حوادث

46 سنة لشبكة كوكايين سيدي بونعايم

المحكمة قضت بأدائهم 3،5 ملايير لفائدة إدارة الجمارك

وزعت هيأة حكم بالغرفة الجنحية لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة صباح أمس (الثلاثاء)، عقوبة حبسية وصلت إلى 46 سنة حبسا نافذا على مغربيين بسبع سنوات ل ” أ ع ” و4 سنوات ل ” ع ب” و على ثلاثة كولمبيين وإسبانيين بسبع سنوات لكل واحد منهم وتعويضا قدره 3،5 ملايير سنتيم لفائدة إدارة الجمارك تضامنا في ما بينهم، بعد اقتناعها بضلوعهم في اتخاذ شاطئ سيدي بونعايم بتراب الجديدة، منصة لاستقبال أزيد من 10 كيلوغرامات من مخدر الكوكايين العالي التركيز كانت مهيأة لعبور المتوسط نحو إسبانيا.

وحجزت هيأة الحكم ملف القضية للتأمل، ونطقت بالعقوبة صباح أمس الثلاثاء، إعمالا منها لفصول المتابعة 1 و2 و4 من ظهير 21 ماي 1974 والمواد 279 مكررو 208 و211و 212 و213 و231 من مدونة الجمارك، وهي الفصول التي عاقبتهم بها لثبوت تهمة حيازة المخدرات واستيرادها وتصديرها
وبهذا الحكم تكون الهيأة ذاتها طوت قضية ما بات يعرف بكوكايين سيدي بونعايم، التي أسقط البسيج فيها عددا من المتورطين، ضمنهم دركيون وكولونيل من البحرية يحاكمون في محكمة جرائم الأموال بالبيضاء.

واقتنعت الهيأة بعد عدة جلسات بأن المنسوب للكولمبيين والإسبانيين ثابت في حقهم، وخاصة ما تعلق بالشق المرتبط بتكوين عصابة متخصصة في الترويج الدولي للمخدرات الصلبة، والتي اتخذت التراب الوطني حلقة ربط مهمة في التصدير بين كولومبيا والضفة الأخرى من المتوسط.

واتضح من خلال الأبحاث التمهيدية ولدى قاضي التحقيق وأثناء سير المحاكمة التي استغرقت ثلاث جلسات، أن العناصر الأجنبية في العصابة السالفة الذكر، لعبت دورا أساسيا في تسخير معرفتها ودرايتها بالطيران وبالوسائل اللوجستيكية التي ينبغي توفرها لنجاح عمليات التهريب.

وتأكد ضلوع الأجانب في كوكايين بونعايم، بعد أن تواترت أسماؤهم على لسان زعيم العصابة الذي كان يضع رهن إشارتهم شققا مفروشة بطنجة، وكل المستلزمات الضرورية، كما سبق للكولمبيين زيارة منطقة بوجدور للتعرف على الأرض الخلاء التي كانت العصابة تهيئها مدرجا لهبوط طائرة كولومبية محملة بالكوكايين، مع تحديد ما يلزم من معدات لوجستيكية يفرضها عادة استقبال الطائرات.

وأماطت جلسات المحاكمة اللثام عن أن أحد الكولمبيين تلقى تدريبات في مجال الطيران، وأنه تلقى عرضا مغريا من زعيم العصابة لقيادة طائرة قادمة من كولومبيا تحط الرحال بمنطقة المدلشيات بالجنوب المغربي، وأنه لنجاح العملية سافر فعلا إلى بوجدور لمعاينة مدرج الهبوط.

كما كشفت أن باخرة في عرض المياه الإقليمية شحنت الكمية المحجوزة وسافرت بها نحو شاطئ بونعايم بمنطقة هشتوكة بالجديدة، وأنه لم يتم إدراك لحظة الصفر لإيصالها إلى طنجة، إذ كان مقررا أن تعبر من هناك نحو إسبانيا، بعد نجاح عناصر من البسيج في كشف الشاحنة التي كانت محملة بالقرنبيط وبداخله أزيد من 10 كيلوغرامات من الكوكايين

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق