fbpx
حوادث

قبطان بالحرس و”سمسار” أمام الجنايات

تزوير بطاقة تعريف للسطو على عقارات وعدول ضمن المتورطين

تناقش غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، اليوم (الأربعاء)، ملف سطو على عقار بجماعة سيدي علال البحراوي بإقليم الخميسات، يتابع فيه قبطان سابق بالحرس الملكي ووسيط عقاري، ومنتحلة صفة المالكة الحقيقية للعقار، وثلاثة عدول، بتهم التزوير والمشاركة فيه واستعمال وثيقة مزورة.

و تبين للضابطة القضائية وقاضي التحقيق أن بطاقة التعريف الوطنية المزورة التي اعتمد عليها الوسيط والعدل والنقيب السابق في الحرس، في تفويت العقار بمكتب ثلاثة عدول بالخميسات مزورة، ولا تنطبق عليها المعطيات المتضمنة ببطاقة المالكة الأصلية للعقار.

وتضمنت البطاقة المزورة أن مهنة المالكة الأصلية “أجيرة” كما أخطأ المزورون في كتابة وظيفتها باللغة الفرنسية، في الوقت الذي تتوفر فيه المشتكية على صفة “عاملة”، وحصلت على البطاقة الوطنية عن طريق السفارة المغربية ببلجيكا. كما تبين تزوير المتهمين لتاريخ الصلاحية والرمز الخاص بالبطاقة، علما أن المشتكية كانت تتوفر على بطاقة بيومترية لحظة تزوير العقد، وهو ما فضح المتهمين التسعة ضمنهم محافظ سابق وموظفون، بعدما استعانوا ببطاقة وطنية قديمة، وقاموا بتفويت العقار.

وما يفيد وقوع التزوير أن صاحبة القطعة الأرضية البالغة مساحتها 214 مترا مربعا بجماعة سيدي علال البحراوي، سبق أن وثقت عقد البيع بمكتب موثقة بالرباط، فيما لجأ المزورون إلى تفويتها عن طريق عقد عدلي. وبعدما تحولت إلى ملكية الضابط السامي قام بدوره بتفويتها لشخص آخر الذي فوتها إلى سعودي عن طريق موثق بسلا.

وكان المسؤول العسكري ادعى أنه اقتنى البقعة ب70 مليون سنتيم وأعاد بيعها ب80 مليون سنتيم، ليكتشف شقيق المهاجرة حينما توجه إلى المحافظة العقارية قصد بناء البقعة، أنها بيعت ثلاث مرات عن طريق التدليس، وتقدمت المطالبة بالحق المدني بشكاية إلى الوكيل العام للملك بالرباط، أفادت فيها أنه جرى تفويت عقارها بالاعتماد على التزوير، وبعدها أوقفت الضابطة القضائية بسلا، الوسيط الذي تدخل لبيع العقار، ويتابع حاليا في حالة اعتقال احتياطي بسجن العرجات 1 بسلا.

وأثناء مناقشة الملف في المرحلة الابتدائية أقر القبطان والوسيط العقاري حين مواجهتهما بالضحية بأنها ليست من باعت العقار، وأكد العدلان أنها حضرت أمامهما في مكتبهما لإنجاز عقد البيع، وأدين الوسيط العقاري وعدل ومنتحلة صفة المالكة الأصلية للعقار، بعشر سنوات لكل واحد منهم، فيما جرت تبرئة العدل الثاني الذي قام بتحرير عقد البيع رفقة العدل الأول، كما حصل القبطان بدوره على البراءة، ما أثار علامات استفهام.

إلى ذلك، يمثل القبطان ذاته الذي يتابع في حالة سراح والوسيط العقاري أمام غرفة الجنايات الابتدائية في ملف سطو على عقار آخر رفقة أربعة عدول بالدائرتين القضائيتين بالرباط والقنيطرة ومحافظ وموظفين تابعين له أمام غرفة الجنايات الابتدائية بالرباط، الاثنين المقبل، بعدما أنهى قاضي التحقيق استنطاقهم في تهم ترتبط بالتزوير في وكالة عدلية لتفويت عقار عن طريق تزوير بطاقة تعريف وطنية لمالك هكتارين بتيفلت، والتلاعب في وثائقه الرسمية قصد بيعه ب160 مليونا عن طريق التدليس.

وعلمت “الصباح”، أن اثنين من المتهمين يتابعان في حالة اعتقال احتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1، فيما يتابع الآخرون في حالة سراح مؤقت بمن فيهم الضابط السامي الذي تبينت متابعته في ملف آخر.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى