fbpx
حوادث

موظف بالنقض في عصابة البندقية بالمحمدية

أمر الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء الجمعة الماضي، بإيداع أفراد عصابة ضمنهم موظف بمحكمة النقض بالرباط، يزاول مهنة محرر  قضائي، سجن عكاشة، وإحالة ملف قضيتهم مباشرة على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمتهم في جلسات علنية بتهمتي السرقة الموصوفة بجناية “سرقة سلاح ناري” وتسهيل مأمورية فرار مجرم وعدم التبليغ عن وقوع جناية، بينما أحال ملف فتاة أوقفت ضمن العصابة نفسها على المحكمة الابتدائية للمحمدية بتهمة الفساد، إذ تربطها بأحد المعتقلين علاقة غير شرعية، إضافة إلى جنحة عدم التبليغ، وهي التهم التي أوجعت بموجبها السجن المحلي للمحمدية.

وأسدلت الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية بالمحمدية، في اليوم نفسه، الستار عن سرقة سلاح ناري من سيارة رباعية الدفع داخل موقف سيارات لمجموعة من المتاجر الكبرى، وسط المدينة، التي استغرقت الأبحاث فيها حوالي 25 يوما، بتقديم خمسة متهمين، أمام الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء. 

وجرى إيقاف المعنيين بالأمر بعد تجميع المعطيات الجنائية وتحليلها حول استهداف سيارة كانت متوقفة بمرأب أحد المحلات التجارية الكبرى وسرقة محتوياتها، ومن بين المسروقات بندقية للصيد، و 11 خرطوشة حية من بينها واحدة فارغة، وحقيبة بها معدات الرماية، واتضح أن سائق السيارة أغلق ناقلته بعد مغادرتها بحوالي متر بواسطة جهاز التحكم عن بعد، وعي اللحظة التي سبقه أحد المتهمين وضغط على قفل الصندوق الخلفي، حتى يشل إغلاق السيارة.

وحل لغز الجريمة التي استنفرت المصالح الأمنية المحلية، بعد سلسلة من الأبحاث والتحريات اختلط فيها الميداني بالعلمي، قبل الإمساك بأدلة قاطعة فضحت هوية المتهمين وأسقطتهم تباعا في شرك العدالة، بعد أن تبينوا أنهم يتحدرون من سلا، وأنهم امتروا سيارة من شركة للتأجير توجد بالمدينة نفسها تورط صاحبها في تسهيل مأمورية فرار متهم بعد إبلاغ الجناة بالبحث عنهم من قبل الضابطة القضائية.

واستنفرت واقعة سرقة البندقية بذخيرتها، في 17 ماي الماضي، مختلف الأجهزة، سيما أن الأمر يتعلق بسرقة استهدفت بندقية صيد وذخيرتها وبعض المسروقات، كما أن الجناة عمدوا إلى استهداف الصندوق الخلفي للسيارة مباشرة، ما يعني أنهم كانوا يعلمون بوجود البندقية، وأنهم نفذوا السرقة على هذا الأساس، الشيء الذي رجح أن تكون هناك مخططات لاستعمالها في جرائم أخرى.

وانطلقت الأبحاث الميدانية بمرأب السيارات، لتستعين عناصر الشرطة القضائية بشهادات للشهود، ضمنهم إفريقي، أكد أن سيارة من نوع “كليو” حمراء اللون كانت قرب السيارة المسروقة، وبالرجوع إلى كاميرات المراقبة اتضح أنه بالفعل كانت سيارة من النوع واللون نفسيهما مرابضة بالمكان، وبأن رقم لوحتها غير مكتمل من خلال تتبعها عبر مشاهد  كاميرات المراقبة المنصوبة بفضاء موقف السيارات.

ونهجت مصالح الأمن أسلوبا دقيقا في تتبع السيارة ووضع الرقم ضمن احتمالات كثيرة، إلى أن اهتدت إلى سيارة تعود ملكيتها إلى وكالة لتأجير السيارات، وبالانتقال إلى الوكالة واستفسار مديرها، اهتدت المصالح الأمنية إلى مكتري السيارة وهو شخص يتحدر من سلا، كما اطلعت على جهاز تحديد الأماكن الخاص بها، لتتوصل بمعلومات تفيد أن السيارة كانت ساعة الجريمة بموقف السيارات، لتباشر أبحاثا أسفرت، الأربعاء الماضي، عن إيقاف الشخص الذي اكتراها وشريكيه اللذين كانا معه ساعة تنفيذ الجريمة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق