حوادث

رئيس تعاونية يسطو على مليار

استثمر أموال المنخرطين في مشاريع خاصة وباع شققا مرتين واستفاد من قروض بنكية دون علمهم

اتهمت مجموعة من المنخرطين في تعاونية عقارية بالرباط، يقارب عددهم 100 شخص، الرئيس السابق للتعاونية، باختلاس أكثر من مليار سنتيم من أموالهم واستخدامها لمصالحه الشخصية، قبل أن يختفي عن الأنظار ويغير عناوينه وأرقام هاتفه.
وأكد أحد المتضررين، في اتصال مع “الصباح”، أن الرئيس السابق لتعاونية “الإسكان الكوثر”، وهو موظف سابق بصندوق الإيداع والتدبير حصل على المغادرة الطوعية قبل سنوات، قام بعملية نصب على المنخرطين واستثمر أموالهم في مشاريعه الشخصية، كما استفاد من قروض بنكية باسمهم دون علمهم، وحوّل العديد من تلك الأموال إلى أشخاص من عائلته، من بينهم والدته وإخوته.
واكتشف المنخرطون في التعاونية، التي تشرف على العديد من المشاريع في تمارة وحسان وغيرها من المناطق في ضواحي العاصمة الرباط وسلا، أثناء تواصلهم مع مكتب تنمية التعاون “أوديكو”، أن تعاونية “الإسكان الكوثر” في وضعية غير قانونية، قبل أن يلجؤوا إلى تسوية وضعيتها ويعيدوا انتخاب مكتب جديد بادر إلى وضع شكاية لدى الوكيل العام للملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، بشأن “النصب والاحتيال” الذي تعرض له المنخرطون، وجلهم بنكيون وصيادلة وأطباء ومحامون.
وأكدت إحدى المتضررات، وتدعى أمينة أسكوم، في اتصال مع “الصباح”، أنها منحت التعاونية، في شخص رئيسها السابق، 60 مليونا تسبيقا مقابل شراء شقة مساحتها 152 مترا مربعا، تقع بشارع العلويين بحسان بالرباط، قبل أن تفاجأ بأن شقتها المحجوزة بيعت إلى مشتر آخر، شرع في إحداث تغييرات عليها، وحين اتصلت بالمسؤول السابق عن التعاونية وأمين مالها، للاستفسار عما وقع واسترجاع مالها، كان جوابهما هو “التسويف والمماطلة”، مع العلم أنها اضطرت إلى الحصول على قرض لتكملة ثمن الشقة، تؤدي إلى اليوم أقساطه، دون أن تحصل على شقتها المعنية.
وحصل الرئيس السابق للتعاونية، على مبالغ مالية على شكل تسبيق من منخرطين آخرين، وصلت إلى 140 مليون سنتيم و218 مليون سنتيم، استفاد منها أشخاص آخرون على معرفة به، دون أن يكونوا منخرطين، حسب ما أكده عدد من المنخرطين في اتصال مع “الصباح”، الذين يطالبون بفتح بحث دقيق وعميق مع مسؤول تعاونية “الإسكان الكوثر” وتحريك المتابعة ضد كل من ثبت في حقه أي فعل معاقب عليه يخص هذه الحالة، خاصة أن المصالح الأمنية لم تستمع إليه إلى اليوم، بدعوى أنها لم تجده في محل سكناه.
وحاولت “الصباح” الاتصال برقم المسؤول السابق عن التعاونية، لكنه خارج الخدمة.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق