fbpx
تقارير

وصفة علاجية من البنوك والباطرونا للعثماني

ترأس عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، وعثمان بنجلون، رئيس المجموعة المغربية للبنوك بالمغرب، وصلاح الدين مزوار، رئيس الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، اجتماعا بالبيضاء حضره رؤساء ومديرو البنوك ومديرو صندوق الضمان المركزي والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، إلى جانب رؤساء الفدراليات القطاعية للاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وأوضح المجتمعون أن اللقاء الثاني يعد مناسبة لتقديم حصيلة الإجراءات
التي اتخذت من أجل تمويل المقاولات، خاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة منها، وكذا تدارس التدابير الجديدة التي من شأنها تحسين شروط منح القروض لها.
وسجلت الأطراف الثلاثة، خلال هذا الاجتماع، المجهودات التي تبذلها الأطراف المعنية من القطاعين العمومي والخاص من أجل النهوض بتمويل المقاولات، سيما عن طريق الإبقاء على سياسة نقدية تيسيرية وعلى آليات دعم التمويل البنكي للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، وإحداث المرصد الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة وبدء العمل به، وتطوير البنوك لمنتوجات بنكية وخدمات غير مالية موجهة للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، والحصة المتزايدة للقروض البنكية الممنوحة للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة والتي تستفيد من ضمان من قبل الدولة، والتدابير العمومية لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة في مجال الاستثمار والمواكبة، وإنجاز إصلاحات قانونية تهم بالخصوص اعتماد القانون المتعلق بالضمانات المنقولة، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وإحداث مرصد خاص بآجال الأداء واعتماد حل لتمويل المتأخرات من تسبيقات الضريبة على القيمة المضافة.
وناقش المشاركون في الاجتماع، أيضا، التطورات التي عرفها محيط المقاولة، الذي تميز، على الصعيد الدولي، بتباطؤ النشاط لدى
الشركاء التجاريين الرئيسيين للمغرب إلى جانب الشكوك القوية المرتبطة على الخصوص بالضغوط التجارية. أما على المستوى الوطني، وباستثناء الأداء الجيد الذي حققته المهن العالمية عند التصدير، فإن الظرفية الاقتصادية لا تزال صعبة، مع تحسن بطيء في الأنشطة غير الفلاحية ومستوى مرتفع للبطالة، سيما بين الشباب.
موازاة مع ذلك، تدارس المشاركون المعطيات المتعلقة بالنسيج الإنتاجي للاقتصاد الوطني وبتمويله وكذا العوامل الكامنة وراء ضعف العرض والطلب الخاصين بالائتمان.
واتضح للأطراف الثلاثة، بالنظر إلى هذه المعطيات وتلك المتأتية من عمليات الاستقصاء والمقارنات المنجزة، أن الحصول على التمويل البنكي يتم على العموم في ظروف عادية بالنسبة إلى المقاولات الصغيرة والمتوسطة، إلا أنه يشكل تحديا أمام المقاولات الصغيرة جدا.
كما سجلت الأطراف المعنية التدابير الجارية والمرتقبة الرامية إلى تسهيل تمويل المقاولات. ويتعلق الأمر، على الخصوص، بتعزيز الآليات التي وضعتها البنوك من أجل مواكبة المقاولات عن قرب وتطوير وسائل للتمويل ، مثل تحصيل الديون من أجل تخفيف الضغوط الناتجة عن آجال الأداء، وتفعيل قانون آجال الأداء والمرصد الخاص بها، والعمل بشكل أكبر على تحسين العلاقة بين البنوك والزبناء وتشجيع التقارب بين البنوك والفدراليات القطاعية، وإرساء رافعات الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي، خاصة منها تلك التي تتعلق بالمقاولات الصغيرة جدا
والمقاولات المتناهية الصغر، عبر تسريع تطوير نماذج بديلة من قبيل التمويلات الصغرى والتمويل التشاركي، وإزاحة العقبات التي تعترض سبل تطوير التمويل دون وساطة، سيما عبر سوق البورصة والدين الخاص والاستثمار في رأس المال المخاطر.
وأوصت الأطراف المعنية، بالنظر إلى الطابع الهش والمتفكك للنسيج المقاولاتي، الذي يتسم بهيمنة المقاولات الصغيرة جدا، باعتماد تدابير تساهم في رفع مستوى النظام الاقتصادي المنتج وفي تعزيز إمكاناته
على الصعيدين القطاعي والجهوي، ما من شأنه أن يفرز مشتلا للمقاولات والمشاريع القابلة للتمويل البنكي والموفرة لفرص العمل.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى