الأولىمقالات الرأي

اجتماع حاسم لأمانة “بوليساريو”

وفد عسكري جزائري بالمخيم ووالي تندوف أمام القضاء!

بقلم: الفاضل الرقيبي

لا حديث في مخيمات تندوف إلا عن السفريات المتوالية لأمين عام “بوليساريو”، إبراهيم غالي، إلى الخارج للهروب من وضعية الاحتقان الذي أصبح يعيشه سكانها، بعد موجة القمع والتنكيل التي واجهت بها القيادة المحتجين على تضييق الخناق على حرية التنقل، ومحاولة التغطية على الوضع المحرج الذي بات عليه جناحه بعد فشله في إقناع مكتب الأمانة بضرورة تأجيل المؤتمر إلى غاية اتضاح الرؤية في الجزائر، واستتباب الوضع عند الحليف، إذ يراهن خصومه على انشغال المخابرات الجزائرية بالوضع الداخلي وفتح ملفات الفساد لتمكين جناح عبد القادر الطالب عمر، المقرب من الرجل الثاني في الجيش الجزائري، اللواء سعيد الشنقريحة، من أجل صناعة شخصية تقدم بديلا لإبراهيم غالي، الذي تدنت شعبيته في المخيمات، مع توالي الفضائح والهزائم على مختلف الأصعدة.
فما خفي من الاجتماع الأخير للمكتب الدائم لأمانة “بوليساريو”، هو رفض مربيه المامي، وحمة سلامة، وولد البوهالي، تأجيل المؤتمر وذهابهم أبعد من ذلك، حين اعتبروا أن إدارة القيادة الحالية للمخيمات ستصبح غير قانونية بحلول نهاية يوليوز، ونهاية مدة صلاحيتها، بعد تمديدها لسنة نتيجة الاستثناء الذي حصل بوفاة محمد عبد العزيز، حين اقتصرت الانتخابات في المؤتمر الاستثنائي الأخير على منصب الأمين العام دون أعضاء الأمانة الوطنية.
المجاهرة بهذه الحقيقة جعلت إبراهيم غالي في وضعية دفاع، إذ تحجج بضرورة مناقشة خلاصات لجنة التفكير، التي أنهت أعمالها أواخر ماي، زاعما أن موضوع تاريخ المؤتمر متشعب ويحتاج إلى وقت، بالإضافة إلى التزاماته الرسمية، إذ كان متوجها في مساء اليوم نفسه إلى نيجيريا للمشاركة في احتفالات اليوم الوطني للديمقراطية، مرجئا التداول في هذا الموضوع إلى حين عودته للمخيمات، حيث ينتظر أن يعقد اجتماع لحسم موعد المؤتمر بحر الأسبوع المقبل.
في خضم التجاذبات حول موعد المؤتمر، من المتوقع أن يحل بالمخيم، اليوم (الاثنين)، وفد أمني جزائري لتقييم الوضع بالمخيمات، حيث سيقوم بجولة تفتيشية لقواعد “بوليساريو” العسكرية ويتفقد الأحزمة الرملية المحيطة بالمخيمات، بالإضافة إلى الوقوف على سير الأشغال بشركة التنقيب عن الغاز الصخري شمال مخيم السمارة، كما سيبحث مع قادة الجبهة عدة ملفات، على رأسها تهريب المحروقات، وحركة التجارة، وانتشار المساجد في المخيم، والتي تدعو إلى الفكر الجهادي، خصوصا بمخيمي العيون وأوسرد، غرب تندوف.
هذه المهمة التفتيشية تأتي في خضم موجة الاعتقالات التي تطول كبار مسؤولي نظام بوتفليقة، إذ تم استصدار قائمة تضم 12 واليا ورئيس بلدية تم استدعاؤهم للمثول أمام قاضي التحقيق بالمحكمة العليا، لعل أبرزهم والي تندوف، عبد المومن مرموري، الذي يوجد ضمن المتهمين بقضايا فساد وسوء استغلال السلطة، ومنح امتيازات دون وجه حق، وبيع أراض زراعية لرجال أعمال بدينار رمزي.
الوالي مرموري معروف في المخيمات بعلاقاته المشبوهة بالقيادي محمد لمين أحمد، ومدير محافظة “جيش” الجبهة، يوسف حمدي، وليس من المستبعد أن يكون دخل معهم في صفقات قد تفتح ملفها محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة. وإن حدث وتم استدعاء إحدى قيادات “بوليساريو” للتحقيق في قضايا فساد أموال الجزائريين، فإن الأمر ستكون له أصداؤه لدى الشارع الجزائري، الذي يغلي منذ نهاية فبراير، مطالبا بإنهاء كل أشكال الفساد التي دمرت الاقتصاد الجزائري على مر عقدين من حكم بوتفليقة الذي أغدق الأموال على قادة “بوليساريو”، مقابل تنفيذ سياساته المعادية للمغرب على حساب الشعب الجزائري.

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. Tôt ou tard ses traitres vont rendre des comptes d’abord devant le peuple algerien et apres devant le peuple marocain car les traitres làches leurs places et avec les vendus et pas avec les hommes

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق