تقارير

القانون أناط بالنيابة العامة صلاحيات واسعة

عبد النباوي أكد أن قضاتها ينتسبون إلى سلطة رئاسية تسلسلية هرمية

أكد محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة الوكيل العام لدى محكمة النقض، أن 2017 شكلت علامة فارقة في تاريخ المغرب، إذ أصبح القضاء سلطة مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية. وتم نقل السلطة على النيابة العامة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسا للنيابة العامة، وهو قاض وعضو بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بعدما ظلت منذ نشأتها في المغرب سنة 1913، خاضعة لسلطة وزير العدل الذي كان يمكنه إعطاء تعليمات كتابية لأعضائها، يجب عليهم تنفيذها.

وأضاف خلال الكلمة التي ألقاها لمناسبة مشاركته في مؤتمر المدعين العامين لغرب الولايات المتحدة الأمريكية بسانتا باربرا بولاية كاليفورنيا، الذي انطلق بداية الأسبوع الجاري، أن قضاة النيابة العامة يتم تعيينهم ونقلهم وترقيتهم وتأديبهم من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ولكنهم خلافا لزملائهم قضاة الحكم، ينتسبون إلى سلطة رئاسية تسلسلية هرمية، تنتهي بالوكيل العام للملك لدى محكمة النقض.

وأشار رئيس النيابة العامة إلى أن قضاة النيابة العامة بالإضافة إلى التزامهم بتطبيق القانون، يطبقون تعليمات رؤسائهم كذلك. ويشترط الدستور أن تكون تعليمات الرئاسة مكتوبة ومطابقة للقانون، ويمكن لعضو النيابة العامة التظلم إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية مباشرة، كلما اعتبر أن استقلاله مهدد.

وقال الوكيل العام إن القانون أناط بالنيابة العامة صلاحيات واسعة، تهم الإشراف على الأبحاث والتحريات التي تقوم بها الشرطة القضائية. ويعتبر قضاة النيابة العامة رؤساء لهؤلاء الضباط في ممارسة تلك المهام، يمكنهم أن يوجهوا أبحاثهم، ويكلفوهم بالقيام بالتحريات والإجراءات التي يرون أنها مفيدة، إضافة إلى ممارسة الدعوى العمومية في جميع الجرائم، إذ يمكنهم تحريك الدعوى العمومية وتتبع سيرها في جميع مراحل التقاضي حتى مرحلة تنفيذ الحكم، وممارسة الطعون المتعلقة بها، مشيرا إلى أن قضاة النيابة العامة يملكون سلطة وضع المتهمين رهن الحراسة النظرية أو الاعتقال الاحتياطي. كما يمكنهم إقامة الدعوى العمومية عن طريق توجيه استدعاء للمتهم للمثول أمام القاضي، كما يحضر ممثل النيابة العامة في جميع المحاكمات الجنائية، كما تمارس النيابة العامة كذلك بعض المهام في الدعاوى المدنية والتجارية، وتحضر في جلسات المحاكم المتعلقة بقضايا الأسرة.

وأصبحت النيابة العامة منذ استقلالها عن وزارة العدل وخلال أقل من سنتين من تأسيسها، عضوا بالجمعية الدولية للمدعين العامين، ونائبا لرئيس جمعية المدعين العامين بإفريقيا، ونائبا لرئيس جمعية النواب العموم العرب، وعضوا ملاحظا بالمجلس الاستشاري للوكلاء الأوربيين.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق