fbpx
حوادث

عصابة تسطو على محطة بنزين بالخميسات

أفرادها اعتدوا على المستخدمين بالضرب والجرح بالسلاح الأبيض

أوقفت عناصر من الشرطة القضائية بالخميسات،  بتنسيق مع المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، المسمى(إ.أ) أحد عناصر العصابة الإجرامية التي نفذت الأسبوع الماضي، عملية سطو على محطة بنزين بالمدينة، بتهمة تكوين عصابة إجرامية والسرقة المشددة تحت التهديد بالسلاح الأبيض واستعمال ناقلة ذات محرك وحيازة مخدر الشيرا وترويجه واستهلاكه فيما ما زال كل من (م.ب) و(ع.ب) و(م.و) الملقب ب”السيمو” المتحدرين من مكناس في حالة فرار.
وأفادت مصادر مطلعة الصباح أن قاعة المواصلات للأمن توصلت ببرقية تفيد وقوع عملية سطو على محطة البنزين القريبة من المحطة الطرقية نفذها أربعة أشخاص كانوا على متن سيارة خفيفة من نوع بوجو. ولاذوا بالفرار بعد استيلائهم على مبلغ مالي والاعتداء على مستخدمي المحطة بالضرب والجرح باستعمال أسلحة بيضاء.
وأضافت المصادر نفسها أن قوات الأمن بالمدينة جندت كل طاقاتها البشرية واللوجيستيكية المتاحة وانتقلت على وجه السرعة إلى مكان الحادث بمعية عناصر من مسرح الجريمة، وفور وصولهم عاينوا حالة  العاملين بالمحطة المصابين والملطخين بالدماء جراء الاعتداءات التي تعرضوا لها على يد أفراد العصابة إذ كان (ع.آ)  يحمل جرحا غائرا وانتفاخا في إحدى عينيه، فيما كان زميله (ع.ط) يعاني جرحا داميا في فخذه الأيسر وهما في حالة ذعر وهلع شديدين، وبعد نقلهما للمستشفى وتلقيهما العلاجات الضرورية أفادا أنهما حوالي الرابعة صباحا وبينما كانا منهمكين في عملهما بمحطة البنزين تقدمت منهما سيارة خفيفة رمادية اللون على متنها أربعة أشخاص من أجل التزود بالوقود ومباشرة بعد التزود نزل أحدهم من السيارة نحو(ع.ط) موجها إليه طعنة في الفخذ أسقطته أرضا بسبب الجرح الغائر الذي أحدثته وأمسكه بقوة من ثيابه وسحبه نحو مكان مخصص لغسل وتنظيف السيارات حيث سلبه هاتفه المحمول فيما باغث اثنان آخران العامل الثاني ( ع.آ) الذي كان داخل محل معد لبيع زيوت المحركات فسأله أحدهما عن فندق وثمن قنينة زيت المحرك،  قبل أن يدفعه بقوة في اتجاه الحائط، فيما استل مرافقه مدية وحاصراه وقاما بتفتيشه وانتزعا منه هاتفه المحمول ومبلغا ماليا وطالباه بتسليمهما ما بحوزته، ولما رفض وجه إليه أحدهما طعنة في جبينه طرحته أرضا قبل أن يقدما على تكسير زجاج الباب الفاصل بين الباب الخارجي ووسط المحل، حيث بعثرا محتويات الدواليب واستوليا على مبلغ خمسة عشر ألف درهم وبعض قنينات زيت المحركات ولاذا بالفرار.
تحريات رجال الأمن وتمشيطهم لمسرح الجريمة، مكنا من أخذ آثار بصمات كانت بادية بشكل جلي على واجهة الباب المكسور، كما تم القيام بحملات شملت كل الممرات المؤدية إلى الطريق السيار وباقي الممرات المحتمل أن يسلكها أفراد العصابة الفارين، وقد تم تسليم البصمات المأخوذة من مسرح الجريمة  إلى مختبر الشرطة العلمية إذ تمكن المختصون من تحديد هوية صاحب البصمة وهو (إ.أ) من مواليد 1984 بمكناس لا يتوفر على بطاقة الهوية ذو سوابق عديدة في السرقة وانتحال هوية والعنف والتحريض على الفساد وإلحاق خسائر مادية بملك الغير وترويج المخدرات وإهانة موظف.
وأثناء مواجهة المتهم الموقوف بالدلائل القاطعة على مشاركته في الاعتداء الذي استهدف العاملين بمحطة الوقود بالخميسات اعترف مبدئيا أنه كان رفقة (ب.م) الملقب “بالزيتوني” و (و.م) الملقب ب “السيمو” و (ع.ع) صاحب السيارة المستعملة في السطو على المحطة وكلهم من مكناس.    
وأضاف المتهم في محضر قانوني مفصل أن له سوابق متعددة في قضايا مختلفة منذ طفولته بفعل ظروفه الاجتماعية القاسية حيث تعاطى في البداية للسرقة لتلبية حاجاته من الخمور والمخدرات، وبعدها اضطر بسبب العقوبات السالبة للحريات التي قضاها وراء القضبان إلى تغيير نشاطه الإجرامي نحو ترويج المخدرات، وبعد الإفراج عنه حوالي أقل من شهرين ولتوفير مصروفه اليومي انضم لعصابة بجانب كل من “الزيتوني” الذي تعرف عليه بالسجن و(ع.ع) صاحب السيارة و”السيمو”، وفي فترة وجيزة نفذوا العديد من السرقات والاعتداءات، وخوفا من افتضاح أمرهم نقلوا عملياتهم الإجرامية إلى خارج مكناس، وليلة الحادث توجهوا إلى تيفلت لتنفيذ عملياتهم ولما فشلوا عادوا أدراجهم نحو الخميسات، حيث خططوا أثناء تناولهم وجبة العشاء لعملية السطو على محطة البنزين بعد جولات قاموا بها بشوارع المدينة، وبعدما تأكدوا من عزلة الهدف ورصد عدد العاملين بالمحطة قاموا بتحديد الأدوار بينهم وفور انتهائهم من عملية السطو انطلقوا بسرعة نحو الطريق السيار وكان نصيبه ألفي درهم من العملية مؤكدا في الوقت ذاته أن الأشخاص الثلاثة الفارين والذين حررت في حقهم مذكرات بحث محلية شركاؤه في عملية الاعتداء التي استهدفت المحطة سالفة الذكر.

المــــهدي لـــمرابط (الخميسات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى