fbpx
حوادث

وكالات نصب لبيع الوهم لطلبة كندا

ورط سماسرة مكاتب للاستشارات القانونية ومدارس لتعليم اللغات في عمليات النصب على طلبة يحلمون بمتابعة دراستهم العليا في كندا.

واستغل هؤلاء السماسرة إقبال المئات من الطلبة على السفر إلى كندا، من أجل النصب عليهم في مبالغ مالية تبدأ من 7000 درهم، ناهيك عن مبالغ أخرى تتعلق بالإيواء أو التسجيل، معتمدين على مستشارين قانونيين يجدون أنفسهم بدورهم ضحية احتيال.

وعلمت “الصباح” أن طلبة وجدوا أنفسهم، نهاية الأسبوع الماضي، وسط سماسرة يحترفون النصب على الراغبين في الهجرة إلى كندا، إذ احتضنت بعض الشقق (يطلق عليها مراكز التسجيل)، منذ مدة، اجتماع السماسرة مع عشرات الطلبة الذيم جذبتهم إعلانات الهجرة، سواء في ضواحي الرباط أو البيضاء ومدن أخرى، واكتشفوا أنهم ضحية شبكة للنصب، تسير من خارج المغرب.

وتبدأ عملية النصب، في غالب الأحيان، من إعلانات إشهارية في صفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، ثم تتعدد اللقاءات مع السماسرة الذين يشهرون أسماء مكاتب للاستشارات القانونية، وقدرتهم على الحصول على شهادات لتعلم اللغات، خاصة الانجليزية، ويوهمون ضحاياهم أن كندا ترحب بهم، دون عراقيل، خاصة أن سياسة الهجرة أصبحت تقوم منذ سنوات على إعطاء الأفضلية للمغاربة الذين يتقنون اللغة الفرنسية، وخصوصا في “الكيبيك”.

وفي الخطورة الموالية يتعهد السماسرة على تبسيط المساطر الإدارية بتعاون مع بعض مكاتب المحاماة في كندا، ويؤكدون قدرتهم على منح كل التسهيلات، مقابل مبالغ مالية، يتسلمونها ويمنحون توصيلا لا قيمة قانونية له، إضافة إلى مبالغ أخرى مخصصة لإيواء الطلبة عدة أيام في كندا، والحصول على أوراق الإقامة، لكن الضحايا يكتشفون أن كل هذه الوعود مجرد سراب.

واكتشف الطلبة أن سماسرة في مدن أخرى استطاعوا بدورهم النصب على زملاء لهم، بطرق تختلف من سمسار إلى آخر، إلا أن أغلبهم وقع ضحية وكالات وهمية لا توجد سوى على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وتضع أرقام هواتف للاتصال قصد إيداع الملفات ومعالجتها، مقابل 7000 درهم، أو أكثر.

وقال أحد الضحايا، ل”الصباح، إن السماسرة يدعون عملهم في شركات عالمية، قبل أن يتبين أنها وهمية، لا تملك أي سجل قانوني بالمغرب ولا في كندا، وتقدم خدمات وهمية، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن طريقة إقناعهم محترفة إلى درجة عدم الانتباه إلى تحذيرات وزارة الهجرة الكندية التي تعلن عبر موقعها الالكتروني أن الطريقة الوحيدة للهجرة إلى كندا تتم عبر موقعها الرسمي.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى