fbpx
حوادث

100 درهم تطيح بعون سلطة بسلا

اعتقاله كشف تورط أعوان ومسؤولي السلطة في البناء العشوائي بمنطقة السهول

أطاح كمين للشرطة القضائية بسلا، بتنسيق مع النيابة العامة، بعون سلطة برتبة شيخ قروي، متلبسا بتسلم رشوة بقيمة 100 درهم، من شخص اتهمه بالابتزاز مقابل بناء منزل بمنطقة السهول، ضواحي سلا.
وأحيل العون على وكيل الملك بابتدائية سلا، صباح أمس (الأربعاء)، الذي أمر بإيداعه السجن، بعد متابعته بالابتزاز والرشوة. وسيفجر اعتقال العون ملفا مثيرا، ويتعلق بتورط عناصر الشرطة المحلية بمنطقة السهول، وبالضبط قرب بحيرة سد سيدي عبد الله في البناء العشوائي، بعد أن قدم الضحية لمسؤولين بعمالة سلا، صورا فوتوغرافية لعدد من المنازل، قال إنها بنيت بطريقة عشوائية، مقابل مبالغ مالية مهمة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن تعليمات صدرت بالتحقيق في فضيحة البناء العشوائي، إذ وجهت الاتهامات لعدد من أعوان السلطة، من بينهم نجل الشيخ المعتقل، بالتشجيع على هذه الظاهرة مقابل عمولات، كما سيتم الاستماع إلى قائد المنطقة للوقوف على ظروف انتشار العشوائي وعدم التدخل لمنعه ومحاربته.
وتعود تفاصيل القضية، إلى شروع الضحية وأشقائه في بناء منازل على ارض فلاحية في ملكيتهم، قرب بحيرة سد سيدي عبد الله، وتفاجئه بعون السلطة يمنعه من إتمام البناء، في حين تغاضى عن منازل أشقائه، ولما احتج على ذلك، طالبه العون بمبلغ مالي كما فعل أشقاؤه. وعمد الضحية إلى التقاط صور لكل البنايات العشوائية بالمنطقة، وتوجه صوب قسم التعمير بعمالة سلا، وعرضها على مسؤولي القسم، مخبرا إياهم أنه يتعرض لابتزاز ومساومة من قبل العون. وأكد له مسؤولون قسم التعمير أنهم سيباشرون تحقيقا إداريا في الأمر، واقترحوا عليه الاتصال بالخط الأخضر، والتنسيق مع النيابة العامة لاعتقال العون متلبسا بالرشوة. وأصدر وكيل الملك بابتدائية سلا، تعليماته إلى الشرطة القضائية من أجل اعتقال العون متلبسا بالرشوة، فرافقوا الضحية إلى سلا الجديدة، بحكم أنها اقرب منطقة من بحيرة مولاي عبد الله، وسلم ضابط هاتفه المحمول للضحية، وطلب منه استدراج عون السلطة بإيهامه أنه سيسلمه مبلغا ماليا، عربونا، للسماح له ببناء المنزل، على أن يسلمه باقي المبلغ في ما بعد.
ووقع العون في الفخ، وحل بسلا الجديدة، وبمجرد أن تسلم 100 درهم من الضحية، فوجئ بالعناصر الأمنية تحاصره، ليتم اعتقاله ونقله إلى مقر الشرطة.
واعترف العون أثناء تعميق البحث بالمنسوب إليه، وأقر أنه مدمن خمر، فاعتاد الحصول على رشاو مهما كانت مبلغها، وأضاف أنه وأعوان آخرين يتغاضون عن البناء العشوائي بالمنطقة مقابل عمولات، ويعرض الرافضين لابتزاز، إذ يتم منعهم من البناء إلى حين تسديد “ما بذمتهم”.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى