اغتناء غير مشروع كيف يتعامل المشرع مع قضايا تأسيس الشركات الوهمية أو بأسماء ملغومة؟ > تأسيس الشركات الوهمية أو ببيانات غير صحيحة أو استعمال حتى هويات المشردين أو المتوفين يبقى هدف أصحابها هو الاستيلاء على الأموال ونيل الصفقات بالتدليس للتهرب من قضايا واضحة وهي الضريبة على الدخل أو التحقيق في مبدأ «من أين لك هذا؟». ولهذا نرى مثل هذه الشركات ظهرت بعد 2010، وحقق أصحابها اغتناء غير مشروع مستغلين هفوات قانونية وغياب المراقبة الدقيقة، ليقوموا بتحويلات مالية مهمة جدا، كما استطاعوا إلحاق الضرر بعدد من المؤسسات العمومية والمالية من بنوك عامة وخاصة. أما تعامل القضاء مع هذا النوع من الاحتيال فارتفع التشدد فيه وأصبحت الخزينة العامة للمملكة ومختلف المصالح المتدخلة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية تتدخل في مثل هذه القضايا وتتنصب طرفا مدنيا، كما أن قانون الصفقات الجديد شدد المراقبة على هويات الشركات التي تلجأ للمناقسة. كيف تتضرر البنوك؟ > هناك قضايا معروضة أمام غرف جرائم الأموال لدى محاكم المملكة، تضررت فيها البنوك بشكل كبير، بعدما أسس محترفون في النصب والاحتيال شركات بالتدليس بمباركة من مسؤولين بنكيين ومستخدمين، وعمدوا إلى القيام بتحويلات مالية لإنجاح العمليات، وهناك بنك بالقنيطرة تابع رأسماله للدولة تفجرت فضيحة اختلاسه منذ عشرين سنة، ومازال يسقط أصحابه حاليا، ومعروضة قضيته أمام غرفة جرائم الأموال بالرباط، بعدما أسس فلاحون شركات وهمية للحصول على الدعم، لتظهر التحقيقات أن الفلاحين لا يمارسون أنشطة والشركات غير حقيقية. والعديد من هؤلاء المحترفين يستعينون بأمهاتهم المتقدمات في السن أو شقيقاتهم أو زوجاتهم حتى لا يثيروا الانتباه أو الذين يشتغلون معهم كرعاة للأغنام وخادمات البيوت، لكن تقدم الأبحاث الجنائية يفضحهم. ما الحل لمواجهة هذا العبث؟ > أعتقد أن الوزارة المكلفة بالميزانية ومديرية الضرائب أصبح لهما من وسائل محاربة الشركات الوهمية ما يكفي، لمواجهة العبث الحاصل من قبل محترفين في النصب والاحتيال والتزوير في الوثائق التي تصدرها الإدارات العامة واختلاس وتبديد الأموال العمومية والمشاركة في ذلك والتهرب الضريبي، كما أن ارتفاع قضايا الإحالات على المحاكم الابتدائية الأربع بالمغرب في قضايا غسل الأموال، يفضح هذا النوع من المستثمرين في قضايا النصب والاحتيال، وتحقيق الأرباح الخيالية وإلحاق الأضرار بالاقتصاد الوطني والمؤسسات المالية، كما يفقد ثقة أمام المستثمرين الأجانب، حينما تكون منافسة ضدهم باستعمال وسائل الاحتيال وبعيدة عن المنافسة الشريفة والمشروعة. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط