الأولى

ولاة وعمال “يستعبدون” مديري وكالات حضرية

نقابيون ينتظرون تدخل وزير الإسكان لرفع الظلم عنهم

استغرب مديرون وموظفون خاضعون لسلطة وزير الإسكان والتعمير، صمت الوزير “التقدمي” على جبروت وظلم بعض الولاة والعمال الذين يعاملون مديري الوكالات الحضرية بطريقة دونية.
وحول ولاة وعمال بعض مديري الوكالات الحضرية إلى موظفين لديهم، يأتمرون بأوامرهم للقيام بأفعال مخالفة للقانون، من أجل ترضية ديناصورات العقار.
وتعرض أكثر من مسؤول في الوكالات، في الأسابيع الماضية، إلى مضايقات واستفزازات، وصلت إلى حد الطرد من مكاتب بعض المسؤولين الترابيين، لأسباب لها علاقة بعدم معالجة ملفات عقارية في الزمن المناسب الذي يرغب فيه المسؤول الترابي.
وتوصل عبد الأحد الفاسي الفهري، الوزير الوصي على الوكالات الحضرية، بسيل من بيانات ورسائل الاحتجاجات من قبل نقابيين، أبرزها رسالة الكاتب العام لنقابة “سماتشو”، ورئيس اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب، دعا فيها الوزير المعني بالقطاع، إلى القيام ببحث نزيه حول حالات بعض مديري الوكالات الحضرية الذين تعرضوا إلى الظلم والحكرة من قبل بعض الولاة والعمال، لا لشيء سوى لأنهم رفضوا تطبيق “تعليمات” في قطاع التعمير خارج القانون.
وقال المصدر نفسه، في رسالة مرفوعة إلى وزارة الإسكان والتعمير، حصلت “الصباح” على نسخة منها، “لن نرضى أن تسجل على عبد الأحد الفاسي الفهري مواقف غير مشرفة تجاه أطر ومسؤولي الوزارة، وهو الذي عليه أن يجعل دائما نصب عينيه “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”.
وقال رئيس اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب، “لا يمكن أن نمر دون أن نذكر بحالة المهندس المعماري خليل سماحة، وما وقع له مع الوالي محمد اليعقوبي من ملاسنات، ومواقف ورفض لسياسة لي الذراع، عندما كان خليل مديرا جهويا بطنجة، قبل أن يطالب بإعفائه من منصب المسؤولية، ومتابعة مزاولة العمل بالمديرية نفسها، مساعدا وليس مسؤولا”.
واعترضت طريق المسار المهني لأطر وزارة الإسكان والتعمير، آفات كانت خارجة عن إراداتهم، وفي كل مرة، وبعد القيام بالتحريات اللازمة، كان يرد لهم الاعتبار بتعيينهم في مناصب ومواقع أخرى، حفاظا على دماء وجوههم، واعترافا بجديتهم وكفاءاتهم وحسن سلوكاتهم.
وقالت مصادر نقابية، في دفاعها عن مديري الوكالات الحضرية، من تعسفات بعض الولاة والعمال، ذكرت منهم الواليين محمد اليعقوبي ومحمد مهيدية، وفؤاد المحمدي، عامل إقليم القنيطرة، الذي فشل في إزاحة مديرة الوكالة الحضرية بدعم من وزير في “بيجيدي”، لا لشيء سوى لأنها تسهر على تطبيق القانون، وترفض الرضوخ لرغبات منعش عقاري صديق العامل والوزير، “لا يمكن اليوم أن نكيل الكيل بمكيالين، فالمطلوب من الوزير الفاسي التدخل بحزم لدى رئيس الحكومة، أو وزير الداخلية، من أجل وضع حد لتعسفات بعض الولاة والعمال في حق مديري ومديرات وكالات حضرية، يرفضون تلبية رغباتهم وطلباتهم التي لا يؤطرها أي قانون، باستثناء قانون النفوذ و”باك صاحبي””.
ودعت المصادر نفسها الوزير الوصي على القطاع، إلى معاقبة كل مسؤول ثبت في حقه أنه أخطأ، لكن في حال عدم ثبوت الخطأ المتعمد، وجب على الفاسي بتنسيق مع لفتيت، إصلاح ما يريد بعض الولاة والعمال إفساده.
ومن المنتظر أن تنظم أمام الولايات والعمالات المعنية بالتعسفات في حق كبار مسؤولي الوكالات الحضرية، وقفات احتجاجية، للتنديد ببعض الممارسات التي لم تكن تقع حتى في عهد إدريس البصري، عندما كان يبسط نفوذه على قطاع التعمير بشكل مباشر.
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق