fbpx
مقالات الرأيوطنية

قوبع: الاستثمار مفتاح النموذج التنموي

ما هي الإضافة التي يمكن أن تقدمها الجامعات في ورش إعادة بناء النموذج التنموي للمغرب؟
في إطار مساهمة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق البيضاء في ورش إعادة النظر في النموذج التنموي تنزيلا لمقتضيات الخطاب الملكي في يوليوز 2018 لمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لعيد العرش، بتعميق التحليل وإغناء التفكير وتسليط أضواء البحث العملي على الدعامات الرئيسة والركائز الأساسية الكفيلة بصناعة نموذج مغربي خاص، قام مجموعة من الباحثين في 21 من الشهر الجاري بتقديم مذكرة تقترح البديل التنموي.
وتعتبر هذه المذكرة نتيجة عمل أكاديمي دام أزيد من سنة، بدأ بعيد تنظيم الملتقى الدولي حول النموذج التنموي المغربي بالكلية نفسها في مارس 2018، إذ تمت تعبئة جامعات وطنية ودولية، للمشاركة فيه بحضور أكاديميين وباحثين مرموقين، دوليين ومغاربة، فضلا عن عدد من المسؤولين من قبيل وزير الاقتصاد والمالية ووزير التربية الوطنية والمندوب السامي للتخطيط والمدير العام للخزينة العامة، وتأطير مسؤولين سابقين مثل محمد برادة وزير المالية الأسبق وعبد اللطيف معزوز وزير التجارة الخارجية الأسبق وعبد السلام الصديقي وزير التشغيل الأسبق، وامحمد ساغو وزير المالية الأسبق.

تميزت المذكرة بمشاركة باحثين من مشارب مختلفة، كيف تم التنسيق بين مختلف التخصصات وما نوع التوصيات التي خلصت إليها ؟
اعتمدت المذكرة على مجموعة من المقاربات العلمية والبراغماتية في مجال العلوم الاقتصادية والاجتماعية، إذ قام الباحثون بتحليل النموذج المغربي الحالي، وبناء على ذلك قدموا مجموعة من الاقتراحات والإجراءات العملية، في مقدمتها إعادة التفكير في توزيع الثروات وخاصة الثرورات المنتجة عبر القيمة المضافة. ويعتمد هذا المقترح على مجموعة من التجارب الأجنبية، والتي يمكن اعتبارها ناجحة وملائمة لوضع المغرب، ويمكن أن تفيد في بناء نموذج جديد، خاصة أن الدول التي تم اتخاذها كحالات للمقارنة حققت نجاحات كبرى في السنوات الأخيرة، وكانت في مستوى المغرب قبل سنوات قليلة.

هل هناك إجراءات تحظى بالأسبقية في التنزيل العملي لخطة طريق نحو نموذج جديد ؟
انطلقت المذكرة المقدمة باسم جامعة الحسن الثاني بالبيضاء برصد كيف ساهمت الفوارق الاجتماعية في عرقلة مجموعة من المشاريع والمبادرات التنموية، خاصة تلك التي تخص الرأسمال البشري كالتربية والتكوين والصحة.
وانطلاقا من تلك المعطيات تم التشديد على تشجيع الاستثمار وإصلاح منظومة الضرائب وسياسة المنافسة من أجل تخليق الحياة العامة الاقتصادية والمؤسساتية. وكل ذلك في إطار نموذج تنموي مندمج ومتكامل يجعل من الرأسمال البشري رافعة أساسية لانتاج الثروة وتشجيع الاستثمار وسيادة منطق التحول السريع نحو اقتصاد المعرفة.
أجرى الحوار: ي. ق
(*) صالح قوبع أستاذ العلوم الاقتصادية ونائب العميد مكلف بالبحث العلمي والتعاون بكلية العلوم القانونية والاقتصادية عين الشق

صالح قوبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى