وطنية

غضبة ملكية تستنفر العثماني

تأخر في استكمال البرنامج الوطني للماء وتأمين تزويد مناطق الخصاص المزمن

تلقى وزراء القطاعات المعنية بجلسة العمل، التي ترأسها الملك، أول أمس (الخميس) بالقصر الملكي بالرباط بخصوص إشكالية الماء، تحذيرات بخصوص برمجة الإجراءات العاجلة الهادفة إلى تزويد مناطق الشمال والشمال الشرقي بمياه الشرب.
وكشفت مصادر حكومية تأخرا في أوراش تشرف عليها وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء ووزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة التي يتقاسم المسؤولية عليها عبد القادر عمارة وعزيز الرباح ونزهة الوافي من العدالة والتنمية، بخصوص تنزيل تعليمات ملكية بتشييد عدة سدود بسعة مختلفة، (كبيرة ومتوسطة وصغيرة)، في آجال مضبوطة وبمناطق مختلفة من المملكة، وكذا سدود تلية، علاوة على إقامة محطات لتحلية المياه، والسهر على مواصلة برنامج اقتصاد الماء في المجال الفلاحي.
وأوضح بلاغ للديوان الملكي أن الملك أكد خلال جلسة العمل التي حضرها، بالإضافة إلى الوزيرين المذكورين، سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، و فؤاد عالي الهمة، مستشار جلالته، و عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ونور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية ، وعبد الرحيم الحافيظي، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، على مسألة التزود بالماء في المناطق التي تغطي شمال وشرق المملكة، والتي تمتد من وجدة إلى طنجة.
ونبه الملك إلى أن حاجيات هذه المناطق من الماء تتزايد خلال فصل الصيف، بأكثر من الضعف، وحاليا طوال السنة، نظرا لتطور السياحة وللدينامية الملحوظة الناجمة عن المشاريع الصناعية المهمة القائمة، أو المشاريع ومناصب الشغل التي تم إحداثها من طرف هذه القطاعات.
وأوضح البلاغ أن الجلسة تدارست متطلبات المشاريع السوسيو اقتصادية، التي أطلقت في الشمال، خاصة في ما يتعلق بتعزيز قدرة التزود بالماء، على غرار منظومة إنتاج سيارات “رونو” و مشروع مدينة محمد السادس “طنجة –تيك”، الذي يتم إنجازه بشراكة مع فاعلين صينيين.
ورسم الملك خارطة قنوات التوزيع المائي، إذ ستتم تلبية الحاجيات المرتقب ارتفاعها بفضل تصاميم للربط والسدود الثلاثة الكبرى الجديدة، التي سيتم تشييدها بالمنطقة، بما في ذلك سد بني منصور، الذي ستبلغ طاقته الاستيعابية أزيد من مليار متر مكعب.
وأعطى الملك توجيهاته للحكومة قصد استكمال البرنامج الوطني الأولوي المتعلق بالماء وتدبيره، والذي سيشكل موضوع اجتماعات يترأسها الملك، والذي يتعين أن يولي اهتماما خاصا لتأمين تزويد المراكز التي تعرف خصاصا مزمنا في الماء.
ومن أجل مواجهة الظروف الصعبة للموارد المائية وضعت وزارة الفلاحة إستراتيجية لاقتصاد الماء وتثمينه في الفلاحة السقوية، تعتمد على تطوير خدمات السقي وتقوية وملاءمة نظام التمويل والتشجيع لاقتصاد الماء وتطوير جميع أوجه دعم القطاع الفلاحي من تنظيم وشراكة وعقود زراعة، إضافة إلى تقريب سياسة الإرشاد في مجال تصور أنظمة السقي المقتصدة للماء ودعم وتطوير الإنتاجية، في أفق تكريس تدبير يحافظ على الموارد المحدودة ويضمن استدامتها واستمرارية الفلاحة السقوية وتقوية دورها الاستراتيجي في الأمن الغذائي للبلاد.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق