fbpx
الأولى

تزوير توقيعات “كولونيلات” بالجيش

استخراج 27 قرضا باسم جنود يورط مديري بريد بنك بخمس مدن

فتحت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين الماضي، ملفا ثقيلا، بعدما أنهى قاضي التحقيق أبحاثه فيه، وأوقع مديري وكالات بريد بنك بمدن القنيطرة المهدية ومشرع بلقصيري، بإقليم سيدي قاسم، وتمارة المرس، والرباط العرفان، والمنزه بحي يعقوب المنصور، في قفص الاتهام بعد سقوط العقل المدبر وهو مسؤول وكالة المنزه بحي يعقوب المنصور، الذي أطر عصابة مختصة في تزوير توقيعات “كولونيلات” وأختام مصالح القوات المسلحة الملكية واستعمالها في التدليس لتسلم قروض استهلاك بأسماء عسكريين بمدن مختلفة، واستخرج الجناة 27 قرضا.
وفي تفاصيل الفضيحة فجر جندي بالفوج الثالث عشر للمشاة المحمولة بالرشيدية، الفضيحة حينما تقدم بشكاية إلى وكالة بريد بنك بالرباط، أكد فيها أنه طلب قرضا للاستهلاك قيمته 27 ألف درهم، لكنه تفاجأ بقرصنة 11 ألف درهم، باستعمال شيك، وبعد أبحاث من قبل مؤسسة البريد تبين أن هناك شبكة تنشط على صعيد مجموعة من الوكالات، تقوم بتزوير شهادات الأجر والعمل الخاصة بالجنود وتضمينها معطيات غير صحيحة، انتهت بفتح تحقيق قضائي سقط فيه مدير وكالة بريد بنك بالمنزه، العقل المدبر للعصابة، وبعدها سقط آخرون، وأحيلوا على الضابطة القضائية.
وأوضح مصدر مطلع على سير الملف أن الوكيل العام للملك بالرباط، أمر باستدعاء الممثل القانوني لبريد بنك، الذي أقر بارتكاب المتورط الرئيسي بوكالة حي المنزه بالرباط، مجموعة من الخروقات مستغلا صفته وخبرته لفائدة عصابة مختصة في النصب بأسماء أفراد القوات المسلحة الملكية، إذ كان مدير الوكالة يدرج ملفات القروض الاستهلاكية ويضمنها وثائق مزورة، ومرر 27 ملفا معززة بقوائم شهادات الأجر والعمل المزورة، كما يقوم بتتبع عمليات القروض منذ إيداعها إلى حين الحصول على الموافقة النهائية من قبل الإدارة المركزية لبريد بنك، ويطلع بشكل غير قانوني على حسابات الزبائن وفور علمه بحصول الضحايا على القروض يقوم بتحويلات مالية لفائدة أشخاص غرباء.
والمثير في الفضيحة يضيف مصدر “الصباح” أن مسؤول الوكالة البنكية حول لوالده مبالغ مالية من حساب زبون بالوكالة، وبعدها سحب المبلغ بنفسه باستعمال شيك، معتمدا على قن الشباك لأحد الأعوان المشتغلين بالوكالة، كما قام باصطناع بطاقتي سحب باسم العون، ومول حساب البطاقتين من تحويلات بعض طالبي القروض.
واستنادا إلى المصدر نفسه تدخلت المفتشية العامة لبريد بنك وحددت هويات متورطين في النازلة، وكشفت تحرياتها عن ارتكاب خروقات بوكالات أخرى بالمدن سالفة الذكر، وتجسدت هذه التجاوزات، حسب قرار المفتشية، في وجود خروقات تتعلق بتدبير قروض الاستهلاك من خلال توصل مديرين بملفات “القروض المنجزة من قبل وكالاتهم دون استقبال الزبناء المعنيين”، وكان المشتكى به الرئيسي يمدهم بالقن السري الخاص بهم لإتمام ومتابعة ملفات القروض التي تخصهم،”وهو ما يجعل مسؤولياتهم واردة لعدم تقيدهم بالمساطر الإدارية في مثل هذه العمليات” حسب تقرير المفتشية.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى