fbpx
الرياضة

الفتح … هل انتهت مرحلة الركراكي؟

خلافات المدرب مع اللاعبين وأخطاء الانتدابات وتراجع النتائج أبرز سمات الموسم

وجد الفتح الرياضي نفسه في وضع عسير خلال هذا الموسم، ولم يكن أكبر المتشائمين يعتقد أن الفريق سينافس هذا الموسم على تفادي النزول، عوض التنافس على الألقاب، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية.
ويواجه الفريق بعض الصعوبات في تنفيذ إستراتيجيته، التي ترتكز بالأساس على تكوين اللاعبين، خاصة بالنسبة إلى الفريق الأول، بالنظر إلى الأخطاء التي سقط فيها المدرب وليد الركراكي في الانتدابات والاختيارات، إذ لم يتمكن إلى حدود الآن من إيجاد الفريق المثالي الذي بإمكانه أن يعيد الفتح إلى الواجهة.

أزمة نتائج

مني الفتح بثماني هزائم إلى حدود الدورة 22 من البطولة الوطنية، مقابل تسعة تعادلات وخمسة انتصارات فقط، منها فوز وحيد في مرحلة الإياب، فباستثناء فوزه في مباراته الأولى من الإياب أمام الكوكب المراكشي متذيل ترتيب البطولة الوطنية، لم يحقق الفريق أي فوز في باقي الدورات، وتلقى هزيمتين داخل الميدان أمام الوداد والمولودية الوجدية، وثالثة خارج ميدانه أمام سريع وادي زم وتعادل أمام أولمبيك آسفي ويوسفية برشيد، ولم يجمع سوى ست نقط فقط، ما جعله في الرتبة 13 برصيد 24 نقطة.
ولم يقدم الفتح في المباريات الأخيرة مستوى جيدا، بل ظهر عليه ارتباك كبير في طريقة لعبه، باستثناء مباراة الوداد، التي قدم فيها أفضل أداء له في مرحلة الإياب.

وأحدث مستوى الفريق في المباريات الأخيرة ارتباكا كبيرا لدى المسؤولين والطاقم التقني، وخلف غموضا لديهم حول مستقبل الفريق، وأصبحوا يفكرون في الطريقة التي يخرجون بها من هذا المأزق.
وعانى الفريق هذا الموسم الكثير من الغيابات، بسبب الإصابات والعقوبات التي طالت اللاعبين في المباريات، إذ يعد من أكثر الأندية الوطنية التي يتلقى لاعبوها إنذارات، فبالإضافة إلى المصابين مثل كريم بنعريف ويوسف التورابي وأنس العمراني، هناك بعض اللاعبين الذين يغيبون بين الفينة والأخرى، مثل نوفل الزرهوني وأيوب سكومة وعبد الرحيم مقران والمهدي الباسل ويوسف أنور.

سوء الانتدابات

فشل الفتح الرياضي خلال مرحلة المدرب وليد الركراكي في إجراء انتدابات ناجحة، عكس المواسم السابقة رفقة المدربين الحسين عموتة وجمال سلامي.
وتأكد هذا الفشل في مرحلة الانتقالات الشتوية الأخيرة، التي تعاقد فيها الركراكي مع جمال أيت بنيدر، الذي يشكل التعاقد معه أحد أبرز التناقضات التي عاكست توجهات الفريق، بحكم أن إستراتيجيته تعتمد على تكوين لاعبين، وليس الاعتماد على لاعبين كبار السن.

وبرر مسؤولو الفريق التعاقد مع أيت بنيدر برغبتهم في جلب بعض العناصر المتمرسة التي بإمكانها تقديم إضافة إلى اللاعبين الشباب، الملتحقين بالفريق الأول، علما أن الفريق يضم لاعبين كثرا قضوا سنوات من الممارسة، ويمكنهم أن يلعبوا هذا الدور، مثل سكومة والباسل ومقران والدحماني وأمسيف والتورابي.
كما أن الفريق اصطدم بمستوى بعض اللاعبين الذين تعاقد معهم هذا الموسم، ويتعلق الأمر بمحمد السعيدي وحبيب الله الدحماني، فيما تعرض يوسف التورابي للإصابة.
ورغم أن المسؤولين تركوا حرية اختيار اللاعبين للركراكي، إلا أن أغلب التعاقدات التي قام بها أثبتت فشلها.

خلافات مع اللاعبين

دخل بعض اللاعبين والمدرب الركراكي في خلافات في الآونة الأخيرة، وكان لهذا الأمر التأثير الكبير على مردود الفريق ككل، وساهم بشكل كبير في تسجيل نتائج سلبية خلال الشطر الثاني من البطولة الوطنية.

ويرفض عدد من اللاعبين الطريقة التي يدير بها الركراكي الفريق، وينتقدون الأسلوب الذي يعتمد عليه في التدريب، خاصة أنه يقوم في الكثير من الأحيان بشتمهم والضغط عليهم.
كما أن الركراكي يعاني مشكل التواصل مع بعض اللاعبين، الذين استعمل المدرب ورقة العقاب في حقهم، خاصة آدم النفاتي وسعد أيت الخرصة.

كما دخل الركراكي في الأسبوعين الأخيرين في خلاف مع نوفل الزرهوني وعبد الرحيم مقران، وهو ما أثر على أداء الفريق، ودفع المسؤولين إلى عقد اجتماعات مع المدرب واللاعبين، من جل طي صفحة الخلاف، والتفكير في المباريات المقبلة من البطولة الوطنية، بحكم أن الوضع لم يعد يسمح بمثل هذه الأمور.

وحاول اللاعبون كثيرا كتابة عريضة ضد الركراكي وتقديمها إلى المكتب المسير، بعد أن سبق لهم الاحتجاج خلال اجتماعات عقدوها مع المسؤولين، آخرها بعد مباراة المولودية الوجدية، عندما اجتمع حمزة حجوي، رئيس فرع كرة القدم، معهم في مستودع الملابس، إذ كانت مناسبة لدى بعضهم للمطالبة بتغيير المدرب، الشيء الذي يرفضه المسؤولون، لرغبتهم في الالتزام بالعقد الذي يربطهم بالركراكي، ولصعوبة التعاقد مع مدرب في هذه الفترة.

ارتباك الركراكي

اصطدم وليد الركراكي بالكثير من المشاكل، في سبيل بحثه عن الفريق الذي بإمكانه أن ينافس هذا الموسم على الرتب الأولى بالبطولة من جهة، وتنفيذ إستراتيجية الفريق في تكوين لاعبين من جهة ثانية.

ولم يساهم الركراكي في تكوين لاعبين منذ انطلاق العمل بأكاديمية الفريق منذ ثلاث سنوات، عكس ما كان عليه الأمر في السابق مع جمال سلامي، الذي برز في عهده العديد من اللاعبين، أمثال محمد فوزير ومراد باتنة ونايف أكرد ومروان سعدان وبدر بولهرود، والذين سجل معهم الفريق صفقات كبيرة جدا، درت أموالا مهمة في خزينته.

كما أن مجموعة من اللاعبين الذين برزوا في فترة الركراكي لم ينتقلوا بصفقات غالية، وإنما مجرد انتدابات أو إعارة بأرقام مالية ضعيفة جدا، كما هو الشأن بالنسبة إلى مومو يانسني ويوسوفا انجي.
وفشل الركراكي في إدماج اللاعبين الشباب الحاليين، بالشكل الصحيح في الفريق الأول، بعد أن عجز عن صقل مواهبهم وتطويرها، رغم الاهتمام الكبير الذي يوليه النادي للتكوين، بدليل النتائج التي تسجلها جميع فئات الفريق في مختلف البطولات الوطنية، إذ أن فريق الأمل تفصله مباراة واحدة عن التتويج باللقب، وفريق الشباب يوجد ضمن الثلاثة الأوائل، والفتيان يوجدون ضمن الأندية الثلاثة الأولى في مجموعتهم، والصغار كذلك.

إنجاز: صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق