثمارات، خاصة أن نشاطها التجاري متعلق بأنشطة يومية وحاجات لأغلب المواطنين، فالجلوس في مقهى أو تناول وجبة عشاء رفقة أفراد الأسرة في مطعم، من الأنشطة الاعتيادية لدى جزء كبير من المغاربة، إلا أن هؤلاء الزبائن محرومون من الحصول على فاتورة، بعد كل عملية استهلاك. وبين الفينة والأخرى يضطر بعض المواطنين لطلب الفاتورة لأغراض معينة، ويسقط صاحب المقهى أو المطعم في حرج كبير، ويقدم الاعتذارات ويتحجج بمسائل تقنية، بينما يتعلق الأمر بمعضلة كبرى، تنخر عظم الدولة، بالتهام أموال باهظة، قادرة على خلق التنمية.
وبالمقابل فإن أرباب المقاهي والمطاعم يشتكون بدورهم، ويطالبون الدولة بتعديل قوانين الضريبة، قصد ملاءمتها مع واقع القطاع، خاصة أنها تلزم المقاولات العاملة في القطاع، بضرائب كثيرة يصعب تطبيقها في الواقع، لذلك يعتقد أرباب المقاهي والمطاعم، أن الدولة ملزمة بإعادة النظر في المنظومة الضريبية، ليتمكنوا من هيكلة مقاولاتهم، ودفع ضرائبهم دون المساس برؤوس أموالهم كما يدعون، إذ يقولون إنهم إذا صرحوا بجميع الأنشطة والخدمات التي يقدمونها للزبائن بشكل مضبوط، سيضطرون إلى إغلاق محلاتهم، وستفلس مشاريعهم.
ويقول نور الدين الحراق، رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم، في تصريح لـ «الصباح»، إن القوانين الضريبية المفروضة في قطاعنا غير قابلة للتطبيق بأي وجه كان، ويستحيل الالتزام بها، وعلل موقفه بالقول «الدولة تفرض علينا ضريبة 20 بالمائة على القيمة المضافة، وهي ضريبة مرتفعة، لكن الأدهى هو أن كافة المواد الأساسية التي نستخدمها في نشاطنا التجاري والخدماتي نكون قد أدينا عليها ضريبة القيمة المضافة، وذلك لأننا نشتري الموز والتفاح والبرتقال من أصحاب العربات المجرورة، والحليب من الفلاح، بالإضافة إلى الضريبة على المشروبات، التي تصل قيمتها إلى 10 بالمائة، وأتساءل هل هناك منطقة في العالم تبلغ فيها قيمة ضريبتين فقط 30 بالمائة من الأرباح، دون الحديث على باقي الضرائب من قبيل الضريبة على الشرفة والضريبة المهنية وغيرها».
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى