fbpx
الأولى

الجيش يتسلح بصفقة استثنائية

36 مليار درهم لاقتناء 25 طائرة إف 16

أعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي، التابعة لإدارة الدفاع الأمريكية عن صفقة لبيع المغرب 25 طائرة من نوع “إف 16” حديثة الطراز ومعدات عسكرية متطورة بقيمة إجمالية وصلت إلى 3 ملايير و787 مليون دولار، ما يناهز 36 مليارا و355 مليون درهم. وأشارت الوكالة إلى أن الكونغرس الأمريكي أعطى موافقته على بيع الطائرات الجديدة المزودة بأحدث التقنيات ومجهزة بالجيل الخامس من الرادارات، كما وافق على تحديث أسطول الصنف ذاته من الطائرات التي في حوزة المغرب من أجل تأهيلها وعصرنتها لتطوير أدائها. ويتوفر المغرب، حاليا، على 23 طائرة “إف 16″، التي سيتم تحديثها، وسيصل العدد الإجمالي لهذا الطراز من الطائرات المتطورة إلى 48 طائرة بعد إتمام الصفقة.

وأفاد بلاغ إدارة الدفاع الأمريكية أن الصفقة تضم، أيضا، 29 محركا من نوع “إف 100-220 أو” و 26 رادارا بشبكة مسح إلكتروني و26 حاسوبا لمهمات الوحدات، و26 نظاما لتوزيع المعلومات متعدد المهام، و26 جهازا للأنظمة العالمية للقيادة المندمجة، و40 جهاز أنظمة رصد تثبت على خوذات الطيارين، إذ سيتم تعميمها على كل الطيارين المغاربة الذين يقودون طائرات “إف 16″، و26 مولد عرض قابلة للبرمجة، إضافة إلى 30 مدفعية “إم 61 آل فولكون 20 ملمترا” ، و50 قاذفة متعددة الاستعمالات، و50 قذيفة جو-جو ذات مدى متوسط، و 40 آلية للتوجيه، و50 جهازا للمراقبة المعلوماتية، و36 صاروخا من نوع “إف إم أو 139 دي”ـ و6 صواريخ “إف إم أو 139 دي/بي (دي-1)” وتتضمن الصفقة، أيضا، قنابل متطورة وأنظمة معلوماتية للاستخدام العسكري.

وخصص المغرب في قانون المالية للسنة الجارية في حساب اشتراء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية اعتمادات بقيمة 10 ملايير و800 مليون درهم (أزيد من مليار دولار)، تضاف إلى ذلك اعتمادات الأداء والالتزام لميزانية الاستثمار لإدارة الدفاع الوطني بقيمة 7 ملايير و886 مليون درهم.

وقرر المغرب، خلال ثلاث سنوات الأخيرة زيادة في ميزانية الدفاع خلال الفترة الممتدة ما بين 2016 و2022. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الملكية ولمواكبة التطور الملحوظ في نفقات الجزائر على التسلح. وأفاد مكتب “ستراتيجيك ديفانس إنتلجنسي”، المتخصص في الذكاء الاقتصادي والتحليل والدراسات، في دراسة حول آفاق تطور أسواق الدفاع في العالم، أن المغرب يعتزم رفع ميزانية الدفاع بنسبة 2.8 % سنويا، خلال الفترة ذاتها. وأوضح المكتب أن هذه الخطوة تهدف إلى تدعيم مقتنيات المغرب من المروحيات الدفاعية والطائرات العسكرية النفاثة، ونظم الرادارات، إضافة إلى اقتناء غواصات وبوارج عسكرية. وتوقع مكتب الدراسات أن يرفع المغرب ميزانية دفاعه إلى حوالي 18.6 مليار درهم من أجل مواكبة وتيرة التسلح بالجزائر.

وسبق لمعهد “سترافور” الأمريكي، المتخصص في الدراسات الإستراتيجية والأمنية، أن أثار قضية التسلح في المنطقة المغاربية، وأشار إلى أن الهوة بين المغرب والجزائر تتسع في مجال التسلح، لفائدة الأخيرة، وذلك لعدم توفر المغرب على الإمكانيات المالية المطلوبة من أجل مسايرة هذا السباق نحو التسلح. وأشار المعهد إلى أن وضعية المغرب ستصبح هشة، إذا ما استمرت الهوة في الاتساع بين البلدين. وتأتي هذه الصفقة في إطار تقليص الهوة، إذ سيصبح المغرب، بعد إتمامها، البلد الذي يتوفر على أحدث الأسلحة على المستوى الجهوي والقاري.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق