fbpx
ملف الصباح

الجرائم المالية… فيلم هندي

unedossier3800ملفات الفساد المالي بالمغرب تبدأ بالتحريض وتتواصل بالتشويق وتنتهي بـ”إن الوطن غفور رحيم”

يتلهى الرأي العام الوطني، ابتداء من يوليوز المقبل، بملفين اثنين من ملفات الجرائم المالية التي أضحت إكسسوارا، لا غنى عنه، يؤثث فضاءات الصيف والفسحة وينفع لتزجية الوقت بعد وجبة الإفطار في شهر رمضان الفضيل
الأول، يتعلق بملف توفيق الإبراهيمي، المدير العام السابق لشركة “كوماناف”، ومن معه، المتهمين، من طرف النيابة العامة، بتكوين عصابة إجرامية للإعداد لتخريب منشآت موانئ وبواخر، والمس بسلامة أمن الدولة، والمشاركة في عرقلة حرية العمل والمشاركة في إفشاء السر المهني.
والثاني، يتعلق بملف خالد عليوة، المدير العام السابق للقرض السياحي والعقاري، إذ تواصل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الاستماع إلى مجموعة من رؤساء المصالح والمديرين بالمؤسسة العمومية نفسها، بعد الاستماع إلى المتهم الرئيسي، حول الاختلالات المنسوبة إليهم، التي تضمنها تقرير  المجلس الأعلى للحسابات، في انتظار إحالة الملف على الوكيل العام باستئنافية البيضاء، مع الإشارة إلى الأمر القضائي بإغلاق الحدود في وجه المتهم الرئيسي، وبعض المديرين السابقين الذين وردت أسماؤهم في التقرير.
في الحالتين معا، يتعلق الأمر بجولة أخرى من الحرب مع النهب المالي بالمغرب التي تنتهي، في أغلب الأحيان، بهزيمة نكراء يتكبدها دعاة محاربة الفساد في الدولة والحكومة والأحزاب والمجتمع المدني الذين يجدون أنفسهم، في كل مرة، أمام السؤال نفسه عن الجهات التي توفر الحماية والاستمرار وتمد خراطيم الأوكسجين لفساد لا يقهر يزداد عنادا مع مرور الأيام.
الملف، محاولة للتذكير بحجم الجرائم المالية التي تنخر اقتصاد المغرب وتوسع الهوة بين اللصوص والناهبين وبين سواد أعظم من الشعب يسد ثقوب الميزانيات العمومية من خبزه اليومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى