اجتماع مرتقب للتحالف الحكومي لإيجاد صيغة توافقية للنقاط الخلافية فجر النقاش الجاري حول تعديل الفصل 47 من الدستور، ومراجعة نمط الانتخاب صفوف الأغلبية الحكومية، بين مؤيد ومعارض، إذ تكتلت أربعة أحزاب وهي التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي، والاتحاد الدستوري، علاوة على أحزاب المعارضة الاستقلال والأصالة والمعاصرة، و20 حزبا صغيرا، في مواجهة العدالة والتنمية وحليفها التقدم والاشتراكية، حسب ما أكدته مصادر "الصباح". وقالت المصادر إن سعد الدين العثماني، رئيس تحالف الأغلبية سيناقش قضية تعديل الفصل 47 ونمط الاقتراع في اجتماع قادة الأغلبية المرتقب في غضون الأسبوع الجاري، المخصص للمصادقة على حصيلة الحكومة، التي ستعرض بمجلس النواب في الأسبوع الثاني من رمضان، لتفادي تفجير الحكومة قبل نهاية ولايتها في 2021، التي ستكون سنة انتخابية بامتياز وتهم المجالس الترابية والبرلمان. ودعا قادة التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي، والاتحاد الدستوري إلى تعديل الفصل 47 من الدستور، ورد سعد الدين العثماني، أمين عام العدالة والتنمية، بأنها "شهادة يأس" ضد حزبه لمنعه من قيادة الحكومة المقبلة، وسانده محمد نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، الذي عقد مصالحة معه بعد حادثة منع حزبه من رئاسة لجنة المراقبة المالية، بالتأكيد أن الحديث عن الفصل 47 دون باقي الفصول، يعني وجود "سوء نية" لدى بعض السياسيين في إثارة هذا الموضوع. ورد قادة الأغلبية، بينهم إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، ورشيد الطالبي العلمي، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، وامحند العنصر، أمين عام الحركة الشعبية، بأهمية تعديل الفصل 47 من الدستور، الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب المحتل الرتبة الأولى انتخابيا، بإضافة فقرة ثانية يتم بموجبها حصر موعد تشكيل الحكومة، في مدة لا تتجاوز شهرا كاملا من التشاور لإعلان تشكيلها، وفي حال فشل رئيس الحكومة المعين، يقترح تعيين رئيس الحكومة من التكتل الحزبي الذي سيتوافق في ما بينه والمحتل الصفوف الأولى، لأنه لا يمكن رهن مستقبل البلاد إلى ما لا نهاية، وبذلك سيتم محاصرة رئيس الحكومة المعين بجدول زمني لتشكيل حكومته، وإلا تم إعفاؤه. ولقيت الأحزاب الأربعة في الأغلبية، مساندة من المعارضة وعلى رأسها نزار بركة، أمين عام الاستقلال، وقادة الأصالة والمعاصرة، على أساس عقد اجتماع لبحث إمكانية رفع مذكرة بشأن التعديل الدستوري إلى الملك محمد السادس، للنظر فيها، إذ يتطلب الأمر مشاورات مع الديوان الملكي لمنح القادة الضوء الأخضر، وإلا اعتبرت التصريحات الحالية مجرد " مناوشات" سياسية. كما أكد خصوم العدالة والتنمية ضرورة مراجعة نمط الاقتراع من التصويت باللائحة الذي مكنهم من ربح مقاعد كثيرة في اللائحة الواحدة، إلى التصويت الأحادي الفردي الاسمي، لضمان ارتفاع نسبة المشاركة ومنح المناضلين حقهم في التمثيل الانتخابي، فيما يرى "بيجيدي" أن الاقتراع الأحادي يسهل شراء ذمم الناخبين وعودة الأعيان بقوة إلى البرلمان. أحمد الأرقام